قيل
الفرع الأول: النفقة على الأبناء الذكور بعد سن البلوغ
المسألة الأولى: من لهم القدرة على التكسب
لا تجب نفقة الوالد على أبنائه الذكور بعد سن البلوغ إذا كانت لهم القدرة على التكسب
المسألة الثانية: من ليس لهم القدرة على التكسب
تجب نفقة الوالد على أبنائه الذكور بعد سن البلوغ إذا لم يكن لهم قدرة على التكسب
الفرع الثاني: النفقة على البنت بعد سن البلوغ
يجب على الوالد النفقة على بنته البالغة المحتاجة ما لم تتزوج.
قال الأمير الصنعاني (توفي سنة ١١٨٢ هجرية) في سبل السلام: وإيجاب نفقة الولد على أبيه وإن كان كبيراً، قال ابن المنذر اختلف في نفقة من بلغ من الأولاد ولا مال له ولا كسب، فأوجب طائفة النفقة لجميع الأولاد أطفالاً كانوا أو بالغين، إناثاً أو ذكراناً إذا لم يكن لهم أموال يستغنون بها عن الآباء.
وذهب الجمهور إلى أن الواجب الإنفاق عليهم إلى أن يبلغ الذكر وتتزوج الأنثى، ثم لا نفقة على الأب إلا إذا كانوا زمنى، فإن كانت لهم أموال فلا وجوب على الأب. انتهى
فيجب على الأب أن ينفق على أبنائه ما داموا صغاراً غير قادرين على الكسب، فإذا بلغوا وصاروا قادرين على الكسب فلا تجب عليه نفقتهم عند جمهور العلماء، وذهب الحنابلة إلى أن النفقة تجب لهم كباراً إذا كانوا فقراء.
وعليه، فلا يجب على الأب على قول الجمهور أن ينفق على الأبناء بعد البلوغ وإن كانوا مشتغلين بالدراسة، ولا تدخل نفقات الدراسة ضمن النفقة الواجبة.
ويندب للأب أن ينفق على أبنائه في هذه الحال، ويحصل على أجر الصدقة والصلة، وفي الحديث: الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة. رواه الترمذي.
النفقة تسقط ببلوغ الابن صحيحًا قادرًا على الكسب ولو كان فقيرًا.
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الآباء غير ملزمين شرعًا بتزويج أبنائهم، قال النووي في روضة الطالبين: لا يلزم الأب إعفاف الابن. انتهى. وذهب الحنابلة إلى وجوب ذلك على الآباء، إذا كانت نفقة الولد واجبة عليه، قال المرداوي الحنبلي (توفي سنة ٨٨٥ هجرية) في الإنصاف: يجب على الرجل إعفاف من وجبت نفقته عليه، من الآباء، والأجداد، والأبناء، وغيرهم ممن تجب عليه نفقتهم. وهذا الصحيح من المذهب، وهو من مفردات المذهب. انتهى.
وعندهم أن نفقة الأولاد الكبار واجبة، كالصغار، ولو كانوا أقوياء أصحاء؛ لكن بشرط كونهم فقراء، وفضل عن قوته، وقوت زوجته ما ينفق به عليهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم