الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قال نزلر حمادي من أشعريات الإمام المحدّث الكبير أبي المظفر السمعاني (ت489هـ) الذي حلاه عبد الغافر الأشعري بقوله: هو وحيد عصره في وقته فضلا وطريقة وزهدا وورعا، من بيت العلم والزهد، تفقه بأبيه ، وصار من فحول أهل النظر.. وكان شوكا في أعين المخالفين، وحجة لأهل السنة.
وقال فيه إمام الحرمين أبو المعالي الجويني: لو كان الفقه ثوبا طاويا لكان أبو المظفر السمعاني طرازه
قلتُ: وقد كان في الصفات الخبرية مفوضا تفويض الأشعرية المشهور.
وكانت له نصوص قطعية في التنزيه لله تعالى عن النقائص.
فما الذي بقي لأدعياء السلفية من الأئمة؟
تاب الله على المغرّر به منهم.
وأما الغلاة أصحاب الجهل المركب منهم، فتاب الله عليهم أيضًا قبل الفوت.
يقول الإمام السمعاني رحمه الله ردًا على المعتزلة: "واعلم أنَّ فصل ما بيننا وبين المبتدعة هو مسألة العقل؛ فإنهم أسَّسوا دينهم على المعقول، وجعلوا الاتِّباع والمأثور تبعًا للمعقول، وأمَّا أهل السنة قالوا: الأصل الاتباع، والعقول تبعٌ، ولو كان أساس الدِّين على المعقول؛ لاستغنى الخلق عن الوحي، وعن الأنبياء صلوات الله عليهم، ولَبَطَل معنى الأمر والنهي، ولَقَال مَنْ شاء ما شاء"
الانتصار لأصحاب الحديث (ص81، 82).
نقل نزار حمادي عن السمعاني التأويلات التالية
تأويل صَرْف البصر بنَفْي الرحمة
أشعريات السمعاني (3) هدمُ صنم الجهة الحسية عند المجسمة فإن من أشهر أدلتهم أن الملائكة عند الله بالمكانِ، وها هو السمعاني يهدمها بإثبات أن عندية الملائكة وقربهم من الله بالفضل والكرامة لا بالمكان الجهة
أشعريات السمعاني (4) تأويله لهذه الآية وصرفها عن ظاهرها وإبطاله بذلك للقول بحدوث القرآن في ذات الله تعالى وهدمُهُ لصنم آخر من أصنام أدعياء السلفية وهو قولهم بأن القرآن حادث في ذات الله تعالى
أشعريات السمعاني (5) تأويله لهذه الآية وصرفها عن ظاهرها وإبطاله بذلك للقول بحدوث القرآن في ذات الله تعالى وهدمُهُ لصنم آخر من أصنام أدعياء السلفية وهو قولهم بأن القرآن حادث في ذات الله تعالى
أشعريات السمعاني (6) وهذه ضربة قاضية لأدعياء السلفية ولذلك صرّح بعضهم بأن السمعاني جهمي زنديق كافر لأنه أول وجه الله بذات الله
فائدة تساوي رحلة:
من شيوخ الإمام المازري (ت536هـ) في علم أصول الدين الشيخُ أَبو القاسم سُلَيْمَانَ بْنُ القَدِيمِ (ت نحو470هـ) الذي كان يتقنُ على وجه الخصوص كتاب التمهيد للقاضي الباقلاني (ت403هـ) وقد كان درسه على أبي عبد الله الحُسَين بن حاتم الأذَرِي (ت423هـ) وهو من أكابر تلاميذ الباقلاني.
وقد قال الإمام المازري عن ابن القديم: هُو إِمامُ الأُصُولِيِّينَ في عَصْرِه، وسَمِعْتُ الشَّيْخَ أبَا الحسَنِ اللَّخْمِيِّ يُثْنِي عَلَيْهِ وعلَى تَقَدُّمِهِ في الورَعِ والدِّينِ. (المعيار المعرب، ج1/ص464)
قال ابن عطية عن أبيه: ”... ولقي بالمهدية أيضا المتكلم الأجل أبا سليمان بن القديم وقرأ عليه كتاب التمهيد للقاضي أبي بكر بن الطيب قراءة فك ونظر...“ [ص 62].








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم