الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يطعن في السادة الأشاعرة والماتريدية إلا سفيه يستحق التعزير
وإليكم شهادة كبار أئمة الدنيا حتى تخرسَّ ألسنة السفهاء من الخوض في أئمة العلم بالكذب والبهتان .
#قال الإمام أبو منصور البغدادي المتوفى 429هـ في سياق حديثه عن أهل السنة والجماعة: "ثم بعدهم شيخ النظر، وإمام الآفاق في الجدل والتحقيق، أبو الحسن على بن إسماعيل الأشعري الذي صار شَجًا في حلوق القدرية والنجارية والجهمية والجسمية والروافض والخوارج، وقد ملأ الدنيا كتبه، وما رُزِقَ أحدٌ من المتكلِّمين من التبَع ما قد رُزقَ، لأنَّ جميع أهل الحديث، وكل من لم يتمعزل من أهل الرأي على مذهبه" راجع: أصول الدين لأبي منصور البغدادي (صـ 309، 310).
#وقال الإمام المقرئ المجود الحاذق أبو عمرو الداني المتوفى 444هـ: "اعلموا أيَّدكم الله بتوفيقه، وأمدَّكم بعونه وتسديده، أنَّ قول أهل السنة والجماعة من المسلمين المتقدمين والمتأخرين، من أصحاب الحديث، والفقهاء، والمتكلِّمين" . راجع: الرسالة الوافية في معتقد أهل السنة والجماعة (صـ117).
#وقال الإمام أبو الحسن الواحدي المتوفى 468هـ: "فكل من انتحل مذهبه- أي: الأشعري- فهو من جملة قومه الذين قال النبي صلى الله عليه وسلم في إشارته إلى أبي موسى: "هم قوم هذا"، لأن قوم الرجل أتباعه المقتدون به، لا أنسباؤه وأقاربه". التفسير البسيط (7/ 431/ 432).
#وقال الإمام أبو عبد الله المازري المالكي المتوفى 536هـ: " هذا أيضا مطابق لقول الأشعَرِيَّة أهل السنة". راجع: المُعلم بفوائد مسلم (3/ 311).
#وقال الإمام أبو الفضل القاضي عياض المالكي المتوفى 544هـ: " الأحاديث كلها مطابقة لقول أهل الحق، وإنما سميت الأشعرية أهل السنة؛ لاتباعهم السنن هكذا، وموافقتهم لها، والمعتزلة تتجاسر على ردها وتصغى إلى شبهة في عقولها، فيهون عليها معها ركوب العظام من رد السنن الواردة، والازدراء على رواتها، وتكذيب الثقات من المحدّثين، وهذا مجانب لفعل أهل التحصيل والدين، أعاذنا الله ضلالة الملحدين". راجع: إكمال المعلم بفوائد مسلم (8/ 131، 132).
#وقال الحافظ ابن عساكر المتوفى 571هـ: ولسنَا نرى الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة الَّذين عنيتم فِي أصُول الدّين مُخْتَلفين، بل نراهم فِي القَوْل بتوحيد اللَّه وتنزيهه فِي ذَاته مؤتلفين، وعَلى نفي التَّشْبِيه عَن الْقَدِيم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُجْتَمعين، والأشعري رَحمَه اللَّه فِي الْأُصُول على منهاجهم أَجْمَعِينَ، فَمَا على من انتسب إِلَيْهِ على هَذَا الْوَجْه جنَاح، وَلَا يُرْجَى لمن تَبرأ من عقيدته الصَّحِيحَة فلاح، فَإِن عدتهم القَوْل بالتنزيه وَترك التَّشْبِيه تمشعرًا، فالموحدون بأسرهم أشعرية". تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري للحافظ ابن عساكر (صـ362).
#وقال الحافظ الذهبي في ترجمة أبي إسحاق الشيرازي المتوفى 476هـ: "وقد ذكره ابن عساكر في طبقات الأشعرية، ثم أورد ما صورته قال: "الأشعرية أعيان السنة، انتصبوا للرد على المبتدعة من القدرية والرافضة وغيرهم، فمن طعن فيهم فقد طعن على أهل السنة، ويجب على الناظر في أمر المسلمين تأديبه بما يرتدع به كل أحد". راجع: تاريخ الإسلام (32/100).
#وقال العلامة شمس الدين الخيالي الحنفي المتوفى 870هـ: "الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة، هذا هو المشهور في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الأقطار، وفي ديار ما وراء النهر يطلق ذلك علي الماتريدية أصحاب الإمام أبي منصور". راجع: إتحاف السادة المتقين (2/ 6).
#وقال الإمام شيخ الشافعية ابن حجر الهيتمي المتوفى 974هـ عن السادة الأشاعرة: "فلا يعتقد ضلالتهم إلَّا أحمقٌ جاهلٌ، أو مبتدع زائغ عن الحق، ولا يسبهم إلَّا فاسق، فينبغي تبصير الجاهل، وتأديب الفاسق، واستتابة المبتدع". الفتاوى الحديثية (صـ205).
#وقال الإمام المُلّا علي القاري المتوفى 1014هـ عند حديث: "اتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ" أقوالًا أولها: الأشاعرة والماتريدية، ونصه: "يُعَبِّرُ بِهِ عَنِ الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ، وَالْمُرَادُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ: وَهَذَا فِي أُصُولِ الِاعْتِقَادِ ... وَمَا وَقَعَ مِنَ الْخِلَافِ بَيْنَ الْمَاتُرِيدِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ فِي مَسَائِلَ فَهِيَ تَرْجِعُ إِلَى الْفُرُوعِ فِي الْحَقِيقَةِ فَإِنَّهَا ظَنِّيَّاتٌ، فَلَمْ تَكُنْ مِنَ الِاعْتِقَادِيَّاتِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْيَقِينِيَّاتِ، بَلْ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: إِنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي الْكُلِّ لَفْظِيٌّ ...".
#وقال الإمام نجم الدين الغزي المتوفى 1061هـ: "فينبغي أن نذكر هنا عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة من السلف والخلف، وهم الفرقة الناجية، منهم الأشاعرة أصحاب أبي الحسن الأشعري رحمهم الله تعالى، وحشرنا في زمرتهم لتكون حريصًا على التشبه بهم في ذلك إمّا بطريق الاستدلال بالأدلة القاطعة إنَّ كنت من أهله، وإما بالاعتقاد الجازم الّذي لا يتداخله شك". راجع: حسن التنبه لما ورد في التشبه (9/ 456).
#وقال أبو سعيد الخادمي المتوفى 1156هـ: عند شرح حديث: «ما أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» قال: "وَهِيَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ الْمَاتُرِيدِيَّةِ وَالْأَشَاعِرَةِ فَإِنْ قِيلَ كُلُّ فِرْقَةٍ تَدَّعِي أَنَّهَا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ قُلْنَا ذَلِكَ لَا يَكُونُ بِالدَّعْوَى بَلْ بِتَطْبِيقِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ .
وقال الإمام السفّاريني الحنبلي رحمه الله المتوفى 1188هـ: "... وهذا قول عامة أهل السنة والجماعة، من أهل الحديث، والفقه، والكلام، من الأثرية، والأشعرية والماتريدية وغيرهم". راجع: لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (1/260).
#وقال العلامة الكبير مسند الدنيا محمد مرتضى الزَّبيدي المتوفى 1205هـ: "إذا أطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم: الأشاعرة والماتريدية". راجع: إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين (2/6)، ط دار الفكر.
#وقال الإمام المفسر أبو العباس أحمد ابن عجيبة المتوفى 1224هـ: "أما أهل السنة فهم الأشاعرة، ومن تبعهم في اعتقادهم الصحيح، كما هو مقرر في كتب أهل السنة". راجع: تفسير الفاتحة الكبير المسمى بالبحر المديد (صـ607).
#وقال شيخ الأزهر الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله تعالى المتوفى 1377هـ: "وإنما يُنْسَب إليه المتمسكون بمذهب أهل السنة لأنه زاد المذهب حُجَجًا، وألَّف فيه كتبًا كثيرة". راجع: تراجم الرجال لشيخ الأزهر الشريف محمد الخضر حسين (صـ73).
#قلت: وقد ثبت بالاستقراء أن علماء السنة من المحدِّثين، والمفسرين، والفقهاء، والأصوليين، والبلاغيين، وغيرهم حتى من كان مهتمًّا بالعلوم التجريبية، كانوا جميعًا على معتقد السادة الأشاعرة والماتريدية.
أفيحق لنا بعد قرون من الزمان أن نرميَ بكل هؤلاء في حيِّز البدعة والضلالة ونتهمهم بالتنكب عن طريق السلف الصالح؟-وأيُّ خير فينا أن نأخذ علوم الدين من محدِّثين كأبي نعيم الأصبهاني، والدارقطني، وابن حبان البستي، والحاكم النيسابوري، والخطيب البغدادي، والخطابي، والبيهقي، والقاضي عياض، وأبي طاهر السلفي، والحافظ ابن عساكر، والقرطبي، والنووي، والمازري، والكرماني، وابن أبي جمرة، والأُبّي، وابن دقيق العيد، والتقي السبكي، والتاج السبكي، والعراقي، وابن الملقن، والبُلقيني، وابن حجر العسقلاني، والسخاوي، وشيخ الإسلام زكريا، وابن حجر المكي، والسيوطي، والمُناوي، والقسطلَّاني، وشيخ الأزهر عبد الله الشبراوي، ومحمد مرتضى الزبيدي، وشيخ الأزهر سليم البشري، وعبد الحليم محمود، ومحمد البهي، ومحمد عبد الله دراز، ومحمد الغزالي، والشعراوي، وصالح الجعفري، ... وغيرهم خلائق لا يحصون، وكلهم على مذهب أهل الحق الذي قال به الأشعرية والماتريدية خاصَّة في مسألة الصفات، وقد ثبت عنهم ذلك في مواضع كثيرة- أيُّ خيرٍ فينا أن نأخذ العلوم عن كل هؤلاء ثم نتهمهم بأنهم معطلة جهمية على غير منهج السلف!؟ حسبنا الله في كل جاهل متطاول على أئمة العلم والهدى.
د إبراهيم المرشدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم