👈 *جاء في صحيح مسلم قَالَ أَبُو رِفَاعَةَ:*
«انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ.
قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَجُلٌ غَرِيبٌ، جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ.
قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ، حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، قَالَ فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ.
ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا».
⬅️ *قال النووي في شرحه لمسلم:*
وَقَوْلُهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَلَطُّفِ السَّائِلِ فِي عِبَارَتِهِ وَسُؤَالِهِ الْعَالِمَ وَفِيهِ تَوَاضُعُ النَّبِيِّ ﷺ وَرِفْقُهُ بِالْمُسْلِمِينَ وَشَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ وَخَفْضُ جَنَاحِهِ لَهُمْ وَفِيهِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى جَوَابِ الْمُسْتَفْتِي وَتَقْدِيمُ أَهَمِّ الْأُمُورِ فَأَهَمِّهَا وَلَعَلَّهُ كَانَ سَأَلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَقَوَاعِدِهِ الْمُهِمَّةِ *وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِيمَانِ وَكَيْفِيَّةِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ وَجَبَ إِجَابَتُهُ وَتَعْلِيمُهُ عَلَى الْفَوْرِ* وَقُعُودُهُ ﷺ عَلَى الْكُرْسِيِّ لِيَسْمَعَ الْبَاقُونَ كَلَامَهُ وَيَرَوْا شخصه الكريم.اهـ
⚡️ *فائدة— العلم والعبادة*
ذَكَرَ الإِمَامُ مَالِكٌ فِي المُوَطَّإِ وَالحَاكِمُ فِي المُستَدرَكِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ الجَلِيلَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ طَرَقَ البَابَ عَلَى سَيِّدِنَا عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فِي سَاعَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ مِنَ اللَّيلِ،
فَقَالَ عُمَرُ: «*مَاذَا تُرِيدُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟*»
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «*الفِقهَ*»
فَأَدخَلَهُ عُمَرُ وَتَذَاكَرَا إِلَى مَا قَبلَ الصُّبحِ بِقَلِيلٍ،
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «*نُصَلِّي* (أَي مِن قِيَامِ اللَّيلِ) *قَبلَ أَن يَدخُلَ الصُّبحُ؟*»
فَقَالَ عُمَرُ: «*إِنَّا الآنَ فِي صَلَاةٍ*»، أَي فِي عِبَادَةٍ.
#فائدة
#علم_الدين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم