الاثنين، 17 فبراير 2020

محبة الله ورسوله والآل والصحابة والصالحين

 الدَّرْسُ الثَّالِثُ 

مَحَبَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

 

   الْمَحَبَّةُ وَالْبُغْضُ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ، فَيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا فِى مُوَافَقَةِ شَرْعِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيُحِبَّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَا يُوَافِقُ شَرْعَهُ، وَيُبْغِضَ الشَّيْطَانَ وَمَا يُوَسْوِسُ بِهِ مِنْ مَعَاصٍ.

   (1) مَحَبَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مَحَبَّةُ اللَّهِ تَعَالَى وَمَحَبَّةُ كَلامِهِ وَمَحَبَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ بِاتِّبَاعِ أَوَامِرِ الشَّرْعِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

 ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَان/31] وَهَذَا نَابِعٌ مِنَ الإِيْمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَبِمَا أَنْزَلَ وَبِتَصْدِيقِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ عَنْهُ.

   أَمَّا الشَّكُّ فِى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْ فِى كَلامِهِ أَوْ فِى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مِنْ مَعَاصِي الْقَلْبِ وَهُوَ كُفْرٌ مُخْرِجٌ مِنْ مِلَّةِ الإِسْلامِ.

   (2) مَحَبَّةُ الصَّحَابَةِ وَالآلِ وَالصَّالِحِينَ: مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْقَلْبِيَّةِ مَحَبَّةُ الصَّحَابَةِ وَالآلِ وَالصَّالِحِينَ، وَعَدَمُ مَحَبَّتِهِمْ مِنْ مَعَاصِي الْقُلُوبِ وَشَتْمُهُمْ وَسَبُّهُمْ مِنْ مَعَاصِي اللِّسَانِ. بَلْ سَبُّ الصَّحَابَةِ جُمَلَةً كُفْرٌ.

   الصَّحَابَةُ: هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْصَارُ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَلا سِيَّمَا السَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِنْهُم مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَهُمْ (أَىِ الصَّحَابَةُمَنْ لَقُوهُ فِى حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الإِيْمَانِ بِهِ سَوَاءٌ طَالَتْ صُحْبَتُهُمْ لَهُ أَوْ لَمْ تَطُلْ وَمَاتَوا عَلَى ذَلِكَ (أَىْ عَلَى الإِيْمَانِ بِهِ).

   الآلُ: يُطْلَقُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ خَدِيَجةَ وَعَائِشَةَ، وَأَقْرِبَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلُ حَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَأُمِهِمَا فَاطِمَةَ (رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينْ)، فَمَحَبَّتُهُمْ وَاجِبَةٌ لِمَا خُصُّوا بِهِ مِنَ الْفَضْلِ، أَمَّا إِنْ أُرِيدَ بِالآلِ مُطْلَقُ أَتْبَاعِ النَّبِىِّ الأَتْقِيَاءِ فَتَجِبُ مَحَبَّتُهُمْ لأِنَّهُمْ أَحْبَابُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا لَهُمْ مِنَ الْقُرْبِ إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ الْكَامِلَةِ.

   الصَّالِحُونَ: هُمُ الأَتْقِيَاءُ الَّذِينَ أَدَّوُا الْوَاجِبَاتِ وَاجْتَنَبُوا الْمُحَرَّمَاتِ وَمِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ الْعَامِلُونَ وَكُلُّ وَلِىٍّ صَالِحٍ.

   (3) بُغْضُ الشَّيْطَانِ وَالْمَعَاصِى: كَذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ القُلُوبِ الْوَاجِبَةِ بُغْضُ الشَّيْطَانِ وَالْمَعَاصِى وَالنَّدَمُ عَلَيْهَا.

 

أَسْئِلَةٌ:

   (1) اذْكُرْ بَعْضَ الأَشْيَاءِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ مَحَبَّتُهَا.

   (2) مَا الدَّلِيلُ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلَى أَنَّ عَلامَةَ حُبِّ اللَّهِ لِلْعَبْدِ صِدْقُ اتِّبَاعِهِ لِلنَّبِىِّ؟

   (3) مَنْ هُمُ الصَّحَابَةُ؟ ولِمَ تَجِبُ مَحَبَّتُهُمْ؟ وَعَلَى مَنْ يُطْلَقُ لَفْظُ الصَّحَابَةِ؟

   (4) مَنْ هُمُ الآلُ؟ ولِمَ تَجِبُ مَحَبَّتُهُمْ؟

   (5) مَنْ هُمُ الصَّالِحُونَ؟

   (6) اذْكُرْ بَعْضَ مَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ بُغْضُهُ.

من كتاب الثقافة الإسلامية ج5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم