الجمعة، 10 مايو 2024

الخصومة الغضب

 

📚 روى الطبراني أنه كان بين خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما كلام (كان بينهما شيء)

فذهبَ رجلٌ يَقَعُ في خالدٍ عندَ سعد (معناه يتكلم عن خالد أمام سعد)

لأنه يعلم أن بينهما شيئا.

فقال سعد رضي الله عنه لهذا الرجل: مه! أسكت.

قال له: إن ما بيننا لم يبلغ ديننا.


💡 أَسْكَتَ سيدنا سعد بتوفيق الله تعالى هذا الشخص الذي جاء يتكلم على خالد أمامه.

مع أنه كان بينهما شيء لكن بيّن له، قال له إن ما بيننا لم يبلغ ديننا.

معناه لو اختلفنا في أشياء

لا يبلغ هذا الأمر أن أتركه يوصلني للوقوع في المعاصي.

لو كان بيني وبينه خصومة لن أستمع لغيبته.

لو كان بيني وبينه شيء لن أذكره بما ليس لي. 


⬅️ وهكذا فعلى المسلم أن ينتبه أنه لو حصل بينه وبين أخيه المسلم شيء من الخصومة فليس له أن يترك هذا يوصله للوقوع في المعاصي. 


⬅️ ومن هذا ما يحصل بين الزوجين! ➡️


وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه قال: كانت أحب أسماء علي رضي الله عنه إليه “أبا تراب” 

وإن كان لا يصرح أن يدعى بها.

والذي سماه بهذا هو النبي عليه الصلاة والسلام 

وقصة هذه التسمية أن علي غاضَبَ يوما فاطمة،

حصل بينه وبين فاطمة شيء فغضب وخرج. 


((وما أدراك من فاطمة بالنسبة لرسول الله ﷺ))


جاء رسول الله ﷺ إلى بيتها فلم يجد عليا،

فلما سألها عنه قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج،

فقال رسول الله ﷺ لإنسان: أنظر أين هو؟


((لم يقل لها تعالي معي بيت أهلك مفتوح لك، ألا يدري من تزوج، أنت لست رخيصة عندنا، إنما أرسل إنسانا ينظر أين علي))


فجاء الرجل فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد.

فذهب رسول الله ﷺ إليه، وعلي مضجعٌ على جنبه في المسجد، قد سَقَطَ رداؤهُ عن شِقِهِ فَأَصابَهُ تُراب.

فجعل رسول الله ﷺ يلاطفه ويمسح التراب عنه وهو يقول قم أبا تراب.اهـ


💡 حتى أهل الفضل قد تقع بينهم مشاكل، 

والغضب شيء في طبيعة البشر،

لكن كيف تتصرف عندما تغضب؟

ينبغي أن تكون حذرًا جدًا لأن الشيطان ينظر إلى غضبك على أنه فرصة له لإيقاعك فيما لا ينفعك فعليك أن تكون حذرًا.


هل لاحظت كيف أحيانا تجد الغضب يشتد ويزداد ويتصاعد في نفسك

حتى تخرج منك كلمة

كلمة تكسر قلبا أو تخرب بيتا

كلمة لا تعود الأمور بعدها كما كانت

وفور قولك هذه الكلمة تشعر بغضبك يتلاشى، 

ويذهب فوران الدم،

لأنه حينها يكون أوقعك الشيطان فيما يريد، 

فانظر إلى الحكمة المستقاة من حديث رسول الله ﷺ، في التعامل مع مثل هذا،

حيث قال: إذا غضب أحدكم فليسكت. 


⬅️ هذا فيه سد باب على الشيطان الذي ينتظر غضب الإنسان حتى يوقعه في المهالك.


من هنا قال العلماء يحتمل أن يكون سبب خروج علي رضي الله عنه،

أنه خشي أن يبدو منه في حالة الغضب، ما لا يليق أن يقوله أو يفعله مع السيدة فاطمة رضي الله عنهما،

فخرج وتجنب الكلام إلى أن تسكن فورة الغضب من كل منهما.


فإن فورة الغضب قد تؤدي إلى ما لا تحمد عاقبته.


🧵/(1)


#الخصام

#الغضب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم