الدَّرْسُ السَّابِعُ
مَوَاقِيتُ الصَّلاةِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاء/103] الصَّلاَةُ هِىَ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الإِيْمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَيْهَا وَيَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَدْخُلُ وَقْتُ كُلٍّ مِنْهَا وَكَيْفَ يَخْرُجُ. وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مَعَ أَوْقَاتِهَا هِىَ:
(1) صَلاةُ الظُّهْرِ: وَيَبْدَأُ وَقْتُهَا مِنْ مَيْلِ الشَّمْسِ عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ إِلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ، وَيَنْتَهِى إِذَا صَارَ ظِلُّ الشَّىْءِ مِثْلَهُ زِيَادَةً عَلَى ظِلِّ الاِسْتِوَاءِ. وَالْمَقْصُودُ بِالشَّىْءِ مَا كَانَ كَالْوَتَدِ الْمَغْرُوسِ بِشَكْلٍ مُسْتَقِيمٍ فِي الأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ، وظِلُّ الاِسْتِوَاءِ هُوَ ظِلُّ الشَّىْءِ عِنْدَمَا تَكُونُ الشَّمْسُ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ فَإِذَا وَقَفَ شَخْصٌ فِي مَكَانٍ مُشْمِسٍ، وَالشَّمْسُ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ يُلاحَظُ أَنَّ لَهُ ظِلاًّ فَهَذَا الظِلُّ هُوَ ظِلُّ الاِسْتِوَاءِ ، فإِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ إِلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ يُلاحَظُ أَنَّ ظِلَّهُ يَطُولُ وَيتَحَوَّلُ إِلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَهَذِهِ عَلامَةٌ عَلَى دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ.
(2) صَلاةُ الْعَصْرِ: وَيَبْدَأُ وَقْتُهَا مِنْ بَعْدِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَيَنْتَهِي إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا صَارَ طُولُ ظِلِّ الشَّىْءِ مِثْلَهُ زِيَادَةً عَلَى ظِلِّ الاِسْتِوَاءِ يَكُونُ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ وَانْتَهَى وَقْتُ الظُّهْرِ.
(3) صَلاةُ الْمَغْرِبِ: وَيَبْدَأُ وَقْتُهَا مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَيْ مَغِيبِ قُرْصِ الشَّمْسِ كُلِّهِ، وَيَنْتَهِي بِمَغِيبِ الشَّفَقِ الأَحْمَرِ، وَالشَّفَقُ الأَحْمَرُ هُوَ الاِحْمِرَارُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي جِهَةِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ.
(4) صَلاةُ الْعِشَاءِ: وَيَبْدَأُ وَقْتُهَا بِمَغِيبِ الشَّفَقِ الأَحْمَرِ وَيَنْتَهِي بِطُلُوعِ الْفَجْرِ.
(5) صَلاةُ الصُّبْحِ: وَيَبْدَأُ وَقْتُهَا بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَهُوَ بَيَاضٌ يَظْهَرُ مُعْتَرِضًا فِي الأُفُقِ الشَّرْقِىِّ، وَيَنْتَهِى بِطُلُوعِ الشَّمْسِ.
فَتَجِبُ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ فِي أَوْقَاتِهَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ طَاهِرٍ، وَمَعْنَى “طَاهِرٍ” الْمَرْأَةُ الطَّاهِرُ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ. فَلا يَجُوزُ تَقْدِيْمُ الصَّلاةِ عَلَى وَقْتِهَا أَوْ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِىٍّ كَالْمَرَضِ الشَّدِيدِ وَالسَّفَرِ بِشُرُوطِهِ.
أَسْئِلَةٌ:
(1) اذْكُرْ ءَايَةً تَدُلُّ عَلَى فَرْضِيَّةِ الصَّلاةِ.
(2) مَا هُوَ أَفْضَلُ الأَعْمَالِ بَعْدَ الإِيْمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟
(3) كَمْ صَلاةً فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ؟
(4) كَيْفَ يَبْدَأُ وَقْتُ الظُّهْرِ؟ وَكَيْفَ يَنْتَهِى؟
(5) مَا هُوَ ظِلُّ الاِسْتِوَاءِ؟
(6) كَيْفَ يَبْدَأُ وَقْتُ الْعَصْرِ؟ وَكَيْفَ يَنْتَهِى؟
(7) كَيْفَ يَبْدَأُ وَقْتُ الْمَغْرِبِ؟ وَكَيْفَ يَنْتَهِى؟
(8) مَا هُوَ الشَّفَقُ الأَحْمَرُ؟
(9) كَيْفَ يَبْدَأُ وَقْتُ الْعِشَاءِ؟ وَكَيْفَ يَنْتَهِى؟
(10) كَيْفَ يَبْدَأُ وَقْتُ الصُّبْحِ؟ وَكَيْفَ يَنْتَهِى؟
(11) مَا هُوَ الْفَجْرُ الصَّادِقُ؟
(12) عَلَى مَنْ تَجِبُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ؟ وَمَا مَعْنَى طَاهِرٍ؟
(13) مَتَى يَجُوزُ تَقْدِيْمُ الصَّلاةِ عَلَى وَقْتِهَا أَوْ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ؟ أَعْطِ مَثَلاً؟
من كتاب الثقافة الإسلامية ج5
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم