الخميس، 30 يونيو 2022

الرد على الهندوسية من كتابها الفيدات vedas اعتقاد الهندوسية بتعدد الأصنام

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله طه الأمين 

قال الله تعالى في القرآن الكريم ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ﴾ [٣٨] سورة الزمر.

وقال الله تعالى ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ﴾ [٨٧] سورة الزخرف.

فاتخاذ هذه الأصنام يجعل الإنسان كافرًا بالله باتفاق القرآن والفيدا.

يقول الله تعالى في القرآن الكريم ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّـهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [١٧] سورة العنكبوت.


انظر كتاب  الهندوسية في ميزان تعاليمها الأصلية والعقل والفطرة السليمة تأليف هيثم طلعت

نشأت الهندوسية على إرث الفيدات الأولى لكنها امتزجت بفلسفات ومعتقدات وكتب وتصورات تشكلت عبر قرون من الزمن، فقد اتبعت الهندوسية في مرحلة تالية لعصر الفيدات تعاليم النُسَّاك والتانترا الباطنية Tantras والبهاغافاد غيتا  भगवद्गीता.

من عقائدها الإيمان بعدد لا حصر له من الأوثان

تقول الفيدا: "الذي يعبد من دون الله الأشياء المصنوعة، فهو يغرق في الظلمات ويذوق عذاب النار أحقابًا".([9])

فمن يتخذ هذه الأصنام التي صارت تمتليء بها الديانة الهندوسية اليوم فهو طبقًا للفيدا سيخلد في النار.

وتقول الفيدا أيضًا: "مالك الكل عالم الغيب، الذي لا يحتاج إلى معاونة آلهة أخرى، ذلك هو الله الذي يستحق أن يعبده الإنسان، والذين يتخذون من دون الله آلهة أخرى، فأولئك الأشقياء، يجدون دائمًا المصائب الكبرى المخيفة".([10])

بل لقد ورد في البهاغافاد غيتا Bhagavad Gita भगवद्गीता: "الذين يعبدون الآلهة ينالون الآلهة، والذين يعبدون الأسلاف ينالون الأسلاف، والذين يعبدون الشيطان ينالون الشيطان، والذين يعبدونني يجدونني".([11])

فهذه النصوص وغيرها الكثير تدعو الهندوس صراحةً لتوحيد الله وترك هذه الأصنام، حتى يقول مهارشي ديانند سرسوتي: "لا يوجد حرف في الفيدات يدل على عبادة الأصنام المصنوعة من الحجر وغيره".

مشكلة الهندوسية الحالية الكبرى بعد عصر الفيدات هي في افتراض أن صفات الإله المتعددة تتطلب ذواتًا متعددة، أي: تتطلب آلهة متعددة.

فهم يفترضون أن لكل صفة إلهية صنمًا يُمثل تلك الصفة.

فالخالق عندهم أصبح:

براهما: من حيث هو خالق الكون.

وفشنو: من حيث هو حافظ الكون.

وشيفا: من حيث هو مدمر الكون.([12])

وهذا افتراض مخالف لبديهيات العقل والفطرة ومخالف لما هو موجود في الفيدا، فتعدد الصفات لا يقتضي تعدد الذوات.

فقد يكون إنسانًا ذكيًا وقويًا وأديبًا.

فلا يلزم من تعدد الصفات تعدد ذوات ذلك الإنسان.


مشكلة الهندوسية أنها تُضخم الوثنية وتجعلها ركنًا من أركان الدين.

فالأوثان في كل مكان.

ويتجسد الإله في الوثن.

وهناك آلاف الأشكال من الأوثان والصور والأيقونات في الهندوسية.

فالهندوسية صارت ديانة الأوثان والمسبوكات البشرية والأيقونات.

أيضًا الهندوسية تقول بـ: وحدة الوجود.

والهندوسية تقول بـ: أزلية العالم.

وأيضًا هي تؤسس للطبقية.

والهندوسية تقول بتجسد الإله في البشر: "الأفاتار".

وتقول بتجسد الإله في الأصنام والأوثان: "شاكتي".

والهندوسية تقول بـ: تناسخ الأرواح.

وتقول بـ: بتكرار الولادات.

وتقول بـ: العناصر الخمسة وما يتبعها من طلسمات وتمائم وتعلق بغير الله.

لكل هذا فالإسلام يرفض الهندوسية، فهي خالفت تعاليم الأنبياء ونسيت التوحيد.

والإسلام يدعو كل هندوسي للعودة لله من خلال الإسلام، فلن تكون هناك نجاة عند الله بغير ذلك.

قال الله تعالى ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّـهِ الْإِسْلَامُ﴾ [١٩] سورة آل عمران.

وقال تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [٨٥] سورة آل عمران.

وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [٣] سورة المائدة.

فلا نجاة للهندوسي ولا لأي إنسان إلا بهذا الدين... الإسلام.


([9]) يجر فيدا، سوكت:40، منترا:9.

([10]) ريج فيدا، مندل1، سوكت: منترا:9.

([11]) بهاغافاد غيتا، 9-25.

([12])موسوعة الفلسفة الشرقية والدين، ستيفان شوماخر، ص397.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم