الاثنين، 17 أكتوبر 2022

المكروه في المذاهب الأربعة / تعريف المكروه

 تعريف الكراهة في المذاهب الأربعة 

الحنفية قالوا: الكراهة تنقسم إلى قسمين: كراهة تحريمية، فالمكروه تحريمًا ما كان إلى الحرام أقرب، ويمكن توضيحه بأنه ترك واجب من الواجبات التي هي أقل من الفرض، ويقال لها: سنة مؤكدة عندهم، أما المكروه تنزيهًا، فهو ما لا يعاقب على فعله، ويثاب على تركه ثوابًا يسيرًا، ويقابل المندوب، أو المستحب، أو نحو ذلك من السنن غير المؤكدة.

المالكية قالوا: مكروهات الوضوء أولًا ترك سنة من السنن المتقدمة. وقد عرفت أن السنة عندهم ما لا يعاقب على تركها؛ ومع هذا فمنها ما هو مؤكد، ومنها ما هو غير مؤكد، ويقال له فضيلة، على أنهم أطلقوا في مكروهات الوضوء؛ فلم يقولوا: إنها كراهة تنزيه، أو غيره. والقاعدة في مذهبهم أنهم متى أطلقوا انصرفت الكراهة إلى التنزيهية؛ وهي خلاف الأولى.

الشافعية قالوا: المكروه هو ما طلبه الشارع طلبًا غير جازم، فإن تركه المكلف يثاب على تركه، وإن فعله لا يعاقب على فعله، ومكروهات الوضوء عندهم تنحصر في ترك السنة المختلف في وجوبها، بأن يقول بعضهم: إنها فرض، وبعضهم يقول: إنها سنة، ومثلها السنة المؤكدة، أما ترك غير ذلك فهو خلاف الأولى.

الحنابلة قالوا: المكروه هو ترك سنة من السنن المؤكدة كالوتر وركعتي الفجر، والتراويح، أما غيرها، فتركه خلاف الأولى، وهو ترك سنة من السنن المتقدمة، إلا إذا ورد نص بنهي غير جازم، فإن الترك حينئذ يكون مكروهًا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم