الأحد، 1 مارس 2026

لا تنظر إلى المعصية أنها صغيرة بل انظر من تعصي

 

فَائِدَةٌ: لا ينبغي أنْ ينظرَ الشخصُ إلى المعصيةِ أَنَّها صغيرةٌ بلْ إلى مَنْ يعصي فهوَ بمعصيَتِه تلكَ ولوْ كانتْ صغيرةً يعصي الإلهَ سبحانَه الذي خلقَهُ ورزقَهُ ويعلمُ حالَهُ ومتقلَّبَهُ وما تُخْفِيْ نفسُه وما تُظهِر، ولا ينسى العاقلُ أَنَّ للمعصيةِ شؤمًا ولو كانتْ صغيرةً والصغيرةُ لا يُتَهَاونُ بها لأنَّ الجبالَ مِنَ الحصىَ. فقدْ جاءَ في الحديثِ أَنَّهُ ﷺ قالَ: ((إِيَّاكُمْ وَمَحَقَّراتِ الذُنوبِ فَإنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُم وَإنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ))

[مسند أحمد ج 1 ص 664] والمرادُ بالْمُحَقّرَاتِ الصَّغَائِرُ [فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي ج3 ص128]. ودلَّ الحديثُ الشريفُ على أنَّ الصَّغَائِرَ أَسْبَابٌ تُؤَدِي إِلى ارْتِكابِ الكَبَائِرِ، فَكَمْ مِنْ صَغِيرَةٍ يَحْقِرُهَا فَاعِلُهَا فَيَفْعَلُهَا فَتَسُوقُهُ إِلى كَبِيرَةٍ وقدْ تسوقُهُ إلى الكفرِ ولذا قالَ بعضُ السلفِ:”المعاصي بريدُ الكفرِ كمَا أَنَّ الحمَّى بريدُ الموتِ” [شعب الإيمان للبيهقي ج5 ص446].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم