الخميس، 13 فبراير 2020

من أحكام الزكاة في المذهب الشافعي

 الدَّرْسُ الرَّابِعَ عَشَرَ 

الزَّكَاةُ

   قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ﴾ [سُورَةَ الْبَقَرَة/43]

   الزَّكَاةُ مَعْنَاهَا فِي اللُّغَةِ: التَّطْهِيرُ وَالنَّمَاءُ، وَشَرْعًا: اسْمٌ لِمَا يُخْرَجُ عَنْ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ، وَسُمِّيَتْ كَذَلِكَ لأَنَّ الْمَالَ يَنْمُو بِبَرَكَةِ إِخْرَاجِهَا وَلأِنَّهَا تُطَهِّرُ مُخْرِجَهَا مِنَ الإِثْمِ.

   وَالزَّكَاةُ مِنْ أَعْظَمِ أُمُورِ الإِسْلامِ، فَرَضَهَا اللَّهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ.

   الأَشْيَاءُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ:

   (1) الأَنْعَامُ: وَهِيَ الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ.

   (2) وَالزُّرُوعُ الْمُقْتَاتَةُ حَالَةَ الاِخْتِيَارِ: أَىْ الَّتِي يَدَّخِرُهَا الإِنْسَانُ عَادَةً لِيَقْتَاتَ بِهَا كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، لا الْفَوَاكِه كَالتُّفَاحِ وَالْبُرْتُقَالِ.

   (3) وَالثِّمَارُ: وَتَجِبُ فِى شَيْئَيْنِ مِنْهَا هُمَا: ثَمَرَةُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ.

   (4) وَأَمْوَالُ التِّجَارَةِ: وَهِىَ تَقْلِيبُ الْمَالِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِغَرَضِ الرِّبْحِ كَأَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ ثُمَّ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ وَهَكَذَا.

   (5) وَالنَّقْدَانِ: وَهُمَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ.

   وَتَجِبُ أَيْضًا زَكَاةُ الْفِطْرِ: وَهِىَ زَكَاةٌ عَنِ الْبَدَنِ لا عَنِ الْمَالِ يَدْفَعُهَا الْمُكَلَّفُ عَنْ نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَأَوْلادِهِ الصِّغَارِ وَوَالِدَيْهِ الْفَقِيرَيْنِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ يَوْمِ عِيدِ الْفِطْرِ.

الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ:

   وَلا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلاَّ إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَهُمُ الأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِى الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ فِي الآيَةِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [سُورَةَ التَّوْبَة/60]

   (1) الْفُقَرَاءُ: هُمُ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِصْفَ كِفَايَتِهِمْ.

   (2) الْمَسَاكِينُ: هُمُ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ كُلَّ كِفَايَتِهِمْ وَلَكِنْ يَجِدُونَ نِصْفَهَا.

   (3) الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا: هُمُ الَّذِينَ يُوَظِّفُهُمُ الْخَلِيفَةُ لِجَمْعِ الزَّكَاةِ بِدُونِ رَاتِبٍ.

   (4) الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ: هُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَدِيثًا ونِيَّتُهُمْ ضَعِيفَةٌ أَوْ كَانَ يُرْجَى بِإِعْطَائِهِمْ أَنْ يُسْلِمَ نُظَرَاؤُهُمْ.

   (5) الرِّقَابُ: هُمُ الْعَبِيدُ الْمُكَاتَبُونَ أَىْ الَّذِينَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَسْيَادُهُمْ قَدْرًا مِنَ الْمَالِ لِيَصِيرُوا أَحْرَارًا.

   (6) الْغَارِمُونَ: هُمُ الْمَدِينُونَ الْعَاجِزُونَ عَنِ الْوَفَاءِ.

   (7) وَأَمَّا وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ: فَمَعْنَاهُ الْغُزَاةُ الْمُتَطَوِّعُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَيْسَ كُلَّ عَمَلٍ خَيْرِىٍّ. فَلا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِبِنَاءِ الْمُسْتَشْفَيَاتِ وَالْمَسَاجِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

   (8) ابْنُ السَّبِيلِ: هُوَ الْمُسَافِرُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ مَا يُوصِلُهُ إِلَى مَقْصِدِهِ.

شُرُوطُ الزَّكَاةِ:

شُرُوطُ الزَّكَاةِ قِسْمَانِ: شُرُوطُ وُجُوبٍ وَشُرُوطُ صِحَّةٍ.

·         شُرُوطُ وُجُوبِهَا خَمْسَةٌ: (1) الإِسْلامُ، (2) وَالْحُرِّيَّةُ، (3) وَالْمِلْكُ التَّامُّ، (4) وَمُضِىُّ الْحَوْلِ فِي الْمَالِ الْحَوْلِىِّ، (5) وَمِلْكُ النِّصَابِ وَهُوَ قَدْرٌ لا تَجِبُ الزَّكَاةُ إِذَا لَمْ يَبْلُغْهُ الْمَالُ، وَيُزَادُ عَلَيْهَا السَّوْمُ فِي كَلأٍ مُبَاحٍ لِلْمَاشِيَةِ.

·         وَشُرُوطُ صِحَّتِهَا هِىَ:

   (1) صَرْفُهَا لِمُسْتَحِقِّيهَا وَهُمُ الأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ مَرَّ ذِكْرُهُمُ.

   (2) وَصَرْفُهَا لِمُسْلِمٍ وَلا يَصِحُّ دَفعُهَا لِكَافِرٍ.

   (3) وَدَفعُهَا لِحُرٍّ فَلا يَجُوزُ دَفْعُهَا لِلرَّقِيقِ إِلاَّ الْمُكَاتَبِ.

   (4) وَأَنْ لا يَكُونَ ءَاخِذُهَا مِنْ بَنِى هَاشِمٍ أَوْ بَنِى الْمُطَّلِبِ. فَالْمَنْسُوبُ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُ مَالِ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا مِثْلُ ءَالِ مُنَيْمِنَةَ وَالْحُوتِ وَالشَّرِيفِ وَالْكَيَّالِى وَالْجِيلانِى وَالرِّفَاعِى وَالصَّيَادِى وَكيْوَان وَالْقَادِرِى وَالْكَيْلانِى وَغَيْرِهِمْ كَثِير فَلْيُتَنَبَّهْ إِلَى ذَلِكَ.

 

أَسْئِلَةٌ:

   (1) اذْكُرْ ءَايَةً فِيهَا الأَمْرُ بِأَدَاءِ الزَّكَاةِ.

   (2) مَا مَعْنَى الزَّكَاةِ لُغَةً؟ وَشَرْعًا؟

   (3) فِى أَىِّ سَنَةٍ فَرَضَ اللَّهُ الزَّكَاةَ؟

   (4) مَا هِىَ الأَشْيَاءُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ؟

   (5) مَا هِىَ الأَنْعَامُ؟ وَمَا مَعْنَى الزُّرُوعِ الْمُقْتَاتَةِ حَالَةَ الاِخْتِيَارِ؟

   (6) مَا هُمَا النَّقْدَانِ؟

   (7) مَا هِىَ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟

   (8) عَدِّدِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلزَّكَاةِ.

   (9) مَا مَعْنَى »وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ«؟

من كتاب الثقافة الإسلامية ج5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم