امرأة واحدة… صنعت ما عجزت عنه إمبراطوريات.
في زمن كانت فيه أوروبا غارقة في الجهل،
وكان التعليم حكرًا على طبقة محدودة،
وقبل أن تعرف البشرية معنى “الجامعة” أصلًا…
وقفت امرأة مسلمة من فاس…
وقررت أن تغيّر مستقبل العالم.
اسمها: فاطمة الفهرية.
لم تكتب قصيدة،
لم ترفع سيفًا،
لم تخطب في الجموع…
بل أنشأت جامعة القرويين سنة 245هـ / 859م،
أقدم جامعة مستمرة في العالم حتى اليوم.
من هذا الصرح خرج:
أعظم فقهاء الإسلام
كبار علماء الرياضيات والفلك
ونقلت منه أوروبا بذرة نهضتها العلمية
جامعات العالم الحديث…
مدينة لهذا القرار الذي اتخذته امرأة.
فاطمة لم تبنِ جدرانًا…
بل بنت عقولًا.
لم تترك أثرًا مؤقتًا…
بل تركت نظامًا عالميًا للتعليم.
كانت رسالة صامتة تقول للعالم كله:
أن المرأة حين تُمنح الوعي والفرصة…
تغيّر مسار الحضارات لا مسار حياتها فقط.
فاطمة الفهرية لم تكن حالة فردية…
كانت إعلانًا تاريخيًا أن نهضة الأمم تبدأ من المرأة.
ومن يسأل اليوم:
هل المرأة تصنع التاريخ؟
فليتفضل إلى فاس…
وليقف أمام القرويين…
وسيجد الجواب مكتوبًا في الحجر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم