الأربعاء، 3 يوليو 2024

الصلاة على النبي

#️⃣ *عظيم بركات الصلاة على النبي ﷺ*


قَالَ *سُفيَانُ الثَّورِيُّ* رَضِيَ اللهُ عَنهُ: «رَأَيتُ رَجُلًا فِي البَادِيَةِ لَا يَرفَعُ قَدَمًا وَلَا يَضَعُ أُخرَى إِلَّا وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلتُ يَا هَذَا قَد تَرَكتَ التَّسبِيحَ وَالتَّهلِيلَ وَأَقبَلتَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَهَل عِندَكَ مِن هَذَا شَيءٌ؟»


قَالَ: «مَن أَنتَ؟»


قُلتُ: «أَنَا سُفيَانُ الثَّورِيُّ»


فَقَالَ: «لَولَا أَنتَ غَرِيبٌ فِي أَهلِ زَمَانِكَ مَا كَشَفتُ عَن حَالِي وَلَا أَطلَعتُكَ عَلَى سِرِّي»


ثُمَّ قَالَ: «خَرَجتُ أَنَا وَوَالِدِي حَاجَّينِ إِلَى بَيتِ اللهِ الحَرَامِ حَتَّى كُنَّا فِي بَعضِ المَنَازِلِ (يَعنِي فِي مَكَانٍ مَا عَلَى الطَّرِيقِ) مَرِضَ وَالِدِي فَقُمتُ لِأُعَالِجَهُ فَبَينَمَا أَنَا عِندَ رَأسِهِ مَاتَ وَاسوَدَّ وَجهُهُ، فَجَرَّيتُ الإِزَارَ عَلَى وَجهِهِ، فَغَلَبَتنِي عَينَايَ فَنِمتُ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ لَم أَرَ أَجمَلَ مِنهُ وَجهًا وَلَا أَنظَفَ مِنهُ ثَوبًا وَلَا أَطيَبَ مِنهُ رِيحًا يَرفَعُ قَدَمًا وَيَضَعُ قَدَمًا أُخرَى، حَتَّى دَنَا مِن وَالِدِي فَكَشَفَ الثَّوبَ عَن وَجهِهِ وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى وَجهِهِ فَعَادَ وَجهُهُ أَبيَضَ ثُمَّ وَلَّى رَاجِعًا، فَتَعَلَّقتُ بِثَوبِهِ فَقُلتُ لَهُ: مَن أَنتَ يَرحَمُكَ اللهُ لَقَد مَنَّ اللهُ بِكَ عَلَى وَالِدِي فِي دَارِ الغُربَةِ؟

فَقَالَ: «أَوَمَا تَعرِفُنِي؟ *أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، أَنَا صَاحِبُ القُرءَانِ، أَمَا إِنَّ وَالِدَكَ كَانَ مُسرِفًا عَلَى نَفسِهِ* (أَي يَقَعُ فِي المَعَاصِي) *وَلَكِن كَانَ يُكثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ مَا نَزَلَ استَغَاثَ بِي فَأَنَا غِيَاثُ مَن أَكثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ*».


قَالَ: «فَانتَبَهتُ مِن نَومِي فَكَشَفتُ عَن وَجهِ أَبِي فَإِذَا وَجهُهُ أَبيَضُ».


🔖 ذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ السَّمَرقَندِيُّ فِي تَنبِيهِ الغَافِلِينَ، وَالفَيُّومِيُّ فِي فَتحِ القَرِيبِ المُجِيبِ، وَالسَّفِيرِيُّ فِي المَجَالِسِ الوَعظِيَّةِ، وَابنُ المُبَرِّدِ فِي صَبِّ الخُمُولِ.


⬅️ *وَمعنَى الصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ*: اللَّهُمَّ زِدْ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا تَعْظِيمًا وَأَمِّنْهُ مِمَّا يَخَافُهُ عَلَى أُمَّتِهِ. اهـ


وَلَا تَنْسَ ذِكْرَ الْهَاشِمِيِّ الأَكْرَمِ

حُبُّ النَّبِيِّ عَلَى الْأَنَامِ فَرِيضَةٌ


فِيهَا النَّجَاةُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمِ

إِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَسِيْلَةٌ


*اللهم صلِّ علَى سيدِنا محمدٍ وعلَى آلِه وصحبِه وسلِّمْ.*


#الصلاة_على_النبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم