الأربعاء، 19 فبراير 2020

فضل العلم والعمل به

 الدَّرْسُ السَّابِعُ

فَضْلُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلُ بِهِ

   قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ «رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ.

   الْعِلْمُ وَالْتَفَقُّهُ فِى الدِّينِ هُوَ أَسْنَى مَا تُنْفَقُ فِيهِ نَفَائِسُ الأَوْقَاتِ، لأَنَّ الطَّرِيقَ السَّلِيمَ لِوِقَايَةِ النَّفْسِ وَالأَهْلِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ يَكُونُ بِتَعلُّمِ الأُمُورِ الدِّينِيَّةِ أَىْ تَعَلُّمِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا تَعَلُّمَهُ وَاجْتِنَابِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا اجْتِنَابَهُ.

   قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [سُورَةَ الْمُجَادِلَة/11].

   وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِى الدِّينِ« رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.

الْعِلْمُ وَالأَخْلاقُ الْفَاضِلَةُ:

   لا يَكُونُ الْعَبْدُ صَالِحًا إِلاَّ بِالْعِلْمِ مَعَ الْعَمَلِ أَىْ بِأَنَّ يِتَعَلَّمَ أُمُورَ الدِّينِ وَيُطَبِّقَ مَا تَعَلَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَمَنْ تَعَلَّمَ وَعَمِلَ بِمَا تَعَلَّمَ فَهُوَ الشَّخْصُ الَّذِى يَعْرِفُ كَيْفَ يَصْرِفُ قَلْبَهُ وَجَوَارِحَهُ فِى طَاعَةَ اللَّهِ، وَبِذَلِكَ يَصِلُ الْمُسْلِمُ إِلَى الأَخْلاقِ الْفَاضِلَةِ، فَهُوَ يَسْتَعْمِلُ سَمْعَهُ فِى تَلَقِّى الْعِلْمِ وَيَسْتَعْمِلُ لِسَانَهُ فِى مُذَاكَرَتِهِ وَكَذَلِكَ فِى تَبْلِيغِ مَا تَعَلَّمَهُ، فَقَدْ قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»بَلِّغُوا عَنِّى وَلَوْ ءَايَةً« رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ.

   تَجَنُّبُ مَعَاصِى اللِّسَانِ:

   وَمِنْ جُمْلَةِ مَا يَنْبَغِى عَلَى الْمُتَعَلِّمِ تَجَنُّبُهُ مَعَاصِى اللِّسَانِ، وَمِنْهَا: الْفَتْوَى بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَكَتْمُ الْعِلْمِ الْوَاجِبِ مَعَ وُجُودِ الطَّالِبِ، وَالسُّكُوتُ عَنِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ مَعَ الاِسْتِطَاعَةِ.

   (1) الْفَتْوَى بِغَيْرِ عِلْمٍ: وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الشَّخْصُ فِي أُمُورِ الدِّينِ بِرَأْيِهِ وَهَذَا حَرَامٌ يُوقِعُ صَاحِبَهُ فِي الْمَهَالِكِ، كَأَنْ يَقُولَ عَنْ شَىْءٍ يَجُوزُ فِعْلُهُ أَوْ لا يَجُوزُ وَهُوَ لا يَعْلَمُ حُكْمَهُ فِي الشَّرْعِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ « رَوَاهُ السُّيُوطِىُّ.

   (2) كَتْمُ الْعِلْمِ الْوَاجِبِ مَعَ وُجُودِ الطَّالِبِ: مِنْ مَعَاصِى اللِّسَانِ كَتْمُ الْعِلْمِ الْوَاجِبِ كَتَعْلِيمِ فَرْضِ الْعَيْنِ لِلشَّخْصِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِهِ، قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ« رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ.

   (3) السُّكُوتُ عَنِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ: وَيَكُونُ مَعْصِيَةً مِنْ مَعَاصِى اللِّسَانِ مَعَ الاِسْتِطَاعَةِ، أَىْ إِنْ كَانَ مُسْتَطِيعًا، فَإِذَا رَأَى شَخْصًا يَتْرُكُ الصَّلاةَ وّهُوَ يَقْبَلُ النَّصِيحَةَ وَجَبَ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ أَىْ بِأَدَاءِ الصَّلاةِ.

 

أَسْئِلَةٌ:

   (1) اذْكُرْ حَدِيثًا عَنِ النَّبِىِّ فِى الْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ.

   (2) مَا هُوَ الطَّرِيقُ السَّلِيمُ لِوِقَايَةِ النَّفْسِ وَالأَهْلِ مِنَ النَّارِ؟

   (3) اذْكُرْ ءَايَةً وَحَدِيثًا فِى فَضْلِ الْعِلْمِ.

   (4) اذْكُرْ حَدِيثًا فِى الأَمْرِ بِتَبْلِيغِ الْعِلْمِ. وَمَنْ رَوَاهُ؟

   (5) عَدِّدْ بَعْضَ مَعَاصِى اللِّسَانِ.

   (6) اذْكُرْ حَدِيثًا فِى تَحْرِيْمِ الْفَتْوَى بِغَيْرِ عِلْمٍ.

   (7) اذْكُرْ حَدِيثًا فِى تَحْرِيْمِ كَتْمِ الْعِلْمِ.

من كتاب الثقافة الإسلامية ج5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم