الحمد لله
عقيدة السلف الصالح في كلام الله تعالى:
بين الإمام المحدّث وكيع بن الجرّاح (ت197هـ)//// وابن تيمية (ت728هـ)
هذا من أصرح مواضع ابن تيمية التي ينصّ فيها على أن القرآن الذي هو صفة الله القائمة بذاته حادِثٌ موجودٌ بعدَ عدمِ عيْنِه، كحدوث التوراة في ذاته قبل ذلك وحدوث الإنجيل في ذاته قبل ذلك، ثم يستدلّ بالآية {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ}[الأنبياء:2] على أن القرآن حادث في ذات الله وأنه يجوز إطلاق الحدوث على القرآن القائم بذات الله تعالى. فقارنوا بين كلام ابن تيمية وكلام الإمام المحدّث وكيع بن الجراح، ومن كان له مزيد صبر فليرجع إلى كتاب الإبانة لابن بطة الحنبلي ليقف على تفسير السلف للآية التي تمسك بها ابن تيمية، وكيف إن تأويل ابن تيمية عند السلف هو عينُ تأويل الجهميّة. كل هذا لتعرفوا أن أرحم الناس بابن تيمية هم أهل السنة الأشاعرة، اكتفوا بسَجْنِه ومكّنوه من التأليف في سَجْنِه وقبلوا منه توبته قبل أن ينقضها، فكيف لو كان قرأ وكيع بن الجراح والسلف ما كتبه ابن تيمية في وصف الله تعالى وكيف استعمل قواعد الفلاسفة الفاسدة في قِدَم نَوْع الحوادث وحدوث أفرادها ونزّلها على ذات الله تعالى وصفاته سبحانه؟؟ وأيضًا فهذا الذي قرّره ابن تيمية مخالف لعقيدة الحنابلة بل من أكبر الضلال عندهم القول بحدوث القرآن في ذات الله تعالى!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم