*تأمَّل (150) التّلاعب بالعقول في السّنوات الخدّاعة*
بسم الله الرّحمـٰن الرّحيم
1- ... وتَعْجَبُ؟!... هو زمن الغزو الفكريّ بألف طريقةٍ وطريقة، من حيث لا يعلم كثيرون من المتلقّفين لكلّ وارد، والمقلّدين لكلّ وافد، الّذين لهم قلوبُ الأعاجم تعلُّقًا بالدّنيا، وألسنةُ العرب إبهارًا ومراوغةً.
2- يملأ كثير من الإعلام الموجَّه فكر شرائح واسعة بالتّفاهات، في إطار من الوقت الضّائع الميّت، وتحت عنوان إشباع الحاجات، سلك بهم طريقًا محفوفًا بالشّهوات.
3- تعمل وسائل الاتّصال الجماهيريّ في جانبها المظلم على أنواعها بأسلوب المحفّز على إطلاق العنان للخيال في استسهال الحرام والحصول عليه، وبناء قصور من أوهام الحياة اللّذيذة في معصية الله.
4- يُفرد الإعلامُ الخطرُ حيّزًا كبيرًا من مِساحته لِمن يُصدّرهم قدوةً للناس، المغنّين والممثّلين وعارضي الأزياء وأضرابهم، يسألونهم عن أمور الدّين وطرائق التّربية وأساليب النَّجاح، فيَخرج من كثير منهم سمومٌ قاتلة وروائح الأفكار الإلحادية المشكّكة والمكذّبة لشريعة الإسلام.
5- يُشغلنا المخطّطون وراء الكواليس وما يسمّى الذّباب الإلكتروني في وسائل الإعلام بقضايا لا تمتّ إلى أولويّاتنا وتربيتنا ونظام مُثُلنا وديننا الحنيف بأيّ صلة، كالرّاقصات والمغنّيات والممثّلات، وملابسهنّ وطلاقهنّ ونكاياتهنّ... وحقيقةُ الموضوع أنّ هذا المجتمع الفنّيّ في الغالب متعجرف مريض نفسيًّا حاسد ومتباغض وفاشل أسريًّا ويعيش على الفضائح، غيرَ أنّه يُجيد التّمثيل علينا!
6- تُعَدُّ أيّ عمليّة لمُعايَرة الواقع الإعلاميّ اليوم بمنظومة المبادئ والقِيَم في مجتمعاتنا العربيّة والإسلاميّة مَدْعاةً إلى إطلاق نفير الاستنفار، وإيقاظ حرّاس البوّابة، قبل استفحال الخطر الّذي طرق كلَّ باب، أو بالأحرى تسلّل إلى البيوت بلا استئذان، وزيّن الباطل بالكلام المعسول لضرب الأجيال.
7- تسألُني: ما الإعلامُ الّذي نريد؟! أقول: إنّ الإعلام الّذي يتماهى مع قناعاتنا لَهُو الإعلام الرّصين الحصين الذي يفتّش عن الدقّة والإفادة والخبر الصّادق والحدث المؤثّر في المجتمع الرّافع لمستوى الوعي. ويا ضيعة العمر في أمور لا تزيد ثقافة، ولا تنزل عَبرة من عِبرة، ولا ترفع همّة، ولا تتعلّق بنوازع الإنسان السّويّ المستقيم ولا حاجاته الّتي فيها مصلحته الدّنيويّة والأخرويّة!
8- يُضافُ إلى أركان الخبر الخمسة في الإعلام (مَنْ، ماذا، أينَ، متى، كيفَ) سؤالٌ سادس في بعض الأحيان (لماذا) تحت مضامين ميثاق الشّرف الصّحافيّ، في صدقيّة الخبر وتعقّبه وتحقيقه وتدقيقه وتوثيقه؛ وهنا تتفاوت الاهتمامات والاختيارات، فاحذر أيّها المثقّف المتابع للأحداث من تحوير الخبر وشيطنته وصبغه بألوان "المونتاج" و"المكساج" و"الدّوبلاج" والإخراج، في زمن البرامج المتطوّرة، وقارنْ وتأنّ ولا تتسرّعْ؛ تصديقًا أو تكذيبًا!
9- يُطالَبُ كلُّ فرد منّا اليوم بأن ينخرط في مجتمع المعرفة في ظلّ الثّورة التّقنيّة الكبيرة الّتي تشهدها المجتمعات البشريّة في الوقت الحاضر؛ مواكبةً للعولمة الفكريّة بما لها وما عليها، في إطار المنافسة الحضاريّة، بالعادات والتّقاليد والطّقوس والتّراث والثّقافة والعلوم والفنون؛ تأثُّرًا وتأثيرًا، على كلّ صعيد، وفي كلّ اتّجاه.
*تأمّلْ في كمّ وكيف الكذب والإشاعات المغرضة المحشوّة في تضاعيف كثير من وسائل الإعلام العالميّة والإقليميّة والمحلّيّة، في الكواليس المظلمة منها، والأسماء المستعارة فيها، لمئة سببٍ وسبب؛ واعرفْ حجمَ التّحدّي الّذي تحياه، في زمن الفِتن والتّدليس والتّلاعب بالعقول في السّنوات الخدّاعة، وانتخِلْ وتخيَّرْ والتزمِ الحقّ والحقيقة، ولا تكن إمَّعةً تُدار مَطِيّةً لترويج الأراجيف والأباطيل.*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم