الأحد، 9 فبراير 2020

صلاة الجماعة في المذهب الشافعي / الجماعات في المكتوبات

 الدَّرْسُ الْحَادِيَ عَشَرَ 

صَلاةُ الْجَمَاعَةِ

   حَضَّ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلاةِ الْجَمَاعَةِ، وَأَمَرَ أَنْ تُصَلَّى الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ جَمَاعَةً بِحَيْثُ يَظْهَرُ شِعَارُهَا، فَإِنَّ اجْتِمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ كَبِيرٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً «رَوَاهُ ابْنُ مَاَجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، أَيْ أَنَّ صَلاةَ الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ وَأَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الْمُنْفَرِدِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الرِّجَالِ الأَحْرَارِ الْمُقِيمِينَ الْبَالِغِينَ غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ لِكُلِّ صَلاةٍ مَفْرُوضَةٍ تُصَلَّى أَدَاءً.

كَيْفِيَّةُ صَلاةِ الْجَمَاعَةِ:

   يَتَقَدَّمُ الْمُصَلِّينَ أَحَدُهُم وَيُسْتَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ أَتْقَاهُمْ وَأَحْسَنَهُمْ تِلاوَةً لِلْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ وَيُسَمَّى الإِمَامَ، وَيَقِفُ الْمُصَلُّونَ وَرَاءَهُ فِي صُفُوفٍ مُسْتَوِيَةٍ مُتَرَاصَّةٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ الإِمَامُ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ وَبَعْدَهُ يُكَبِّرُ الْمُصَلُّونَ لِلْصَلاةِ مَعَ النِّيَّةِ فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِقَلْبِهِ (أَثْنَاءَ التَّكْبِيرِ بِلِسَانِهِ): »أُصَلِّى فَرْضَ الْعَصْرِ جَمَاعَةً«، مَثَلاً وَالإِمَامُ يَجْهَرُ بِكُلِّ التَّكْبِيرَاتِ وَالتَّسْمِيعِ وَالسَّلامِ، وَبالْفَاتِحَةِ وَمَا يَقْرَؤُهُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، وَالتَّأْمِينِ إِنْ كَانَتِ الصَّلاةُ جَهْرِيَّةً، وَإِنْ كَانَتْ سِرِّيَّةً لا يَجْهَرُ بِالْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ وَالتَّأْمِينِ.

   وَالْمَأْمُومُ يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ فَقَطْ وَلا يَقْرَأُ شَيْئًا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلاةِ الْجَهْرِيَّةِ أَمَا فِي السِّرِيَّةِ فَيَقْرَأُ.

   شُرُوطُ الاِقْتِدَاءِ:

   يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ مُرَاعَاةُ الأُمُورِ التَّالِيَةِ:

·         أَنْ لا يَتَقَدَّمَ عَلَى إِمَامِهِ فِي الْمَوْقِفِ وَالإِحْرَامِ، أَيْ لا يَتَقَدَّمَ عَلَى إِمَامِهِ بِعَقِبَيْهِ.

·         وَأَنْ لا يُكَبِّرَ تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يُكَبِّرَ الإِمَامُ.

·         وَأَنْ يُتَابِعَ الإِمَامَ وَلا يَسْبِقَهُ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ وَلا يَتَأَخَرَ عَنْهُ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ بِلا عُذْرٍ وَلا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ وَلَوْ لِعُذْرٍ.

·         وَأَنْ يَعْلَمَ بِانْتِقَالاتِ إِمَامِهِ مِنْ رُكْنٍ إِلَى رُكْنٍ إِمَا بِسَمَاعِ صَوْتِهِ أَوْ صَوْتِ مُبَلِّغٍ عَدْلٍ.

·         وَأَنْ يَجْتَمِعَ الإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَا فِي مَسْجِدٍ صَحَّ الاِقْتِدَاءُ وَإِنْ بَعُدَتِ الْمَسَافَةُ بِشَرْطِ أَنْ لا يَتَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الإِمَامِ، وَإِنْ كَانَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ فَشَرْطُهُ أَنْ لا تَزِيدَ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ.

·         وَأَنْ لا يَحُولَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ يَمْنَعُ الْمُرُورَ.

·         وَأَنْ يَتَوَافَقَ نَظْمُ صَلاتَيْهِمَا فَلا تَصِحُّ قُدْوَةُ مُصَلِّى إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ خَلْفَ مَنْ يُصلِّىَ صَلاةَ الْجِنَازَةِ، لأِنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِيهَا رُكُوُعٌ وَسُجُودٌ، أَمَّا صَلاةُ الْجِنَازَةِ فَلَيْسَ فِيهَا رُكُوُعٌ وَلا سُجُودٌ.

·         وَأَنْ لا يَتَخَالَفَا فِي سُنَّةٍ تَفْحُشُ الْمُخَالَفَةُ فِيهَا كَالْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ فِعْلاً وَتَرْكًا أَىْ إِنْ جَلَسَ الإِمَامُ جَلَسَ الْمَأْمُومُ مَعَهُ وَإِنْ تَرَكَهُ قَامَ مَعَهُ.

·         وَأَنْ يَنْوِىَ الاِقْتِدَاءَ أَوِ الْجَمَاعَةَ قَبْلَ الْمُتَابَعَةِ وَطُولِ الاِنْتِظَارِ، أَمَّا فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ فَتَكُونُ نِيَّةُ الاِقْتِدَاءِ أَثْنَاءَ تَكْبِيرَةِ الإحْرَامِ.

 

أَسْئِلَةٌ:

   (1) اذْكُرْ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْحَثِّ عَلَى صَلاةِ الْجَمَاعَةِ.

   (2) مَا الْحُكْمُ إِذَا تَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الإِمَامِ فِي الْمَوْقِفِ وَالإِحْرَامِ؟

   (3) مَتَى يُكَبِّرُ الْمَأْمُومُ؟

   (4) مَا الْحُكْمُ إِذَا تَقَدَّمَ الْمَأْمُومُ عَلَى الإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ؟

   (5) مَا الْحُكْمُ إِذَا تَأَخَّرَ الْمَأْمُومُ عَنِ الإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ بِلا عُذْرٍ؟

   (6) كَيْفَ يَعْلَمُ الْمَأْمُومُ بِانْتِقَالاتِ الإِمَامِ؟

   (7) هَلْ تَصِحُّ الْقُدْوَةُ إِذَا حَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ يَمْنَعُ الْمُرُورَ؟

   (8) لِمَ لا تَصِحُّ قُدْوَةُ مُصَلِّى الظُّهْرِ خَلْفَ مَنْ يُصلِّىَ صَلاةَ الْجِنَازَةِ؟

من كتاب الثقافة الإسلامية ج5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم