الخميس، 9 مايو 2024

ترجمة الحافظ العراقي

 ق

✅ الإمامُ الحافِظُ العِراقِيُّ: واسمُهُ زَينُ الدِّينِ أبو الفَضلِ عبدُ الرَّحيمِ بنُ الحسَينِ العِراقِيُّ.

العِرَاقِيُّ الأصلِ الكُردِيُّ المِصريُّ الشافعيُّ. 


📆 وُلِدَ في الحادِي والعِشرِينَ مِن جُمادَى الأُولى مِن سنَةِ سَبعِمائةٍ وخمسٍ وعِشرِينَ هِجريَّةٍ بمُنشأَةِ المِهرَانِيِّ على شاطِئِ النِّيلِ، ونَشأَ في بيتِ فَضلٍ وعلِمٍ وصَلاحٍ، فأبُوه كان مُلَازِمًا لبعضِ الصالحِينَ وأُمُّهُ كانتْ معروفةً بالعِبادةِ والصّلاحِ.


واهتَمَّ الحافِظُ العِراقيُّ بالعِلمِ ودأَبَ على تَحصِيلِهِ، فحَفِظَ القرءانَ الكرِيمَ وعدَدًا مِن مُتونِ الفِقهِ وَالحديثِ عِندَ بُلوغِه الثّامِنةَ مِن عُمرِهِ، واشتَغل بعلومِ الشّرِيعةِ، فتعلَّمَ الحديثَ الشّريفَ حتّى غلَبَ عليهِ، وتَوغَّلَ فيه فصَارَ حافِظَ وَقتِهِ، ثُمّ رَحَلَ مُتَنَقِّلًا بين بُلدانٍ كثيرةٍ، فرحَل إلى مكّةَ والمدينةِ والإِسكِندِرِيَّةِ وحِمصَ وغَزَّةَ وغيرِها مِنَ البِلَادِ.


ولازمَ الحافظُ العِراقيُّ شيخَهُ الحافِظَ صلاحَ الدِّينِ العلائيَّ وأخذَ عنه عِلمَ الحديثِ، وأخذَ الفِقه وأُصوله عَن الجَمالِ الإِسنَوِيِّ، وكانَ الإِسنَوِيُّ يُثنِي على العراقِيِّ وفَهمِهِ للفِقهِ ويَستحسِنُ كلامَه في الأُصولِ ويُصغِي لمَبَاحثِهِ فيهِ ويقول: إنّ ذِهنَهُ صَحِيحٌ.


🔍 ومِن أشهَرِ تَلامِذةِ الحافظِ العِراقيِّ: الحافظُ نورُ الدِّينِ الهيثميُّ، رفيقُهُ وصِهرُهُ، صاحبُ كتابِ «مَجمَعِ الزّوائِدِ»، وولَدُهُ الحافظُ وليُّ الدّينِ أبو زُرعةَ العِراقيُّ. والعلّامةُ الحافظُ أحمدُ بنُ حَجَرٍ العسقلَانيُّ، صاحبُ كتابِ «فَتحِ البارِي شَرحِ صَحِيحِ البُخارِي».


📚 وقد ترَكَ الحافظُ الزّينُ العراقيُّ مُصنَّفاتٍ كثيرةً، منها: المُغنِي عن حَملِ الأَسفَارِ في الأَسفَارِ في تخريجِ ما في الإحياءِ مِنَ الأخبارِ، والتّبصِرةُ والتّذكِرةُ في مصطلَحِ الحديثِ، و«نَظمُ الدُّرَرِ السَّنِيَّةِ في السِّيَرِ الزَّكِيَّةِ» وهي الألفيَّةُ الأُرجوزَةُ الّتي سنشرَحُ مقتطَفَاتٍ منها في شهرِنَا هذا إن شاءَ الله تعالَى، وغيرُهَا الكثيرُ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم