الاثنين، 16 فبراير 2026

سيدنا صالح عليه السلام / طبعة معهدنا

 

سَيِّدُنا  صَالِحٌ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام

قالَ اللهُ تعالىٰ ﴿ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُ ٧٣ [الأعراف] هُوَ صَالِحُ بنُ عُبَيدِ بنِ مَاسِحِ بنِ عُبَيدِ بنِ حَادِرِ بنِ ثَمُودَ بنِ عَابَرَ بنِ إِرَمَ بنِ سَامِ بنِ نُوحٍ، وثَمُودُ  قَبِيلَةٌ مَشهُورَةٌ، سُمِّيَتْ بِاسمِ جَدِّهِم ثَمُود، وكانُوا عَرَبًا عَارِبَة.

أَسكَنَ اللهُ ثَمُودَ أَرضًا بَينَ الحِجَازِ وتَبُوكَ، اسمُهَا الحِجْر البَترَاءُ اليَومَ، وأَسبَغَ عَلَيهِم مِن نِعَمِهِ الكَثِيرَةِ، كَمَا أَنعَمَ عَلَىٰ عَادٍ مِنْ قَبلِهِم، لٰكِنَّهُم لَم يَتَّعِظُوا بِمَا حَلَّ بِعَادٍ، بَلْ أَشرَكُوا بِاللهِ وعَبَدُوا الأَصنَامَ ولَم يَتَّبِعُوا نَبِيَّ اللهِ صَالِحًا u. ومِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيهم أَن جَعَلَ أعمَارَهُم طَويلَةً، حَتَّىٰ إنَّ أَحَدَهُم يَبني البَيتَ مِنَ المَدَرِ وهو الطِّينُ المُتمَاسِكُ، فيَنهَدِمُ وهو حَيٌّ، فَلَمَّا رَأَوا ذٰلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الجِبَالِ بُيُوتًا فَنَحتُوهَا، وكَانُوا في سَعَةٍ مِنَ العَيشِ. بَعَثَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَىٰ نَبِيَّهُ صَالحًا وكانَ مِن أَشرَفِهِم نَسَبًا وأَصفَاهُم عَقلًا وأَوسَعِهِم حِلمًا، فدَعَاهُم إلىٰ عِبَادَةِ الله وَحدَه ونَبْذِ عِبادَةِ الأَوثَانِ، لٰكِنَّهُم مِن شِدَّةِ عِنَادِهِم وَخُبْثِهِم قَامُوا بِتَكذِيبِهِ وقَالُوا "إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ"، أَيْ مِنَ المسحُورِينَ لا تَدرِي ما تَقُول.

ثُمَّ أَرَادُوا الاستِهزَاءِ بِهِ أَمَامَ النَّاسِ فقَالُوا لَهُ: إِنْ كُنتَ صَادِقًا فِيمَا تَدعُونَا إِلَيهِ، فَأَخْرِجْ لَنَا مِنَ الصَّخرَةِ نَاقَةً وَابْنَهَا مَعَهَا، فَإِنْ فَعَلْتَ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقنَاكَ. وَأَشَارُوا لَهُ إِلَىٰ صَخرَةٍ كَانَتْ هُنَاكَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَالِحٌ فَصَلَّىٰ رَكعَتَينِ ودَعَا اللهَ سُبحَانَهُ، فأَخرَجَ اللهُ لَهُ مِن تِلكَ الصَّخرَةِ نَاقَةً وَمَعَهَا فَصِيلَهَا أَيْ وَلَدَهَا، عَلَىٰ الوَصفِ الَّذِي أَرَادُوهُ، فَكَانَت مُعجِزَةً بَاهِرَةً لِسَيِّدِنَا صَالِحٍ u، وَقَعَتْ لِلتَّحَدِّي، ومَعَ ذٰلِكَ لَم يُؤْمِنْ بِهِ إِلَا قَلِيلٌ مِنهُم، وَبَقِيَ أَكثَرُهُم عَلَىٰ الكُفرِ والضَّلَالِ.

خَبَرُ النَّاقَةِ

كَانَتِ النَّاقَةُ تَخرُجُ وَابنُهَا خَلفَهَا، فتَصعَدُ إِلَىٰ رُؤُوسِ الجِبَالِ، وَلَا تَـمُرُّ بِشَجَرَةٍ إِلَّا التَفَّتْ عَلَيهَا أَغصَانُهَا، فَتَأكُلَ أَطَايِبَ أَورَاقِهَا، ثُمَّ تَهبِطُ إِلَى الأَودِيَةِ فَتَرعَىٰ هُنَاكَ، فَإِذَا جَاءَ المَسَاءُ تَدخُلُ المَدِينَةَ وَتَطُوفُ بِبُيُوتِ أَهلِهَا، وَتُنَادِي بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ: "مَنْ أَرَادَ مِنكُمُ اللَّبَنَ فَلْيَخْرُجْ"، فَيَخرُجُونَ بِأَوعِيَتِهِم فَيَضَعُونَهَا تَحتَ ضَرعِهَا، فَيَملَؤُوهَا لَبَنًا بِإِذنِ الله، فَإِذَا اكتَفَوا عَادَتْ إِلَىٰ مَسجِدِ سَيِّدِنَا صَالِحٍ u تُسَبِّحُ اللهَ حَتَّىٰ يَأتِيَ الصَّبَاحُ، ثُمَّ تَخرُجُ إِلَى المَرعَىٰ، وهٰذَا عَمَلُهَا كُلَّ يَومٍ. وَكَانَ لِلقَومِ بِئرٌ يَشرَبُونَ مِنهَا لَيسَ لَهُم سِوَاهَا، فَقَالَ سَيِّدُنَا صَالِحٌ u لَهُم «هٰذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبُ يَومٍ وَلَكُمْ شِرْبُ يومٍ مَعلُوم»، فكَانَت إِذَا كَانَ يَومُ شِربِهَا شَرِبَتْ مَاءَ البِئرِ كُلِّه أَوَّلَ النَّهَارِ ولَم تُبْقِ لَهُم شَيئًا، وتَسقِيْهِمُ اللَّبَنَ ءَاخِرَ النَّهَارِ، وَإِذَا كَانَ يَومُ شِربِهِم شَرِبُوا وَأَخَذُوا لِـمَوَاشِيهِم وَأَرضِهِم، وتَغِيبُ النَّاقَةُ عَنهُم ذٰلِكَ اليَومَ. وَكَانَ سَيِّدُنَا صالِحٌ u قَد نَهَاهُم عَن مَسِّ النَّاقَةِ بِسُوءٍ وَأَذًى إِكرَامًا لِآيَةِ الله، وكَانَت إِذَا وَقَعَ الحَرُّ وَقَفَتْ بِظَهرِ الوَادِي فتَهرُبُ الأَغنَامُ والأَبقَارُ والإِبِلُ مِنهَا إِلَىٰ بَطنِ الوَادِي في حَرِّهِ وَجَدبِهِ، وَإِذَا وَقَعَ البَردُ تَهبِطُ النَّاقَةُ إِلَىٰ بَطنِ الوَادي فتَهرُبُ البَهَائِمُ مِنهَا إِلَىٰ ظَهرِهِ حَيثُ البَردُ القَارِسُ، فَأَضَرَّ ذٰلِكَ بِمَوَاشِيهِم، وَقَدِ ابتَلَاهُمُ اللهُ بِهٰذَا الأَمرِ لِيُظهِرَ لِلنَّاسِ الطَّائِعَ مِنَ المُعتَرِضِ، فَكَبُرَ ذٰلِكَ عَلَى الكَافِرِينَ وَأَجمَعُوا رَأيَهُم في قَتلِ النَّاقَةِ. فَقَامَ تِسعَةُ نَفَرٍ كُفَّارٍ مِنهُم، عَلَىٰ رَأسِهِم رَجُلٌ اسْمُهُ قُدَارُ بنُ سَالِفٍ، وَكَانَ أَقبَحَ رَجُلٍ في ثَمُودَ، وَأَنفُهُ أَفطَسُ وَلِحيَتُهُ بِطُولِهِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالشَّجَرَةِ العَظِيمَةِ فَيَنطَحُهَا بِرَأسِهِ فَيَكسِرُهَا. وَطَافَ هٰؤُلَاءِ التِّسعَةُ عَلَىٰ قَبَائِلِ ثَمُودَ وَأَعلَمُوهُم بِمَا أَجمَعُوا عَلَيهِ مِنْ قَتلِ النَّاقَةِ، فَرَضِيَ بِذٰلِكَ كَبِيرُهُم وَصَغِيرُهُم، واجتَمَعَ هٰؤُلَاءِ بِسُيُوفِهِم وَقِسِيِّهِم وَذٰلِكَ يَومَ الأَربِعَاءِ، وَقَعَدُوا يَنتَظِرُونَ النَّاقَةَ فَأَقبَلَتْ حَتَّىٰ قَرُبَتْ مِنَ البِئرِ. فَشَدَّ قُدَارُ قَوسَهُ وَرَمَاهَا بِسَهمٍ فَأَصَابَ رَقَبَتَهَا، وأَقبَلُوا عَلَيهَا بِالسُّيُوفِ فَطَعَنُوهَا وقَتَلُوهَا وقَطَّعُوهَا، وَكَانَ ابنُهَا يَسِيرُ خَلفَهَا، فَلَمَّا أَحَسَّتْ بِالخَطَرِ أَنذَرَتْهُ، فَهرَبَ إِلَىٰ رَأسِ الجَبَلِ ونَطَقَ بِقُدرَةِ اللهِ فَدَعَا عَلَىٰ قَومِ ثَمُودَ بِاللَّعنَةِ.

وَلَـمَّا بَلَغَ سَيِّدَنَا صَالِحًا u الخبرُ أَتَىٰ مُسرِعًا، فَلَمَّا رَءَاهَا غَارِقَةً في دَمِهَا بَكَىٰ، وأَوحَى اللهُ إِلَيهِ أَنَّهُ لَنْ يُؤمِنَ مِن قَومِكَ إِلَّا مَن قَد ءَامَنَ، فَدَعَا سَيِّدُنَا صالِحٌ u عَلَى الكُفَّارِ مِن قَومِهِ، وقَالَ: «إَلـٰهِي أَسأَلُكَ أَنْ تُنْزِلَ عَلَىٰ ثَمُودَ عَذَابًا مِنْ عِندِكَ». ثُمَّ قَالَ لَهُم نَبِيُّهُم: «تَـمَتَّعُوا في دِيَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ذٰلِكَ وَعْدٌ غَيرُ مَكْذُوبٍ».

وَبَاتَ القَومُ لَيلَتَهُم، وقَالُوا فِيمَا بَينَهُم: زَعَمَ صَالِحٌ أَنَّنَا سَنَمُوتُ بَعدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، لٰكِنَّنَا سَنَقتُلُهُ وأَهلَهُ قَبلَ الثَّلَاثِ. فَخَرَجَتْ مَجمُوعَةٌ مِنهُم إِلَىٰ حَيثُ مَسجِدِ سَيِّدِنَا صَالِحٍ u وَاختَبَؤُوا في مَغَارَةٍ قَائِلِينَ: إِذَا جَاءَ يُصَلِّي قَتَلنَاهُ ثُمَّ رَجَعنَا إِلَىٰ أَهلِهِ فَقَتَلنَاهُم أَجمَعِين. فَبَعَثَ اللهُ صَخرَةً فَأَطبَقَتْ عَلَيهِم فَمَ المَغَارَةِ فَهَلَكُوا.

فَلَمَّا جَاءَ صَبَاحُ يَومِ الخَمِيسِ، ظَهَرَتِ الصُّفْرَةُ عَلَىٰ وُجُوهِهِم وأَجسَادِهِم وامتَلَأَتْ دَمَامِيلَ وقُرُوحًا، فَلَمّا كَانَ مِن صَبَاحِ يَومِ الجُمُعَةِ احمَرَّتْ وُجُوهُهُم وكَأَنَّهَا صُبِغَتْ بِالدَّمِ، وفي يَومِ السَّبتِ اسوَدَّتْ وُجُوهُهُم وكَأَنَّهَا طُلِيَتْ بِالزِّفتِ الأَسوَدِ، فَلَمَّا رَأَىٰ سَيِّدُنَا صَالِحٌ u ذٰلِكَ عَلَيهِم، تَرَكَهُم مَسَاءً وذَهَبَ مَعَ المُؤمِنِينَ إِلَىٰ خَارِجِ البَلَدِ يَنتَظِرُونَ وَعدَ الله، وكَانُوا نَحوَ أَربَعَةِ آلَافِ مُسلِمٍ.

فَلَمَّا كَانَ اليَومُ الرَّابِعُ وَهُوَ صَبِيحَةُ الأَحَدِ، تَفَتَّقَتْ تِلكَ الدَّمَامِيلُ في وُجُوهِهِم، وَأَوحَى اللهُ إِلَى المَلَكِ المُوَكَّلِ بِالشَّمسِ أَنْ يُعَذِّبَهُم بِحَرِّهَا، فَأَدنَاهَا قَلِيلًا مِنْ رُؤُوسِهِم، فَاشتَوَتْ أَيدِيْهِم وتَدَلَّتْ أَلسِنَتُهُم عَلَىٰ صُدُورِهِم مِنَ العَطَشِ. وَمَاتَ كُلُّ مَا كَانَ مَعَهُم مِنَ البَهَائِمِ، وَجَعَلَ الماءُ يَفُورُ مِنَ اليَنَابِيعِ مِن شِدَّةِ غَلَيَانِهِ، حَتَّىٰ بَلَغَ السَّمَاءَ، لَا يَسقُطُ عَلَىٰ شَيءٍ إِلَّا أَهلَكَهُ احتِرَاقًا.

وَأَوحَى اللهُ إِلَىٰ مَلَكِ المَوتِ أَلَّا يَقبِضَ أَروَاحَهُم تَعذِيبًا لَهُم إِلّا إِذَا غَرَبَتِ الشَّمسُ، فَأَتَاهُم سَيِّدُنَا جَبرَائِيلُ u فَنَشَرَ عَلَيهِم جَنَاحَ غَضَبِهِ، وأَخَذَ بِأَطرَافِ الأَرضِ فَهَزَّهَا فَتَزَلزَلَتْ، وَصَاحَ بِهِم صَيحَةً قِيلَ فِيهَا صَوتُ كُلِّ صَاعِقَةٍ، وَصَوتُ كُلِّ شَيءٍ لَهُ صَوتٌ في الأَرضِ. فَتَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُم مِنَ الخَوفِ، وَمَاتُوا وَهَلَكُوا جَمِيعًا، وقُبِضَتْ أَروَاحُهُم مِنْ أَجسَادِهِم، ثُمَّ أَقبَلَتْ سَحَابَةٌ سَودَاءُ عَلَىٰ دِيَارِهِم فَرَمَتْهُم بِوَهَجِ الحَرِيقِ سَبعَةَ أَيَّامٍ حَتَّىٰ صَارُوا رَمَادًا. فَلَمَّا كَانَ اليَومُ الثَّامِنُ، اِنجَلَتِ السَّحَابَةُ وَطَلَعَتِ الشَّمسُ، وَجَاءَ سَيِّدُنَا صَالِحٌ u بِمَن مَعَهُ مِنَ المُؤمِنِينَ، فَطَافُوا بِالدِّيَارِ ثُمَّ حَمَلُوا مَا قَدَرُوا عَلَيهِ مِن مَتَاعِهِم الَّتِي مَا أصابَهَا شَيءٌ مِن حَرِيقِ السَّمَاءِ إِكرَامًا لَهُم لِإِيمَانِهِم بِرَبِّهِم وبِالرَّسُولِ الَّذِي أَرسَلَ، ثُمَّ رَحَلُوا إِلَىٰ مَكَّةَ المُكَرَّمَةَ.

ويُقَالُ إِنَّ صَالحًا  انتَقَلَ إِلَى الشَّامِ فنَزَلَ فِلَسطِين، ثُمَّ انتَقَلَ إِلَىٰ مَكَّةَ فأقَامَ بِهَا في قَومِهِ عِشرِينَ سَنَةً يَعبُدُ اللهَ حَتّىٰ ماتَ u وهُوَ ابنُ ثَمَانٍ وخَمسِينَ سَنَة.

وقَد رَوَى الشَّيخَانِ وغَيرُهُما بالإسنادِ إلى ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قال: لَـمَّا نَزَلَ رَسُولُ الله أَرضَ ثَمُودَ الحِجرَ في غَزوَةِ تَبوك استَقَى النّاسُ مِن بِئرِهَا واعتَجَنُوا بِه، فأَمَرَهُم رَسُولُ الله أن يُهَرِيقُوا ما استَقَوا مِن بِيَارِها وأَن يَعلِفُوا الإِبِلَ العَجِينَ، وأَمَرَهُم أن يَستَقُوا مِنَ البِئرِ الَّتِي كانَت تَرِدُهَا النّاقةُ، وقَال «لَا تَدخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ أَن يُصِيبَكُم مَا أَصَابَهُم» ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ وأَسرَعَ السَّيرَ حَتَىٰ أَجَازَ الوَادِيَ(١). ورُوِيَ أنّهُ أَرَاهُم مُرتَقَى الفَصِيلِ الَّذِي كانَت تَرِدُ مِنهُ النّاقَةُ والفَجَّ الَّذِي كانَت تَصدُرُ مِنه.



(١) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى {وإلى ثمودَ أخاهُم صالحًا}، وكتاب المغازي، باب نزول النبي الحجر. صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم