قال الله تعالى وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (سورة النساء، 112)
قال الطبري في تفسيره قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يعمل خطيئة، وهي الذنب" أو إثمًا "، وهو ما لا يحلّ من المعصية.
* * *
وإنما فرّق بين " الخطيئة " و " الإثم "، لأن " الخطيئة "، قد تكون من قبل العَمْد وغير العمد، و " الإثم " لا يكون إلا من العَمْد، ففصل جل ثناؤه لذلك بينهما فقال: ومن يأتِ "خطيئة" على غير عمد منه لها" أو إثمًا " على عمد منه. " ثم يرمِ به بريئًا "، يعني: ثم يُضيف ماله من خطئه أو إثمه الذي تعمده، "بريئًا " مما أضافه إليه ونحله إياه " فقد احتمل بُهتانًا وإثمًا مبينًا "، يقول: فقد تحمّل بفعله ذلك فريَة وكذبًا وإثمًا عظيمًا يعني، وجُرْمًا عظيمًا، على علم منه وعمدٍ لما أتى من معصيته وذنبه. انتهى.
قال القرطبي في تفسيره والبهتان من البهت ، وهو أن تستقبل أخاك بأن تقذفه بذنب وهو منه بريء . وروى مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ؛ قال : ذكرك أخاك بما يكره . قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته . وهذا نص ؛ فرمي البريء بهت له. انتهى.
حسن فخرو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم