الاثنين، 10 فبراير 2020

صلاة الجمعة في المذهب الشافعي

 الدَّرْسُ الثَّانِيَ عَشَرَ 

صَلاةُ الْجُمُعَةِ

يَوْمُ الْجُمُعَةِ هُوَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الأُسْبُوعِ.

   قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ »خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ ءَادَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا «رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ صَلاةً يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ فِي الْمَسجِدِ الْجَامِعِ فِي كَافَّةِ الْبُلْدَانِ الإِسْلامِيَّةِ لأِدَائِهَا.

   وَصَلاةُ الْجُمُعَةِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى الذُّكُورِ الأَحْرَارِ الْمُقِيمِينَ الْبَالِغِينَ غَيْرِ الْمَعْذُورِينَ. (وَمِنَ الْعُذْرِ الشَّرْعِيِّ أَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُ مَرِيضًا مَرَضًا شَدِيدًا يَشُقُّ عَلَيْهِ مَعَهُ الذَّهَابُ إِلَى الْمَسْجِدِ).

   وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعِينَ مُكَلَّفِينَ مُسْتَوْطِنِينَ فِي أَبْنِيَةٍ لا فِي الْخِيَامِ لأِنَّهَا لا تَجِبُ عَلَى أَهْلِ الْخِيَامِ.

   وَيَجِبُ عَلَى مَنْ نَوَى الإِقَامَةَ فِي بَلَدِ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ صِحَاحٍ غَيْرِ يَوْمَىِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ فَأَكْثَرَ، لأَنَّهُ بِذَلِكَ يَنْقَطِعُ حُكْمُ السَّفَرِ.

   وَتَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ تَوَطَّنَ مَحَلاًّ لا تَجِبُ فِيهِ الْجُمُعَةُ لِعَدَمِ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ وَلَكِنْ كَانَ بِحَيْثُ يَبْلُغُهُ فِيهِ النِّدَاءُ مِنْ شَخْصٍ صَيِّتٍ أَيْ عَالِى الصَّوْتِ فِي بَلَدِ الْجُمُعَةِ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّ مَا يَسْمَعَهُ نِدَاءُ الْجُمُعَةِ.

   وَصَلاَةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ بَدَلَ صَلاةِ الظُّهْرِ تُؤَدَّى جَمَاعَةً وَيَسْبِقُهَا خُطْبَتَانِ مِنَ الإِمَامِ وَلَهَا شُرُوطٌ لاَ بُدَّ مِنْ تَوَفُّرِهَا حَتَّى تَصِحَّ وَكَذَلِكَ الْخُطْبَتَانِ لَهُمَا أَرْكَانٌ وَشُرُوطٌ.

   شُرُوطُ الْجُمُعَةِوَمِنْ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ:

   (1) وقُوعُهَا وَقْتَ الظُّهْرِ.

   (2) وَخُطْبَتَانِ قَبْلَ الصَّلاةِ يَسْمَعُهُمَا الأَرْبَعُونَ.

   (3) وَأَنْ تُصَلَّى جَمَاعَةً بِالأَرْبَعِينَ.

   (4) وَأَنْ لا تُقَارِنَهَا أُخْرَى بِبَلَدٍ وَاحِدٍ فَإِنْ أُقِيمَتْ جُمُعَتَانِ بِبَلَدٍ وَاحِدٍ وَسَبَقَتْ إِحْدَاهُمَا بِالتَّحْريِمَةِ (أَيْ بِتَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِصَحَّتِ السَّابِقَةُ وَلَمْ تَصِحَّ الْمَسْبُوقَةُ، أَمَّا إِذَا كَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِمُ الاِجْتِمَاعُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَتَعَدَّدَتْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ صَحَّتِ السَّابِقَةُ وَالْمَسْبُوقَةُ.

أَرْكَانُ الْخُطْبَتَيْنِ:

   (1) حَمْدُ اللَّهِ

   (2) وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

   (3) وَالْوَصِيَّةُ بِالتَّقْوَى.

وَهَذِهِ الأَرْكَانُ الثَّلاثَةُ تُشْتَرَطُ فِي الْخُطْبَتَيْنِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ.

   (4) وَءَايَةٌ مُفْهِمَةٌ فِي إِحْدَاهُمَا (وَالأَوْلَى أَنْ تَكُونَ فِي الْخُطْبَةِ الأُولَى).

   (5) وَالدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الثَّانِيَةِ.

شُرُوطُ الْخُطْبَتَيْنِ:

   (1) الطَّهَارَةُ عَنِ الْحَدَثَيْنِ وَعَنِ النَّجَاسَةِ غَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا فِي الْبَدَنِ وَالْمَكَانِ وَالْمَحْمُولِ.

   (2) وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ.

   (3) وَالْقِيَامُ.

   (4) وَالْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا.

   (5) وَالْمُوَالاَةُ بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلاةِ.

   (6) وَأَنْ تَكُونَا بِالْعَرَبِيَّةِ، فَإِذَا أَتَى بِالأَرْكَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْبَاقِى بِغَيْرِهَا صَحَّتِ الْخُطْبَتَانِ.

 

أَسْئِلَةٌ:

   (1) مَا هُوَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الأُسْبُوعِ؟

   (2) اذْكُرْ حَدِيثًا يُبَيِّنُ فَضْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَمَنْ رَوَاهُ؟

   (3) عَلَى مَنْ تَجِبُ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ؟

   (4) مَتَى تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ نَوَى الإِقَامَةَ فِي بَلَدِ الْجُمُعَةِ؟

   (5) مَتَى تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ تَوَطَّنَ مَحَلاًّ خَارِجَ بَلَدِ الْجُمُعَةِ؟

   (6) كَمْ رَكْعَةً صَلاَةُ الْجُمُعَةِ؟ وَهَلْ تُؤَدَّى جَمَاعَةً أَمْ بِالاِنْفِرَادِ؟

   (7) مَا هِيَ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ؟ عَدِّدْهَا.

   (8) مَا الْحُكْمُ إِذَا أُقِيمَتْ جُمُعَتَانِ بِبَلَدٍ وَاحِدٍ؟

   (9) عَدِّدْ أَرْكَانَ الْخُطْبَتَيْنِ.

   (10) مَا هِيَ الأَرْكَانُ الَّتِي تُعَادُ فِي الْخُطْبَتَيْنِ؟ وَفِي أَيِّ خُطْبَةٍ يُشْتَرَطُ الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ؟

   (11) عَدِّدْ شُرُوطَ الْخُطْبَتَيْنِ.

من كتاب الثقافة الإسلامية ج5

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم