الجمعة، 19 يوليو 2024

حجاب المسلمة/ حجاب المؤمنة / تيجان الوقار والعفة والطهر

*تأمَّل (153) حجابي جميل(1)* 

*حجابُ العِفّةِ حَصانةٌ*

             

                بسم الله الرّحمـٰن الرّحيم


1- لا تلتفتي إلى كثير ممّا يسمّى "تيكتوكر" و"بلوغر"، أو رفيقات السّوء، يزيّنون لك قبيح الفعل بوعود الشّيطان، بالتّحرّر الجسديّ، والانعتاق من ربقة الدّين، وعادات الجدّات، وإطلاق العِنان للأنوثة والجمال والتّميّز.


2- الزّوج الّذي تبغينه غير مربوط بالعري، وغير مشروط بالانحلال الأخلاقيّ، بل عادةً يفتّش عند الزّواج عن البنت الملتزمة المتربّية الحييّة الّتي ليس لها ماضٍ أسود بالحرام، ولا تجارب "جريئة" في اللّيالي الحُمْر الماجنة.


3- الحجاب (الإشارب أو الحطّة) الخِمار الّذي تغطّي به المرأة رأسها، والنّقاب (الفيشة) ما تغطّي به وجهها، والجلباب (الملاية أو الشّادور) ما تلبسه فوق الثّياب مبالغةً في السّترة.


4- حجابك عنوان عفافك، زينة وتاج ووقار، وحجابٌ عن كثير من أسباب الحرام بعون الله، لا يمنعك من الدّراسة والعمل والتّبضّع والإنتاج والإنجاز... حجابك عنوانك ورايتك، فلا تستبدلي به شيئًا. 


5- الحجاب ليس خاصًّا بدين الإسلام أو شعوب الشّرق أو العرب، بل كان الأصل وما يزال هو ستر العورة وعدم إظهار الفِتن وإشاعة الفحشاء، صونًا للفرد، وحفظًا للمجتمع. فهل الحضارة السّويّة في إشاعة ثقافة العري! وزيادة نِسَب الاغتصاب والتّحرّش...!


6- الأنثى في الإسلام عندما تشبّ وتقارب البلوغ تلبس الحجاب تدريبًا لها عليه، تقتدي بأمّها وخالاتها وعمّاتها، فهي درّة مكنونة مصونة غالية في صَدَفة، وعندما تلتزمه فالعادة أن يُحتفل بها: [الوافر] 

مُبارَكةٌ على نِعْمَ الثّوابُ        

                      بتقوى اللهِ زيّنَكِ الحِجابُ

مباركةٌ على عزٍّ وفوزٍ         

                 هنيئًا بالهُدى الفِعْلُ الصّوابُ


7- حجابك ليس مجرّد عادات اجتماعيّة وطقوس قديمة، ليس خنقًا لحرّيّتك، ليس دفنًا لجمالك، ليس مخالفة لنواميس الاجتماع، ليس طلاء للمرآة بالسّواد... باختصار هو فرض، عبادة لله.. استكمالٌ لحفظك من التّراخي في إظهار العورات على صعيد الرّقبة والصّدر والبطن واليدين والسّاقين... فكما رضيتِ الحجاب والسّترة في صلاتك، وفي طوافك وسعيك في عمرتك وحجّك، فارتضِيه لكِ في باقي مناحي حياتك.


8- الحجاب لا يؤخَّر إلى ما بعد التخرّج في الثّانويّة، وإلى ما بعد الخطبة والزّواج وليلة العرس، وإلى ما بعد ولادة الأولاد، وإلى ما بعد الأربعين، وإلى وقت الشّيب، وإلى حين العمرة والحجّ، ولا يُؤجّل بالتّسويف من خلال التّذرّع بهذه الكلمات "حتّى يهديني الله".. بل قرّري الآن وتوكّلي عليه وباشري الحجاب واسأليه سبحانه أن يهديك الثّبات عليه؛ وكلّ شيء بمشيئة الله.


9- الحجابُ بإذن الله حصن للأنثى من الحرام، فلسان حالكِ: أنا ملتزمة، أعلنتُ شعاري أنّني مسلمة. وهذه مسؤوليّة جمّة.. لذا ببركة الالتزام باللّباس الإسلاميّ لا تتركين العلم الشّرعيّ، وتواظبين على الصّلاة والصّيام، وتتجنّبين الكذب وسيّئ الخصال، وتبتعدين عن المصافحة والخلوة والعناق والتّقبيل والتّضامّ والالتصاق المحرّم بالأجانب من الرّجال؛ وهذا كلّه مُبعِد عن الفاحشة بفضل الله.


10- الحجابُ حجابٌ.. فاتّقي الله في دينك ونبيّك ونفسك والمسلمات.. ولا تكوني سببًا في تقوّل بعض النّاس قبيح الكلام.. فاللّائق بكِ عند الخروج من البيت: لُبس الفضفاض، والألوان المناسبة، وترك مساحيق التّجميل والعطر العاصف، وتجنّب مواقع الشُّبَه، والسّفر بلا مَحْرَم، والابتذال في القول، وإمالة الصّوت، والمزح الّذي يُذهب ماء الوجه.


*تأمّلي في كون الأنثى قبل عشرات السّنوات كانت تشعر بالخجل وأنّها غريبة على نمط المجتمع، إذا كانت حاسرة الرّأس متبرّجة تلبس القصير من الثّياب.. فسبحان محوّل الأحوال! وكلّ ذلك تحت عنوان ما يسمّى تحرير المرأة وإعطاءها حقوقها...! فتأمّلي في ما يُرادُ لكِ، وتداركي، والتزمي، وتذكّري ما كانت عليه أمّهات المؤمنين رضي الله عنهنّ.. واختاري القدوة.. والقيامةُ أمامكِ.*    


*تأمَّل (159) حجابي جميل (3)* 

*حجابُك التزامُك*

        

                بسم الله الرّحمـٰن الرّحيم


1- إذا ذُكر الإسلام فالصّورة النّمطيّة عنه في الأذهان والإعلام عند الأمم الأخرى صورتان: 

•صورة الحجّ بطواف الذّكور المضطبعين (الكاشفين لأكتافهم اليمنى)، والإناث المتحجّبات باللّباس الأبيض أو الأسود.

•صورة سُفْرة رمضان وقد تحلّق حولها الكبار والصّغار، الذّكور ببياض العبايات، والإناث ببهاء الحجابات.  


2- الحجاب قناعة بفرضيّته، واختيار لمثُوبته، ولسنا بحاجة إلى تنظيرات المدلّسين، ولا المتفرنجين المستغربين، ولا المتكلّمين بالهوى، ولا الملحدين. 


3- لا.. لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى في القرن الحادي والعشرين صار عادة قديمة ("موضة" عتيقة). 

لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى كان قبل البعثة النّبويّة موجودًا عند أهل الجاهليّة وأصحاب الأديان الباطلة.. وعليه فهو ليس من الإسلام.

لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى هو مجرد عادات قبائل وشعوب، لا فعل عبادة.


4- لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى سبب في عُنُوستها وتأخّر زواجها.

لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى يخفي جمالًا خلقه الله لا بدّ أن يظهر.

لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى يجلب الحَرّ وأمراض الحساسيّة، ويقتل بُصيلات الشّعر، بسبب عدم تعرّضه للشّمس والهواء.


5- لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى بحاجة إلى تجديد ليواكب العصر الجديد، ولو كان شفّافًا أو بإظهار الأذنين، أو بتغطية جزء من الرّأس وكشف الجزء الآخر.

لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى عثرة في طريق نجاحها، لأنّه مانع من قبولها في وظيفة في المؤسّسات الرّسميّة والخاصّة في بعض الدّول. 

لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى يقلّل إنتاجها على كلّ الصّعد الإنمائيّة. 


6- لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى يكون بعد سنّ الأربعين، وبعد الزّواج، وبعد الحجّ، وبعد المرض، أو بعد أن تصير شابّة لتختاره هي.

لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى قيدٌ يكبّلها، وسجن يحبسها، وعُقدة تؤرّقها. 

لا تقولوا لنا: إنّ حجاب الأنثى من القشور. ولا تزعموا أنّه مختلف في فرضيّته عند العلماء.


7- لا تقولوا لنا كلّ ذلك، فالحجاب في الإسلام فرض عين على الإناث الحرائر البالغات المكلّفات، كما جاء في القرآن والسّنّة، تُرَغَّب فيه البنت منذ صغرها.. والحجاب رمزُ عفافٍ وعبادةٌ لله وحده، وهو تاج يوضع على رأس المرأة فيزيّنها ويضفي عليها الجمال.. ويَصْلُحُ الآن ومستقبلًا كما كان صالحًا في الماضي. واللهُ الّذي فرض هذا الحجاب هو أعلم بمصالح العباد.


*تأمّل في حجاب الأنثى المسلمة حاميًا لها من انتهاكات أصحاب النّفوس الضّعيفة، ومَحميًّا من قِبل المسلمين في حال قام أحد الغوغاء بانتزاعه أو التّعرّض لها. تأمّل في فرحة الأهل بحجاب بنتهم والتزامها باللّباس الإسلاميّ المحتشم. تأمّل في الحرب المتجدّدة على الحجاب من مدّة إلى أخرى، لتعرف عظم التّحدّيات الّتي تواجه الأنثى المسلمة في زمن التّشبّه المطلَق بالمجتمعات الغربيّة المتفلّتة. تأمّل في كون الحجاب حلَقة في عِقْد الالتزام الشّرعيّ لا ينبغي التّفريط به في حال من الأحوال.*  


*تأمَّل (155) حجابي جميل (2)* 

*الحجاب اللّائق*

        

                بسم الله الرّحمـٰن الرّحيم


1- من المستهجَن في الآونة الأخيرة تصدير ظاهرة غير سويّة، تتمثّل بخلع حجاب الرّأس (الخِمار/ "الإشارب") على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، تحت عنوان الحرّيّة والتّخلّص من الكَبْت؛ وفي الحقيقة هنّ نسوة طائشات أو مدفوعات لفعل هذا العمل المَشين بهذه الطّريقة المستفزّة، وبعد التّمحيص والتّدقيق والتّعقّب والتّأمّل ظهر أنّها قضيّة مفتعَلة خبيثة، لم تعِشْ كثيرًا، بسبب إعراض النّاس عنها، ومهاجمتهم لها، والتّمسّك بفرضيّة الحجاب أكثر من ذي قبْل. 


2- الحجاب الشّرعيّ هو الّذي يستر رأس الأنثى وشعرها وأذنيها وما تحت ذقَنها، ولا يشفّ عن لون الجلد والشّعر. ويناسب معه اللّبس المحتشم الّذي ما فيه إغراء ولا فتنة. ويُستحسن بالمحجّبة أن تمشي على استحياء بالأدب، وأن تبتعد عن مواطن الشّبهات ومظانّها.


3- هناك ظاهرة جديدة في بعض الدّول العربيّة الإسلاميّة هي إظهار غرّة شعر الرّأس عند الشّابّات، لإظهار لون الشّعر ونعومته وجماله، وهذا يجعل الحجاب منقوصًا غير كامل، فليس هذا الحجابَ الشّرعيّ المتقَن.

  

4- من العجائب رؤية نساء طائفات بالكعبة حالةَ الحجّ والعمرة؛ وهنّ متهاونات بستر العورات، ولا سيّما في ما يتعلّق بشعر الرّأس والرّقبة! وكذلك في الصلوات... وهذا تقصير لا تجبره النّيّة الطّيّبة، لأنّه إخلال بأصل العمل وتقصير، ودليل على لامبالاة، وقلّة ورع.


5- الأمّ المتحجّبة قدوة لبنتها الصّغيرة الّتي علّقت عينيها باتّباع أمّها، فيسهل على الأهل دعوتها للالتزام والاحتشام عندما تقارب البلوغ، إذ تجد الحجاب حفظًا لها وصونًا، ورفعةً وعزّة، وهدًى ونورًا، ووقارًا وسكينة، وأوّلًا وآخرًا طاعة لربّ العالمين.


6- الحجاب تاج المؤمنة الصّالحة المتوكّلة على الله، جمال وهيبة، يحمي بإذن الله من استدراج الشّيطان الفتّان، وهو حصن حصين من معسول كلام شباب نواصي الشّوارع المتسكّعين، وعون أكيد على استكمال الطاعات، وعنوان عريض للعفاف والسّترة، وسمة براءة الوجوه النّقيّة، ودليل على حسن التّربية السّويّة، وطيب المنبت الأسريّ، واقتداء بأمّهات المؤمنين وكلّ مؤمنة ملتزمة دربَ الصّلاح، وحماية مُحْكَمة من الانفلات والابتذال والضّياع في العري وما يصاحبه ويلحقه من تنازلات محرّمة، وتفاهات مشؤومة.


7- الحجاب في دين الله الإسلام لا يمنع صاحبته بحال من الأحوال من التّعلّم والتّعليم والتّوظيف والإنتاج والتّفوّق والتّفكير والمشاركة والتّنمية والتّواصل البنّاء، ولا يصرف الشّباب الّذين يريدون الزّواج ولا ينفّرهم، ولا يَحرم من الفُرَص المناسبة، ولا يعيق سلوك درب الإنجازات، ولا يقتل رُوح المنافسة.. ولا يمنع التّنفّس ولا الرّياضة. 


8- الحجاب فرض مؤكّد وواجب دينيّ لحكمة إلَهيّة، ولا خلاف في ذلك عند فقهاء المسلمين، وليس مجرّد عادة، وهو قلعة أخلاقيّة في وجه كلّ متحايل آثم وصاحب فتنة؛ وينبغي لكلّ متحجّبة أن يكون لسان حالها: أنا مؤمنة، مقتنعة، فخورة، مطيعة لله وملتزمة بوصيّة رسول الله، غير متخلّفة، ولستُ منبوذة، ولا منغلقة، ولا مريضة نفسيًّا، ولستُ متطرّفة مزنّرة بالمتفجّرات. 


9- مطلوب مقاطعة كلّ من يمنع الأنثى المتحجّبة من العمل عنده في الوظائف والأعمال والمهن والحرف، بدعوى أن الحجاب يعطي طابعًا معيّنًا غير مرغوب فيه في هذه الشّركة أو المؤسّسة.


10- قد يغطّي الحجاب شيئًا من الجمال عند بعض الإناث، لكنّه يزيدنهنّ جاذبيّة بسرّ أودعه الله في هذه الفريضة؛ وعلى كلٍّ فنُور المُحيّا وسِيما الوجوه بتقوى الله عزّ وجلّ. 


*تأمّلي في فوائد حجابك معنويًّا وحسّيًّا.. كم حماك من شرور، وجَبّ ألسنة النّاس عنك، وكم شجّعك على طاعات، وقطع على الشّيطان طرق وساوسه! واحمدي الله حتّى تمتلئ رئتيك بالرّضا والقناعة.. تأمّلي في طهارة التزامك، وحشمة مظهرك، وحتميّة نصيبك المكتوب الّذي تطرقينه بتتبّع الأسباب بطاعة الله.. تأمّلي نفْسَك حيثما خرجتِ بفضل الله، أنّك ملتزمة بثياب الصّلاة والطّواف؛ محفوظةً برعاية الله ولُطفه... تأمّلي حجاب الصّحابيّات اللّاتي شَقَقْنَ شيئًا من زيادات ثيابهنّ، وسارَعْنَ  لتغطية شعورهنّ وأعناقهنّ وأقراط آذانهنّ، فور نزول الآية الكريمة الواضحة الصّريحة لطاعة الله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾*[النّور: 31].   

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم