الاثنين، 31 أكتوبر 2022

التصوف والصوفية الحقة

 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله 

ما هو التصوف؟

قال معروف الكرخي المتوفى سنة ٢٠٠ هجرية

التصوف الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق. أي حقائق الشرعية.

قال الجنيد ت ٢٩٧ هج 

التصوف ذكر مع اجتماع، ووجد مع سماع وعمل مع اتباع. أي ذكر لله مع اجتماع قلب أي خشوع. 

وقال الجنيد 

التصوف هو التعلق بعلوم الحقيقة واتباع الرسول في الشريعة.

من هو الصوفي؟

قال أبو علي الروذباري ت ٣٢٢ هج 

الصوفي من لبس الصوف على الصفا وكانت الدنيا منه على القفا وسلك منهاج المصطفى. 

قال التستري ت ٢٨٣ هج 

الصوفي من صفا عن الكدر، وامتلأ من الفكر واستوى عنده الذهب والمدر.

قال أبو يزيد البسطامي ت ٢٦١ هج عن الصوفي 

هو الذي يأخذ كتاب الله بيمينه وسنة رسوله بشماله، وينظر بإحدى عينيه إلى الجنة وبالأخرى إلى النار، ويأتزر بالدنيا ويرتدي بالآخرة، ويلبي من بينهما للمولى لبيك اللهم لبيك. 

اعتقاد الصوفية

قال القشيري رحمه الله 

اعلموا رحمكم الله أن شيوخ هذه الطائفة بنوا قواعد أمرهم على أصول صحيحة في التوحيد،  صانوا بها عقائدهم عن البدع ودانوا بما وجدوا عليه السلف وأهلَ السنة، من توحيد ليس فيه تمثيل ولا تعطيل.

قال الكلاباذي رحمه الله 

واختلفوا في الإتيان والمجيء والنزول فقال الجمهور منهم إنها صفات له كما يليق به، ولا يعبر عنها بأكثر من التلاوة (من الآيات) والرواية (من السنة)، ويجب الإيمان بها ولا يجب البحث عنها... وأوّلها بعضهم فقال معنى الإتيان منه إيصاله ما يريد إليه، ونزوله إلى الشيء إقباله عليه (كناية عن الرضا)، وقربه كرامته وبعده إهانته، وعلى هذا جميع الصفات المتشابهة.

فقه الصوفية 

أخذهم بأشد الأقوال وما به الخروج من الخلاف

قال السراج الطوسي رحمه الله في كتابه اللمع

ومن لم يبلغ من الصوفية مراتب الفقهاء وأصحاب الحديث في الدراية والفهم، ولم يحط بما أحاطوا به علما، فإنهم راجعون إليهم في الوقت الذي يُشكل عليهم حكم من الأحكام الشرعية، أو حد من حدود الدين، فإذا اجتمعوا (الفقهاء) فهم (الصوفية) في جملتهم فيما اجتمعوا عليه، فإذا اختلفوا فاستحباب الصوفية في مذهبهم الأخذ بالأحسن والأولى والأتم، احتياطا للدين، وتعظيما لما أمر الله به عباده، واجتنابا لما نهاهم عنه.

وهذا موافق للقاعدة الفقهية التي تنص على أن العمل مما اتفق عليه أولى مما اختُلف فيه.

موقف الصوفية من الأمور المخالفة للشرع

قال أبو الحسن الشاذلي رحمه الله 

إذا عارض كشفك الصحيح من الكتاب والسنة فاعمل بالكتاب والسنة ودع الكشف، وقل لنفسك إن الله تعالى ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة ولم يضمنها لي في جانب الكشف والإلهام.

قال الإمام عبد القادر الجيلاني رحمه الله 

كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهي زندقة، طِرْ إلى الحق عز وجل بجناحَي الكتاب والسنة، ادخل عليه ويدك في يد الرسول صلى الله عليه وسلم، اجعله وزيرك ومعلمك. 

موقف الصوفية من الأخذ بالسنة

قال الإمام الجنيد رحمه الله 

الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. علمنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، ومن لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يُقتدى به.

قال النصرآبادي شيخ الصوفية في خراسان رحمه الله 

أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة وترك الأهواء والبدع، وتعظيم حرمات المشايخ ورؤية أعذار الخلق، والمداومة على الأوراد وترك ارتكاب الرخص والتأويلات. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم