قال هيثم طلعت في كتابه في نقد الهندوسية
الهندوس اليوم في أغلبهم يؤمنون بوحدة الوجود، حيت يتحد الخالق بالمخلوق، فالإله في الهندوسية الحالية يحل في مخلوقاته، بحيث تصير الموجودات والموجِد شيءٌ واحد.([14])
وهذا الأمر مخالف لأبسط بديهيات العلم والعقل والرصد والفيدا. -وهي عقيدة باطلة فاسدة مخالفة للحق يكفر من اعتقدها والعياذ بالله تعالى-.
وهناك كثير من الإشكالات العلمية والعقلية في فلسفة وحدة الوجود، ومنها:
الإشكال الأول: الإله عندهم يحل في كل شيء، إذن ما معنى ممارسة طقوس من أجل الوصول للتوحد مع الإله فيما يعرف بـ: "الموكشا Moksha मोक्ष"؟
كيف تصل لشيء هو فيك... فأنت حالٌّ فيه وهو حالٌّ فيك؟
إنَّ وحدة الوجود لو كانت صحيحة فإنها تقتضي أزلية العالم أو على الأقل أزلية المادة.
الغريب أنَّ الهندوس المعاصرين يُصرون على القول بأزلية العالم المادي لأنه القول الضروري الذي يبرر وحدة الوجود.
تقول الريج فيدا ऋग्वेद: "يا الله! الشمس والعالم كلاهما، لا يقدران أن يحيطاك ويسعاك".([18])
هذا دليل واضح من الفيدا على خطأ الاعتقاد بوحدة الوجود.
وتقول الريج فيدا أيضًا: "الله هو الذي خلق الليل والنهار، وهو مالك الدنيا وما فيها، وهو الذي خلق الشمس والقمر، والأرض والسماء".([19])
فأي عقيدة أظهر من ذلك في نفي وحدة الوجود وأزلية العالم المادي؟
وتقول اليجر فيدا: "وهو الذي لم يخلق شيء قبله، وهو خالقنا ومالكنا ويعلم كل شيء".([20]).
([14]) موسوعة الهندوسية، جونز ورايان وجميس د.، ص315 (غير مترجم).
([18]) ريج فيدا، مندل:1، سوكت:10، منترا:8.
([19]) ريج فيدا، مندل: 10، سوكت:190، منترا: 2-3.
([20]) يجر فيدا، سوكت: 32، منترا:13.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم