الدَّرْسُ الثَّامِنُ
الأَلْعَابُ الْمُحَرَّمَةُ
مِنْ مَعَاصِي الْيَدِ اللَّعِبُ بِالأَلْعَابِ الَّتِي حَرَّمَهَا الشَّرْعُ وَهِىَ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: النَّرْدُ وَالشَّدَّةُ لأَنَهَا تَعْتَمِدُ عَلَى الْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ لا عَلَى الْفِكْرِ وَالْحِسَابِ. وَتَصْوِيرُ ذِى رُوحٍ وَالْقِمَارُ. وَالأَلْعَابُ الْمُحَرَّمَةُ بَعْضُهَا يُؤَدِّى لِلتَّخَاصُمِ وَالْفِتَنِ بَيْنَ النَّاسِ وَيَنْتُجُ عَنْهَا شُّرورٌ كَثِيرَةٌ.
(1) النَّرْدُ: ويُسَمَّى أَيْضًا (النَّرْدَشِيرَ)، وَهُوَ نِسْبَةٌ لأِوَّلِ مُلُوكِ الْفُرْسِ لأِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ وُضِعَ لَهُ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: »مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِى لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ « رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وابْنُ مَاجَهْ.
(2) وَالشَّدَّةُ: وَتُقَاسُ عَلَى النَّرْدِ لأَنَّ كُلَّ لُعْبَةٍ كَانَ الاِعْتِمَادُ فِى لُعْبِهَا عَلَى الْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ لا عَلَى الْفِكْرِ وَالْحِسَابِ فَهِىَ حَرَامٌ مِثْلُ اللَّعِبِ بِالأَوْرَاقِ الْمَعْرُوفَةِ بِالشَّدَّةِ.
وَكَذَلِكَ الدُّومِينُو وَالْبِرْجِيسُ لأَنَهَا أَلْعَابٌ لَيْسَ الْعَمَلُ فِيهَا إِلاَّ عَلَى الْحَزْرِ وَالتَّخْمِينِ وَهَذِهِ الأَلْعَابُ إِنْ كَانَتْ بِعِوَضٍ (أَىْ عَلَى مَالٍ يَدْفَعُهُ الْخَاسِرُ فِى اللَّعِبِ) فَهُوَ قِمَارٌ حَرَامٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ.
أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِى مَعْنَى اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ لأِنَّ الْعُمْدَةَ فِيهِ عَلَى الْفِكْرِ وَالْحِسَابِ قَبْلَ النَّقْلِ، وَمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى ذَمِّهِ غَيْرُ ثَابِتٍ، إِذْ هُوَ مَوْضُوعٌ لِصِحَّةِ الْفِكْرِ وَصَوَابِ التَّدْبِيرِ وَنِظَامِ السِّيَاسَةِ وَهُوَ مُعِينٌ عَلَى تَدْبِيرِ الْحُرُوبِ وَالْحِسَابِ.
(3) وَتَصْوِيرُ ذِى رُوحٍ: وَمِنْ مَعَاصِى الْيَدِ تَصْوِيرُ ذِى رُوحٍ سَوَاءٌ كَانَ مُجَسَّمًا أَوْ مَنْقُوشًا فِى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ مُصَوَّرًا فِى وَرَقٍ أَوْ مَنْسُوجًا فِى ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لُعَبُ الْبَنَاتِ الصِّغَارِ، وَيُشْتَرَطُ لِتَحْرِيْمِ اسْتِبْقَاءِ الصُّورَةِ أَنْ تَكُونَ الصُّورَةُ بِهَيْئَةٍ يَعِيشُ عَلَيْهَا الْحَيَوَانُ.
أَسْئِلَةٌ:
(1) عَدِّدْ بَعْضَ الأَلْعَابِ الْمُحَرَّمَةِ.
(2) لِمَ حُرِّمَتْ هَذِهِ الأَلْعَابُ؟
(3) مَا هُوَ النَّرْدُ؟ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيْمِهِ؟
(4) لِمَ يَحْرُمُ اللَّعِبُ بِالأَوْرَاقِ الْمُزَوَّقَةِ (الشَّدَّةِ)؟
(5) مَا حُكْمُ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ؟ ولِمَ وُضِعَ؟
(6) مَا حُكْمُ تَصْوِيرِ ذِى رُوحٍ ؟ وَمَاذَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ؟
من كتاب الثقافة الإسلامية ج5
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم