سُئل إبراهيم بنُ أدهم عن نصاب الزكاة فقال أتسأل عنها عندنا -يعني أهل التصوف- أم عندكم أهل الفقه الظاهر؟ قال وهل من فرق، فقال إبراهيم بن أدهم هي عندكم ربع العُشر، اثنان ونصف في المائة، وهي عندنا العبدُ ومَا مَلَكَت يَداهُ لسيده. هو خرج عن ملكيته. الصوفي لا يرى لنفسه مِلكيّة.
بعض الناس لا يزيد فلسًا على ربع العشر، ألا ترى ذلك الأعرابي الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم واللهِ لا أزيدُ عليها ولا أنقص.
جاء رجل ذات يوم لإبراهيم بن أدهم فقال له كيف حالُ الناسِ عندكم؟ فردّ قائلًا كيف حالُ الناس عندكم أنتم في بَلْخ أو خُراسان؟ فقال: الناسُ عندنا إذا أُعطوا شكروا وإذا مُنِعوا صبروا. فقال الإمام ابن أدهم هذا حالُ الكلابِ عندنا! فبُهت الرجل وقال وكيف حالُ الناس عندكم؟ قال حالهم عندنا إذا أُعطوا آثروا وإذا مُنعوا شكروا.
الله أكبر، ما هذا التوكّل على الله وما هذا الصدق في النية إلى الله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم