قولهم خلق العالم تحته وهو فوق العالم بلا مكان
فيه نسبة الجهة لله وهو على الله محال
فيه نسبة التحيز وهو على الله محال
وفيه نسبة التقابل وهو عليه سبحانه محال
وكل واحدة من الثلاث فيها نسبة المكان لله وهو على الله محال
وكل واحدة من الثلاث فيها نسبة الجسم لله وهو محال
إذ الجسم هو ما يقبل الكينونة في جهة من الجهات
وهو ما يقبل التحيز وكذا التقابل
أما الله سبحانه فكما أنه قبل خلق العالم لا يقال عنه هو فوقه، كذلك بعد خلقه العالم لا يقال هو فوقه، إذ لا مناسبة بين الرب والمربوب، فالعالم أجسام وأعراض والله ليس جسما ولا عرضا.
وربنا لا يتغير ولا يتبدل وخلقه العالم لم يغير ولم يزد أو ينقص في صفات الله شيئا تقدس وتنزل.
قال الرازي في تفسير قوله تعالى {فإن الله غني عن العالمين} تدل الآية على أنه ليس في مكان وليس على العرش على الخصوص فإنه من العالَم والله غني عنه والمستغني عن المكان لا يمكن دخوله في مكان لأن الداخل في المكان يشار إليه بأنه ههنا أو هناك على سبيل الاستقلال، وما يشار إليه بأنه ههنا أو هناك يستحيل أن لا يوجد لا ههنا ولا هناك وإلا لجوّز العقل إدراك جسم لا في مكان، وإنه محال انتهى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم