الأحد، 21 يوليو 2024

رمضانيات

*تأمَّل (156) مباركة عواشركم*  

        

                بسم الله الرّحمـٰن الرّحيم


1- "مباركة عواشركم" تهنئة مغربيّة رمضانيّة بعشر الرّحمة وعشر المغفرة وعشر العتق من النّيران بإذن الله.. وفي رمضان تحلو التّهنئات والتّبريكات، وتسمو المناسبات والذّكريات.. ورمضان أهلٌ لذلك كلّه.. وميدان المنافسة في طاعة الله.


2- من الأيادي الكريمة إلى الأُسَر المتعفّفة، رمضان شهر الخير والإحسان، وهـٰذي دعوة مفتوحة للمشاركة بما تجود به الأنفس من مال طيّب مبارك، لتحويله قسائم موادّ غذائيّة، تسلّم باليد أو من خلال وسيط أمين نزيه..  ليكون الحال: كلّ رمضان وفقراء المسلمين بخير.


3- رمضانُ شهرُ هُدًى للعالمين، وأنس العابدين، ولقاء المحبّين، شهر حبّ يجمعنا، بالعبادة يرفعنا، ولا تخيَّب معه الظّنون، وفيه جَبْر الخواطر، وانشراح الصّدور، وصفاء الأرواح. رمضان موسم خيرات لمن عاشه عابدًا زاهدًا مكابدًا مجاهدًا، وباب أجْر مفتوح للسّعيد الّذي يطرقه بصالح النّيّة، ويدخله بيقين المتوكّلين.


4- هنيئًا لنا هذا الرّمضان الحبيب، بالقيام والصّيام، والإحسان والإطعام، والتّكافل والتّباذل، وإدخال الفرح إلى القلوب، وإنارة الدّروب، ونشر ثقافة جبْر الخواطر ودعم الأُسر المحتاجة.


5- كلّنا مطالَبون باستئصال الطّقوس الّتي لحقت برمضان وليست منه ولا تمتّ لروحانيّاته بصلة، تحت عنوان التّرفيه، في زمن التّفاهات والإعلانات والمسلّيات والتّجارة الإعلاميّة... بدءًا ممّا يقال له "خيم رمضانيّة" تعجّ بالرّقص والغناء والموسيقى واللّهو والمجون، مرورًا ببرامج ترويع النّاس وعمل المسمّى "المقالب" للإضحاك الرّخيص، وصولًا إلى ما يُطلق عليه "مسلسلات رمضان" بكلّ ما فيها من إسفاف وهبوط أخلاقيّ، واستثارة للشّهوات، وتحريك للغرائز.


6- رمضان للجميع... للفقير، والصّغير، والبعيد، والغريب، والمريض، واليتيم، والأرملة، والمطلّقة، والعانس، والوحيد، والعاصي... رمضان غنيمة كبرى، وفرصة مُثْلى، للالتقاء، وجبْر المكسور، ووصل القلوب، وتجديد التّوبة، وتقوية الإيمان.


7- فرحة العُمْر عُمْرة في رمضان.. يا مَن تريد أن تجتمع أوصالك في مهوى القلوب، ويرتاح بالك، وتجدّد عزيمتك.. ما أمتع طواف الصّائم، تحت الشّمس، مع عَرَق الهمّة، بدعاء صادق صادر من فمٍ عطِش كلّه خُلُوف، أطيب عند الله من ريح المسك!  


*تأمّل في رمضاننا الّذي يجدّد العزم فينا.. رمضاننا الكريم علينا في لبنان وفي كلّ الدنيا، رغم كلّ شيء.*


كل رمضان ونحن بخير وألفة وقوّة.. وفرّج الله عن إخواننا في غزّة وجنوب لبنان، ونصرنا على عدوّنا عدوّ الإنسانيّة.

الله يبشّرنا بتجلّيات الخير برمضان، ويؤنس كلّ صائم بَعيد مستوحش، ويبارك بأهلنا ووقتنا وصحتنا ومالنا وعملنا، ويصيّر أولادنا قرّة أعين لنا، ويجعلنا نفّاعين مصلحين، ومن عتقاء هذا الشّهر الفضيل الجميل الجزيل.

*تأمَّل (157) ثقافة الإحسان*  

        

                بسم الله الرّحمـٰن الرّحيم


1- الحمد لله مِلْءَ السَّمع والبصر، على نِعَم لا تُحصى ولا تُحصَر، وتستأهِل أن تُشكَر.. والحمد لله على نعمة النّعم الإيمان، وموهبة وجود رمضان، جامعًا للقلوب على موائد الكرم والإحسان.


2- اللّهمّ صلّ وسلّم على سيّدي محمّد بن عبد الله الدّاعي إلى المكرمات والأعطيات، مبشّر الصّائمين الصّابرين بدخول الجنان من باب الرّيّان، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى اليوم الّذي يُنصَب فيه للحساب الميزان. 


3- اللّهمّ صلّ على كلّ أنبياء الله، إخوة النّبيّ محمّد في دين الإسلام وكلمة لا إلـٰه إلا الله، والدّعوة إلى توحيد الله وتنزيهه عن مشابهة المخلوقات والسُّكْنى في مكان، والتّأثّر بالزّمان.


4- اللّهمّ صلّ على أفضل الدّعاة إلى عبادة الله الّذي له الأسماء الحسنى والصّفات الكاملة، ربّ العالمين الواحد القادر العالم الغنيّ الحيّ السّميع البصير المتكلّم، الّذي ليس له بداية ولا نهاية، الخالق للخير والشّرّ وكلّ ما في هذا الكون من فكر وعمل، وسكون وحركة، وكبير وصغير، الإلـٰه الّذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.  


5- اللّهمّ صلّ على كلّ أنبياء الله، من أوّلهم أبي البشر آدم، إلى موسى فعيسى فمحمّد، الّذين عصمهم الله قبل النّبوّة وبعدها، ورفعهم ونصرهم، وجمّلهم بأكرم الشّمائل، وأحسن الفضائل.  


6- إنّه رمضان، شهر المصابَرة والمغانم، زمن الهِمَم والعزائم، ومحطّة الإحسان والمكارم. رمضان مستظلّ الحنين وكتابُ الذّكريات، وكلّ صفحة فيه فيّاضة بالآمال والبركات، ورمضان أوان التّغيير للأحسن، وعنوانُ الانتصارات والإنجازات.


7- إنّه رمضان، هذا السّرُّ العجيب الّذي يتغلغل في ثنايا الزّمان فيجعله مبارَكًا مأمونًا.. هذا الطِّيبُ الفوّاح الّذي يعطّر المكان فيجعله دافئًا ميمونًا.. هذا النَّغَم السَّلسبيل الّذي ينساب شعرًا تُغنّيه كلّ القلوب العطشى فرحًا موزونًا.

 

8- في رمضان نحن على موعد مع نشر ثقافة الإحسان، برسم البسمة على الشّفاه، من خلال الكرم والبذل، إعانةً على الصّوم، ومشاركةً في حلاوة العبادة.


9- في رمضان نتعاون ونتضامن، ونتكاتف ونتآلف، ونفتح لحبّ الخير القلوب، ونضيء بالزّينة الدّروب، ونضع أيدينا بأيدي كلّ متعاون خيّر صادق، لِما فيه خير العباد والبلاد.


10- في رمضان نرتاد المساجد؛ مصلّين ومعتكفين وقارئين وحاضرين في مجالس العلم والرّشاد، ونطرق بالعطاء أبواب الفقراء المتعفّفين، ونصل بالحبّ ودّ الأرحام والجيران والأصدقاء والمرضى والأيتام والمحرومين، ونفطر ونحتفل في المساجد والقاعات والشّوارع مع الصّائمين.


11- لبنانُ كما غزّة، يتعرّض لعدوان إسرائيليّ غاشم ظالم، في ظروف اقتصاديّة واجتماعيّة استثنائيّة، وضائقة خانقة متلاحقة، وكلّنا مطالبون بالصّمود والتّمسك بالحقوق، فعسى يكون الخلاص من خلال رمضان. 


12- رمضانُ فرصة العمر وسوق الجنّة، وشهر جبر الخواطر وبذل الخير... الله يجعل رمضان سانحة فرح، وفسحة أمل، لإخواننا في فلسطين وجنوب لبنان، ولنا جميعًا في كلّ ربوع الوطن الحبيب، بالأمن والأمان، واليُمن والإيمان. وكلّ رمضان وأمّتنا ووطننا بعزّة وقوّة وأُلفة.


*تأمّل في نعمة رمضان حتّى الرّضا وحدّ الشّكر... وقُلْها مطمئنًّا: ما أكرمَك يا ربّي!* 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم