قال الزركشي في رسالته (معنى لا إله إلا الله)
لفظ (إله) في كلمة الشهادة نكرة في سياق النفي فيعم بلا شك، والمقصود أن قولهم "النكرة إذا كانت في سياق النفي للعموم"، ليس على إطلاقه فقد اتفق الأدباء والأصوليون على أن قولنا (لا رجلٌ في الدار) بالرفع لا يفيد العموم بل يقال (لا رجل في الدار بل اثنان) مع أنه نكرة في سياق النفي واتفق الناس أيضًا على أن قولنا (ليس كل حيوان إنسانًا) و(ليس كل عدد زوجًا) كلام صادق وليس للعموم مع أنه نكرة في سياق النفي.
ولا يمكن أن يضبط محل النزاع بأن النكرة إذا بنيت مع (لا) لأن قولنا (ما جاءك من أحد وليس في الدار أحد) للعموم مع عدم البناء، فيبقى ضبط محل النزاع مشكلا.
والجواب أنا نقول متى كانت النكرة في سياق النفي فهي للعموم ما عدا هاتين الصورتين .
وقال النكرة المنفية كما في كلمة الشهادة أقوى في الدلالة على العموم من النكرة في سياق النفي، ولذلك قال سيف الدين الآمدي في أبكار الأفكار إن النكرة في سياق النفي لا تعم وإنما تعم النكرة المنفية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم