قال المؤلف
تصح الصلاة خلف الإمام الذي يكبر تكبيرات الانتقال عند الوصول للركن، ولا يكبرها عند الانتقال، ولو كان المأموم يرى وجوبها؛ لأن تكبيرات الانتقال:
أولًا: سنة في قول الجمهور, ويصح اقتداء المأموم بإمام مخالف له في المذهب، ولو ترك ما يراه المأموم واجبًا.
ثانيًا: كثير من الحنابلة القائلين بوجوب تكبيرات الانتقال، ينصون على العفو عنها إذا وقعت في غير محلها؛ لأجل مشقة التحرز من ذلك، قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: وَإِنْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَهُ، أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَهُ، فَوَقَعَ بَعْضُهُ خَارِجًا عَنْهُ، فَهُوَ كَتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْهُ فِي مَحَلِّهِ ... وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْهُ يَعْسُرُ، وَالسَّهْوَ بِهِ يَكْثُرُ، فَفِي الْإِبْطَالِ بِهِ، أَوْ السُّجُودِ لَهُ، مَشَقَّةٌ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: فِيهِ وَجْهَانِ، أَظْهَرُهُمَا: الصِّحَّةُ، وَتَابَعَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي الْحَوَاشِي، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ ... اهــ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم