الأربعاء، 25 مايو 2022

الحكمة من خلق الله الشر

 قال هيثم طلعت في كتابه في نقد الهندوسية 

فتنة الشر هي تقريبًا أكبر مشكلة في الهندوسية وفلسفة الهندوسية تقوم على أن الإنسان يعيش في الخربات حتى يتخلص من الشر، وتعتبر الهندوسية أن تكرار الولادات بسبب الشر الذي ارتكبه الإنسان في حياة سابقة.

وهذا كله خطأ فالشر موجود في العالم ببساطة: لأننا مُكلفون.

لأننا في عالم اختباري.

قال ربنا سبحانه ﴿وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [٣٥] سورة الأنبياء.

فالخير والشر لأنك مكلف، والتكليف هو غاية وجودك.

قال الله تعالى ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ [٢] سورة الملك.

فطالما أننا مكلفون إذن من الطبيعي أن يكون هناك فتن وبلاء ومن الطبيعي أن نستوعب الشر.

فالشر وبعض الألم والقدرة على ارتكاب المعصية هو المقتضى الطبيعي والنتيجة البديهية لحرية الإرادة والتكليف الإلهي.

ووجود الشر والبلاء والمصائب والشهوات هؤلاء يُخرجون أفضل ما في الإنسان الصالح وأسوأ ما في الإنسان الفاسد.

وبجانب الشر نحن نعيش خير لا يحصى.

ونِعم لا تُحصى.

والشر بسيط ويسير بجوار الخير الكبير الذي نحيا فيه.

ولو لم يكن هناك شر في العالم لما خرجْت من المكان الذي وُلدت فيه!

ولما وُجدت حضارة ولا بُنيت مدن ولا مصانع ولا بيوت ولا احتاج الناس إلى عمل ولا فَكَّر الناس في مقاومة مرض أو حل مشكلة أو اختراع فكرة لجلب الراحة!

ولما احتاج الإنسان أن ينتقل من مكان ولادته أصلاً.

إذ لا شر ولا عناء ولا بلاء ولا تعب ولا مشاكل تبحث لها عن حلول!

فلماذا التعب والسهر والتفكير والعمل؟

فالشر هو الضرورة التي لا بد منها في الدنيا!

فتدبر!

وكثير من الناس ينزل بهم البلاء والشر فيعودون إلى الله ويصبحون من الصالحين فسبحان الله العظيم وبحمده.

فكل أقدار الله فيها حكمة وخير وإن بدا في بعضها شر أو ضيق أو أذى ظاهريًا، لكنها في الأخير تكتنف على خير عظيم وحكمة إلهية بالغة.

فالشر لأنك مكلف وليس لأنك ارتكبت آثامًا في حياة سابقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم