الأحد، 16 فبراير 2020

الصبر والرضا عن الله / أنواع الصبر

 الدَّرْسُ الثَّانِى 

الصَّبْرُ وَالرِّضَا عَنِ اللَّهِ

 

   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى﴿اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/153]

   الصَّبْرُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ وَهُوَ: حَبْسُ النَّفْسِ وَقَهْرُهَا عَلَى مَكْرُوهٍ تَتَحَمَّلُهُ أَوْ لَذِيذٍ تُفَارِقُهُ.

وَالصَّبْرُ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ:

   (1) الصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ.

   (2) وَالصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ.

   (3) وَالصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ.

   الصَّبْرُ عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ: أَيْ قَهْرُ النَّفْسِ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ الدِّيِنِيَّةِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ، كَإِقَامَةِ الصَّلاةِ فِى وَقْتِهَا وصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحُضُورِ مَجَالِسِ الْعِلْمِ لِتَعَلُّمِ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَلُّمَهُ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوَاجِبَاتِ.

   الصَّبْرُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ: أَىْ كَفُّ النَّفْسِ عَنِ ارْتِكَابِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى مُجَاهَدَةٍ كَبِيرَةٍ لِمَنْعِ النَّفْسِ وَكَبْحِهَا عَنِ ارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ كَتَرْكِ الصَّلاةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالسَّرِقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

   الصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ: أَىْ عَلَى مَا يُزْعِجُ النَّفْسَ مِنْ أَلَمٍ أَوْ أَذًى أَوْ ضِيِقِ مَعِيشَةٍ أَوْ حُزْنٍ يَلْحَقُ الإِنْسَانَ بِسَبَبِ مُصِيبَةٍ لأِنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاءٍ وَاخْتِبَارٍ وَدَارُ عَمَلٍ، وَالآخِرَةُ دَارُ حِسَابٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِى بِحَبِيبَتَيْهِ (أَيْ عَيْنَيْهِ) فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ« رَوَاهُ الْبُخَارِىُ.

   الرِّضَا عَنِ اللَّهِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ لَهُيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ لا يَعْتَرِضَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنْ يَرْضَى بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَالرِّضَا عَنِ اللَّهِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ، وَمَعْنَاهُ التَّسْلِيمُ لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَقَعُونَ فِى الْمَعَاصِي بِتَرْكِهِمُ الصَّبْرَ عَلَى الْمَصَائِبِ.

   فَيَنْبَغِى عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ وَيُعَوِّدَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ وَيَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فِى أُمُورِهِ كُلِّهَا.

 

أَسْئِلَةٌ:

   (1) اذْكُرْ ءَايَةً قُرْءَانِيَّةً تَدُلُّ عَلَى فَضْلِ الصَّبْرِ.

   (2) مَا هُوَ الصَّبْرُ؟ وَمِنْ أَيِّ الوَاجِبَاتِ هُوَ؟

   (3) عَدِّدْ أَنْوَاعَ الصَّبْرِ.

   (4) مَا مَعْنَى الصَّبْرِ عَلَى أَدَاءِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ ؟

   (5) مَا مَعْنَى الصَّبْرِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ؟

   (6) مَا مَعْنَى الصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ؟

   (7) اذْكُرْ حَدِيثًا فِى بَيَانِ ثَوَابِ مَنْ صَبَرَ عَلَى فَقْدِ عَيْنَيْهِ.

   (8) مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ مَا مَعْنَى ذَلِكَ؟

من كتاب الثقافة الإسلامية ج5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم