سَيِّدُنا آدَمُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ
وَالسَّلَام
سَيِّدُنَا آدَمُ
u هُوَ أَوَّلُ إِنسَانٍ
وَأُبو البَشَرِ وأوَّلُ الأَنبِيَاءِ والرُّسُل، قالَ اللهُ تَعَالَىٰ ﴿ إِنَّ
ٱللهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ
عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٣ ﴾ [سورة آل
عمران]،
والاصطفاءُ هنا بالنبوةِ. قال تعالىٰ ﴿ لَقَدۡ
خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤﴾ [سورة التين] فآدمُ هو أوَّلُ النَّوعِ
البَشَرِيِّ الَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ عَلَىٰ سَائِرِ أَنوَاعِ المَخلُوقَاتِ، فَهُوَ
أَفضَلُ مِنَ النَّوعِ المَلَكِيِّ وأفضَلُ مِنَ النَّوعِ الجِنِّيِّ.
قالَ
رسولُ الله ﷺ « خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ
فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا» رواه مسلم(١)، وكانَ ذٰلِكَ
بأنْ أَمَرَ اللهُ سُبحَانَهُ مَلَكًا أنْ يَأخُذَ مِن جَمِيعِ أنوَاعِ تُرَابِ
الأَرضِ الَّتِي نَعِيشُ عَلَيهَا، مِن أبيَضِهَا وأسوَدِهَا ومَا بَينَ ذٰلِكَ،
ومِن سَهْلِهَا وقَاسِيهَا، ومِن طَيِّبِهَا ورَدِيـئِهَا وما بينَ
ذٰلِك، لِذا جَاءَتْ أَحوَالُ وصِفَاتُ وأَلوَانُ ذُرِّيَةِ آدمَ u مُختَلِفَةً
بِسَبَبِ هٰذَا التُّرَابِ المُختَلِفِ.
فجَاءَ مِن
ذُرِّيَتِهِ الأَبيَضُ والأَسوَدُ، والسَّهْلُ والقَاسِي والخَبِيثُ والطَّيِّبُ
وما بينَ ذٰلِكَ كُلِّه، وبَعدَ أن قَبَضَ المَلَكُ هٰذا التُّرابَ صَعِدَ بِهِ
إلى الجنَّةِ وعَجَنَهُ بِمَاءٍ مِنهَا. وقَد سُمِّيَ ءَادَمُ بِهٰذا الاسمِ لأنهُ
خُلِقَ مِن أَدِيمِ الأرضِ أي مِن وَجهِ الأرض.
ثُمَّ مَكَثَ بَدْءُ خَلْقِ آدمَ u طِينًا أَربَعِينَ يَومًا، ثُمَّ جَعَلَهُ اللهُ تعالىٰ بَعدَ فَتْرَةٍ صَلْصَالًا أَيْ طِينًا يَابِسًا، ثُمَّ حَوَّلَهُ سُبحَانَهُ بِقُدرَتِه عَظْمًا وَلَـحمًا ودَمًا، ثُمَّ أَمَرَ اللهُ مَلَكًا بأن يَنفُخَ في جَسَدِ آدَمَ الرُوحَ المُشَرَّفَة، وعِندَمَا دَبَّتْ فِيهِ الرُّوحُ تَكَلَّمَ فَقَالَ «الحَمْدُ لله»، وَخَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعالَى الإيمانَ والإدرَاكَ والمعرِفةَ في سيدِنا آدمَ u، بِأَنَّ لَهُ رَبًّا خَالِقًا خَلَقَهُ وخَلَقَ جَمِيعَ الأشياءِ، وأنَّ هٰذا الرَّبَّ هو اللهُ الذي يَستَحِقُّ العِبَادَةَ وَحدَهُ، وأنَّهُ لا يُشبِهُهُ شَيءٌ مِنَ المَخلُوقَاتِ بِأَيِّ وَجهٍ مِنَ الوُجُوهِ، تَنَزَّه رَبُّنَا وتَقَدَّسَ.
كانَ إِبلِيسُ،
وَهُوَ أَبُو الجِنِّ، أَوَّلَ أَمرِهِ مُؤمِنًا يَعبُدُ اللهَ تعالىٰ مَعَ
الملائِكَةِ، وكان اسمُهُ عَزَازِيل، جَاءَ إلىٰ جَسَدِ آدمَ u قَبلَ أن
يُنفَخَ فِيهِ الرُّوحُ وصَارَ يَدُورُ حَولَه، فَوَجَدَهُ أَجوَفَ أَيْ لَهُ
جَوفٌ، فَعَرَفَ أنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ أي لَيسَ هو كالملائِكَةِ ولا
كَالجِنِّ ولا كالجَمادَاتِ بل هُوَ أَضعَفُ مِن ذٰلِكَ، أي جَسَدُهُ عُرضَةٌ
لِلأَمرَاضِ والأَسقَام.
كان آدمُ u جَمِيلَ
الشَّكلِ والصُّورَة، وكانَ طَوِيلًا طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا وعَرضُهُ سَبعَةُ
أَذرُعٍ، فلَم يَكُنْ أَصلُهُ قِردًا ثُمَّ تَرَقَّىٰ حَتَّىٰ صَارَ إنسانًا، ولم
يَكُنْ يُشبِهُ القُرُودَ، بَل كانَ مُنتَصِبَ القَامَةِ، حَسَنَ الوَجهِ والصَّوتِ،
وكَانَ يَلبَسُ الثِّيَابَ لَم يَكُنْ عَارِيًا، ولَم يَكُن كَالبَهَائِمِ يَمشِي
عَلَى أَربَعٍ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ «مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا
حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ وَكَانَ نَبِيُّكُمْ أَحْسَنَهُمْ وَجْهًا
وَأَحْسَنَهُمْ صَوْتًا» رواه الترمذي(2).
وَكَانَ سَيِّدُنَا
آدمُ u وَافِرَ الشَّعَرِ
شَبَّهَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الطُّولِ بالنَّخلَةِ السَّحُوق، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «خَلَقَ
اللهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَىٰ
أُولٰئِكَ مِنَ المَلَائِكَةِ فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ تَحِيَّتُكَ
وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا السَّلَامُ
عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله، فَزَادُوهُ «وَرَحْمَةُ
الله» فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ
الجَنَّةَ عَلَىٰ صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ» رواه البخاري(3). وَلِكَي يَأنَسَ آدمُ u مَعَ غَيرِه
مِنَ البَشَرِ مِن جِنسِه، ولحِكَمٍ كَثِيرَةٍ مِنهَا وُجُودُ وانتِشَارُ
البَشَرِ، خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِن ضِلَعِ آدمَ الأيسَرِ الأقصَرِ
سَيِّدَتَنَا حَوَّاءَ عَلَيهَا السَّلَامُ، وقَد سُمِّيَتْ بِهٰذَا الاسمِ
لِأَنَّها خُلِقَتْ مِن شَيءٍ حَيٍّ، وَلَم تُخلَقْ طِفلَةً وإِنَّمَا خُلِقَتْ عَلَىٰ
هَيئَتِهَا الَّتِي عَاشَتْ عَلَيهَا، كَبِيرَةً طَوِيلَةً مُنَاسِبَةً لِطُولِ
زَوجِها آدمَ عَلَيهِمَا السلام، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا يُحِبُّ اللهَ
ويَعبُدُهُ، وكَانَا يُصَلِّيَانِ ويَصُومَانِ ويَحُجَّانِ.
وإِظهَارًا
لِفَضلِ سيِّدِنا آدمَ ومَنزِلَتِهِ العَالِيَةِ، أَمَرَ اللهُ الملائِكَةَ
وعَزَازِيلَ مَعَهُم أن يَسجُدُوا لِآدَمَ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وإِكرَامٍ، فامتَثَلَ
المَلائِكَةُ لِأَمْرِ اللهِ وسَجَدُوا
لَه، إِلَّا إبلِيسَ أَبَىٰ واستكبَرَ واعتَرَضَ عَلَى اللهِ سُبحَانَه، فصَارَ
كَافِرًا مَلعُونًا، وصَارَ اسمُهُ مِن حِينِهَا إبلِيسَ، أَي المُبعَدَ
المَطرُودَ مِن رَحمَةِ اللهِ، قالَ تَعَالَىٰ ﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ
ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ
مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ
٣٤﴾ [سورة البقرة].
وَلَيسَ صَحِيحًا
أَنَّ إِبلِيسَ كَانَ طَاوُوسَ المَلائِكَةِ ولا رَئِيسًا لهم، قالَ الحَسَنُ البِصرِيُّ:" إِنَّ
إِبْلِيسَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الْجِنِّ، وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ مَلَكًا"(4)، وَيَدُلُّ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَولُه تعالىٰ ﴿ وَإِذۡ
قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ
كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ ٥٠﴾ [سورة الكهف].
أَسكَنَ اللهُ
عَزَّ وجَلَّ سيدَنا آدَمَ وزوجَتَهُ السيدةَ حَوَّاءَ في الجنةِ، وأبَاحَ لَـهُمَا أن يَأكُلَا
مِنهَا رَغَدًا حَيثُ يُرِيدَانِ، ولَكِنْ نَهَاهُمَا عَن الأَكلِ مِن شَجَرَةٍ
مُعيَّنَةٍ، فجاءَهُما إِبليسُ مُوَسوِسًا أن يَأكُلَا مِنهَا، فَلَمَّا أَكَلَا
مِنهَا بَدَت لَهُما سَوْآتُهُـمَا،
أي ذَهَبَ عَنهُمَا لِبَاسُهُما النُّورَانِيّ، فأَخَذَا مِن أَورَاقِ شَجَرِ
الجَنَّةِ وسَتَرَا بِهَا جَسَدَيهِما.
ثُمَّ أَهبَطَ
اللهُ U سيدَنا آدمَ وحوّاءَ إلى الأرض، فَنَزَلَ آدمُ
u في الهِندِ في
أرضٍ تُسمَّىٰ سَرَندِيب -سِرِيلَانكَا اليَوم- وَنَزَلَتْ حواءُ عَلَيهَا السلامُ
في الحِجَاز، فَسَعَىٰ سيِّدُنا آدمُ في طَلَبِهَا حتّى الْتَقَيَا عَلَىٰ أَرضِ
عَرَفَات. يُقَالُ إِنَّ أَطيَبَ بُقعَةٍ في الأرضِ رِيحًا هِيَ الَّتِي أُهبِطَ بِهَا
آدَمُ فعَلِقَ بِشَجَرِهَا مِن رِيحِ الجنَّةِ، قِيلَ إِنَّهَا مِن أَصَحِّ بِلَادِ
الأرضِ فَنَاسَبَت أنْ تَكُونَ مَوطِنَهُ لِكَونِه قَرِيبَ عَهدٍ بالجَنَّة. وأَمَّا
إِبلِيسُ اللَّعِينُ فقد قِيلَ إنه أُهبِطَ في مَدِينَةٍ في العِرَاقِ تُسَمَّى
الأُبُلَّةَ عِندَ نَهرِ دِجلَةَ.
ثُمَّ أَرسَلَ
اللهُ تعالىٰ سيدَنا جِبريلَ u، وهو
رَئِيسُ الملائِكَةِ، إلىٰ آدمَ لِيُعَلِّمَهُ أُصُولَ المَعِيشَةِ وأسبَابَهَا،
فأنزَلَ له جِبرِيلُ القَمحَ وعلَّمَهُ كَيفَ يَبذُرُ ويَزرَعُ بَعدَ أن صَنَعَ مِحرَاثًا، ثُمَّ
عَلَّمَهُ كَيفَ يَحصُدُ ويَعجِنُ ويَخبِزُ بعدَ أَنْ صَنَعَ التَّنُّورَ.
وعَلَّمَهُ
النَّقدَينِ الذَهَبِ والفِضَّة، فصَارَ آدمُ u يَسُكُّ(5) مِنهُمَا الدَّرَاهِمَ والدَّنَانِيرَ،
وحِينَ جَاعَا لِأَوَّلِ مَرَّةٍ عَلَى الأَرضِ جَاءَهُمَا جِبرِيلُ u بِكَبشٍ،
فَذَبَحَهُ سيدُنا آدمُ وجَزَّ صُوفَه بِالمِقَصِّ، وصَنَعَ مِنَ الصُّوفِ
مَلابِسَ لَهُ ولحَوّاء.
حَمَلَتْ
حَوَّاءُ عَلَيهَا السَّلَامُ أَربَعِينَ بَطنًا، في كُلِّ حَمْلٍ يَخرُجُ ذَكَرٌ
وأُنثَىٰ، وكانَ سيدُنا آدمُ يُزَوِّجُ الذَّكَرَ مِن هٰذا البَطْنِ بالأُنثَىٰ
مِن البطنِ الآخَرِ حتَّىٰ تَكاثَرَتْ ذُرِّيَتَهُ u، وَلَم
يَمُتْ آدَمُ حتَّىٰ رَأَىٰ مِن ذُرِّيَتِهِ أَربَعِينَ أَلْفًا. وقِيلَ وَلَدَت حَوّاءُ مَرةً في بَطنٍ وَلَدًا
وَاحِدًا وَهُوَ شِيثٌ u.
أَرادَ اللهُ
تعالىٰ أن يَجعَلَ في الأرضِ خَلِيفَةً، فعَلَّمَ آدمَ أسماءَ الأشياءِ كُلَّها
كاسمِ السَّمَاءِ والأرضِ والبَحرِ والهَوَاء، وعَلَّمَهُ اللُّغَاتِ العَرَبِيّةَ
والعِبرِيّةَ والسُّريانِيّةَ وغَيرَها مِن دُونِ دِرَاسَةٍ، فكَانَ يَتَكَلَّمُ
بِكَلَامٍ فَصِيحٍ ولَيسَ بِالإِشَارَةِ، وعِندَما أُنزِلَ إِلَىٰ الأرضِ جَعَلَهُ
اللهُ جَلَّ جَلَالُه نَبِيًّا رَسُولًا، وجَعَلَ اللهُ تعالىٰ لَهُ ذُرِّيَةً،
وأَنزَلَ عليهِ شَرِيعَةً مُبَارَكَةً قَائِمَةً عَلَىٰ دِينِ الإِسْلَام، فَكَانَ
آدَمُ u يُعَلِّمُ زَوجَتَهُ وذُرِّيَتَهُ شَريعَةَ
الإسلَام.
أَمَرَ اللهُ Y
نَبِيَّهُ آدَمَ u أَن يَبنِيَ
الكَعبَةَ المُشَرَّفَة، فقَدِمَ مَكّةَ وبَنَى البَيتَ مِن خَمسِ أَجبُلٍ: مِن طُورِ
سَينَاء، وطُورِ زَيْتَىٰ، ولُبنان، والجُودِي، وحِرَاءَ ومِنهُ بَنَىٰ قَوَاعِدَهُ،
وكانتِ الملائِكَةُ تَأتِيهِ بالحِجَارَةِ مِنهَا. فَلَمَّا انتَهَىٰ مِن
بِنَاءِ الكَعبَةِ أَرسَلَ اللهُ لَهُ مَلَكًا فَعَلَّمَهُ مَنَاسِكَ الحَجِّ،
فَصَارَ آدَمُ ومَن شَاءَ اللهُ لَهُ مِن أَولَادِه يَحُجُّونَ البَيتَ
الحَرَام.
وبَعدَ
أَربَعِينَ سَنَةً مِن بِناءِ الكعبةِ أَمَرَ اللهُ U آدَمَ u أن يَبنِيَ
المَسجِدَ الأَقصَى المُبَارَك في فِلَسطِين فَبَنَاه.
عَاشَ سَيِّدُنَا آدَمُ u أَلفَ سَنَة،
قَضَىٰ مِنهَا مِائَةً وثَلَاثِينَ فِي الجَنَّة، وعَاشَ بَقِيَّةَ الأَلفِ مِن
عُمُرِهِ عَلَىٰ هٰذِهِ الأرضِ التي هَبَطَ إِلَيهَا. وعِندَ انتِهَاءِ أَجَلِهِ
جَاءَهُ مَلَكُ المَوتِ عَزرَائِيلُ u وقَبَضَ
رُوحَهُ الشَّرِيفَة. عَاشَت السَّيِّدَةُ حَوَّاءُ بَعدَهُ سَنَةً وَاحِدَةً
ثُمَّ مَاتَتْ عليها السلامُ ودُفِنَت في جُدَّة، وأمَّا زَوجُهَا آدَمُ u فَقَد قِيلَ
إِنَّهُ دُفِنَ في مِنًى قُربَ مَسجِدِ الخَيف، حَيثُ دُفِنَ هُناكَ سَبعُونَ
نَبِيًّا، وقِيلَ عِندَ جَبَلِ أَبي قُبَيسٍ بِمَكَّةَ.
(١) صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب فضل يوم الجمعة،
عن أبي هريرةَ رضي الله عنه.
(2) الشمائل المحمدية للترمذي، باب ما جاء في
قراءة رسول الله، عن قتادة رضي الله عنه بلفظ «وكان
نبيُّكُم حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ» قال ملا علي القاري في شرحه على
الشمائل (جمع الوسائل) ج٢ ص/١٤٣:" وَفِي
رِوَايَةٍ لِلْمُصَنِّفِ «وَكَانَ نَبِيُّكُمْ أَحْسَنَهُمْ وَجْهًا
وَأَحْسَنَهُمْ صَوْتًا» أَيْ
أَمْلَحَهُمْ وَأَفْصَحَهُمْ"اهـ.
(3) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب
خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، عن أبي هريرةَ.
(4) تفسير القرءان لابن عطية الأندلسي، سورة
الحِجر، تفسير قوله عز وجل {وإذْ قالَ رَبُّكَ للمَلائِكَةِ
إِنّي خَالِقٌ بَشَرًا مِن صَلصَالٍ مِن حَمَإٍ مَسنُون}.
والحسنُ البَصْرِيُّ هو الحَسَنُ بنُ يَسَار، تابعيّ روىٰ عن خلق من الصحابة كابنِ
عباس وجابر بنِ عبد اللهِ وعِمرانَ بنِ حُصَين وأنسِ بنِ مالك وغيرهم رضوان الله
عليهم.
(5) سَكُّ النُّقودِ ضَربُهَا وصَوغُهَا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم