الاثنين، 23 فبراير 2026

سيدنا محمد الرحمة المهداة

 

مُحَمَّدٌ ﷺ الْرَّحْمَةُ الْمُهْدَاةُ

جاءَ وصفُ رسولِ اللهِ ﷺ في القرآنِ أنَّهُ ﴿ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ١٢٨  [سورة التوبة] فاللهُ تعالى رحِمَنا بسيِّدِنا محمَّدٍ ﷺ هذا النبيُّ العظيمُ الذي جعلَهُ ربُّه هاديًا ومبشِّرًا ونذيرًا وداعيًا الى اللهِ بإذنِه سراجًا وهَّاجًا وقمرًا منيرًا، كان أميًّا لا يقرأُ المكتوبَ ولا يكتُبُ شيئا ومع ذلك كان ذا فصاحةٍ بالِغَةٍ، كان ذا نُصْحٍ تامٍّ ورأفةٍ ورحمةٍ ذا شفقةٍ وإحسانٍ يُواسي الفقراءَ ويسعى في قضاءِ حاجةِ الأراملِ والأيتامِ والمساكينِ والضعفاءِ، كان أشدَّ الناسِ تواضُعًا يُحبُّ المساكينَ ويشهَدُ جنائِزَهم، فما أعظمَه مِنْ نبيٍّ وما أحلاها من صفاتٍ عسانَا أنْ نتجمَّلَ بصفاتِهِ الكريمةِ لنكونَ على هديِه ﷺ، هذا النبيُّ العظيمُ الذي بعثه ربُّه رحمةً للعالمينَ ليعلِّمَ الناسَ الخيرَ، ليأمرَهُم بالبِرِّ، وَيُبَيِّنَ لهم شرائعَ الإسلامِ، قالتِ السيدةُ عائشةُ رضيَ اللهُ عنها  «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، ومَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ لِنَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فيَنَتقِمَ للهِ بها» [صحيح البخاري كتاب المناقب باب صفة النبي ﷺ].اهـ.

هذا هو النبيُّ العظيمُ فما أعظمه مِنْ نبيٍّ كريمٍ، وما أعظمَها مِن أخلاقٍ إسلاميةٍ محمديةٍ، وما أحوجَنا للاطِّلَاعِ على شمائلِ الرسولِ ﷺ لنهذِّبَ أنفسَنا لنطهِّرَ جوارحَنا لنتواضَعَ فيما بيننا ونتطاوَعَ، فقد روى عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ  أنَّ النبيَّ ﷺ اضطَجَعَ على حصيرٍ فأثَّرَ الحصيرُ بجلدِه قالَ: فجعلْتُ أمسحُهُ عنهُ وأقولُ: بأبي أنتَ وأمي يا رسولَ اللهِ ألا أَذِنتَنا فنبسُطَ لكَ شيئًا يَقِيكَ منهُ تنامُ عليهِ فقالَ «مَا لِي وللدُّنْيَا؟ مَاْ أَنَا وَالدُّنْيَا، إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا» [دلائل النبوة للبيهقي باب ذكر أخبار رويت في زهده في الدنيا] فصلَّى اللهُ العظيمُ على نبيِّنا الكريمِ صلاةً يغفِرُ بها ذنوبَنا ويُصلِحُ بها أحوالَنا ويُحسِنُ لنا بها الختامَ ويعينُنا بها على تمامِ الاقتداءِ بهِ ﷺ.

ومن رحمةِ اللهِ بالناسِ أن أرسلَ لهم الرسلَ مبشرينَ ومُنذرينَ وداعينَ إلى اللهِ بإذنِه، فكلُّ الأنبياءِ دعَوا إلى التوحيدِ وإلى لا إله إلا الله وإلى الأخلاقِ الحميدةِ ، ومما ذكرتُ يُعلمُ أنه لا دينَ صحيحٌ إلا الإسلامُ فالدينُ الحقُّ عندَ اللهِ هو الإسلامُ، قال تعالى ﴿ وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينًا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥   [سورة ءال عمران] وأن الذي يطلُبُ دينًا غيرَ الإسلامِ يَدينُ به فلن يقبلَهُ اللهُ منه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم