السبت، 22 أكتوبر 2022

الصلاة في زمن الملاهي

 بقلم أسامة شعبان

            *بسم الله الرحمٰن الرحيم*1- فُرضت الصلاة في ليلة المعراج برسول الله محمد عليه الصلاة والسلام في السنة الحادية عشرة من البعثة قبل قريب سنتين من الهجرة، وكان يصلي قبلًا مع صحابته رضي الله عنهم صلاة العتمة، وهي صلاة ليلية يومية غير مفروضة.2- لقد تمدَّح اللهُ تعالى في كتابه الكريم المصلين، وأن من واظب عليها ستنهاه عن الفحشاء والمنكر، وأن الناس في خسران إلا من تمسّك بها وأدّاها؛ واقرأوا إن شئتم قوله سبحانه:*{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا   (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا    (21) إِلّا الْمُصَلِّينَ        (22) الّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)}*[المعارج].3- *كيف تحافظ على الصلاة؟*

3-1- تتعلّم الطهارةَ والوضوء وشروط صحة الصلاة وقبولها وأركانها ومبطلاتها وسننها ومكروهاتها، وتُعظّم قدرها في نفوسنا، وتُكْبر عظيم ثوابها وأسرارها، وفضل انتظارها، وتخاف شديد عقاب تاركها وشؤمه، فهي أفرض الفروض وأفضلها بعد الإيمان بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام، أقول معمّمًا هي أفضل من الحج والصيام والزكاة وبر الوالدين وبناء المساجد، ويكفي خزيًا تاركَها أنه يُحشَر فترةً من الزمن يوم القيامة مع زمرة من أكفر كافري البشر الملعونين: فرعون، وهامان، وقارون، وأُبيّ بن خلَف.2- 3- العمل في وظيفة حلال يسمحون فيها بالصلاة، وفيها أجواء مساعدة على أدائها.3-3- السُّكْنى في محلّة تحوي مساجد ويُسمع فيها الأذان، ليتحقق فيك أنك جار المسجد.4- 3- تفريغ الوقت لصلاة الجمعة، والتبكير إلى المسجد.5- 3- مرافقة الأصدقاء الصالحين في الحضر والسفر، المذكّرين بالصلاة أداءً وجماعةً في المسجد.6- 3- عمل ركن ثابت للصلاة في البيت إن كان هناك متسع لذلك.7- 3- ربط منبّه الهاتف لتذكيرك بدخول أوقات الصلوات الخمس، أو الطلب من صديق وجار أو أحد الأهل، وخصوصًا في غمرة الانهماك بالعمل في دكان أو بوظيفة خلف مكتب، أو في أثناء قيادة سيارة.8- 3- التفتيش عمّن يربحك الجماعة في البيت في حال لم تستطع الذهاب إلى المسجد.9- 3- عدم الوقوع في تُخَمة الطعام، وخصوصًا قبل الصلاة، درءًا للتثاقل عن أدائها.10- 3- ترك الانشغال بأيّ شيء عند دخول وقت الصلاة، وتقوية اليقين أن الصلاة أفضل، فلا استحياء بأدائها عند الحاجة قيامًا وركوعًا وسجودًا باتجاه القِبلة، في الطائرة والباخرة والقاطرة، وفي مكان الوظيفة، والنادي الرياضي، ورصيف الشارع، وشاطئ البحر والنهر، وفي بيوت الآخرين، وفي المستشفى، وفي أيّ مكان طاهر غير مغصوب. 11- 3- أداء الصلاة بخشوع، وتأمين كل الأسباب لحصول هذا الخشوع، بدءًا من تحضير النفس، مرورًا بتخفيف الأنوار، وصولًا إلى اعتبار أنها قد تكون آخر عمل في الدنيا، وانتهاءً بجعل الهاتف صامتًا، وإقفال التلفاز، وعدم انتظار طرق الباب، وعدم وجود أيّ مُشغِل كطعام على النار، أو ولد صغير وحيد في البيت وما شاكل.12- 3- استحضار رؤية الكعبة في أثناء صلاتك، وتمثّل الآخرة أمامك، والتأنّق في العبادة، وتطويل المدة، والإكثار من قراءة القرآن والذكر والدعاء، والإتيان بالمستحبات، وتجنب المكروهات.13- 3- تعليق لوحات قرآنية في البيت تذكّر بأداء الصلاة وفضلها.14- 3- معاهدة نفسك وتحدي هواك على أداء الصلاة في كل الظروف والأحوال، في المرض والبرد والشغل والسفر والتعب، وعدم التشاغل عنها بمال أو مسلسل تلفزيوني أو مباراة رياضية أو لعبة إلكترونية... 15- 3- المواظبة على الصلوات المسنونة لتحصين الصلوات المفروضة من الضياع، فمن كان محافظًا على السُّنة فهو للفريضة ألْزَم. 16- 3- التزام الاستغفار، والدعاء باليقين والثبات، وحضور مجالس العلم والوعظ، وحضرات الذكر المرقّق للقلب.17- 3- الصبر على ترويض النفس وتقوية الإرادة، حتى تتمرّس وتتعوّد الراحة في العبادة، فالصلاة لذة المتقين.*تأمّل في الأذان الذي يدعوك كل يوم خمس مرات للصلاة للفلاح.. تأمّل في المئذنة التي تنتصب قِبَلَ السماء كأنها إصبع التشهد في الصلاة.. تأمّل في قول المؤذن عند الفجر: الصلاةُ خيرٌ من النوم..*


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم