الثلاثاء، 3 مايو 2022

أنا أتغير

 أدركت و أنا أخطو بسرعة نحو الستين بأنني قد تغيّرت و ما زلت أتغيّر :


" نعم أنا أتغيّر :


فالأيام تتحول إلى أسابيع ، وتتحول الأسابيع إلى شهور وتتحول الأشهر إلى سنوات. حتى أوراق التقويم كل يوم تتغير ، أفلا أتغيّر أنا إذاً؟


نعم ، أنا أتغيّر:


في بعض الأمور ، أحس أن العمر قد أهدأني فيها ، وفي أمور أخرى ، أصبحت أكثر عدوانية. أحيانًا أجد نفسي أتصرف بحكمة جدًا وأحيانًا أصاب بالجنون. بعض القضايا تجعلني أتحدث بصوت عالٍ بينما في حالات أخرى أتجاهل وأبقى صامتًا.


نعم ، أنا أتغيّر:


بعد أن كنت و مازلت أحب والديّ وإخوتي وزوجتي وأولادي وأصدقائي ، بدأت الآن أحب نفسي أيضًا.


نعم ، أنا أتغيّر:


لقد أدركت للتو أنني لست "أطلس" وأن العالم ليس محمولاً على كتفي.


نعم ، أنا أتغيّر:


أدفع تعرفة سيارة الأجرة و أحاسب البائع المتجول وأنصرف بعيدًا دون انتظار استرجاع بقية الحساب ، فما أعطيته لهذا المسكين من زيادة قد يرسم ابتسامة على وجهه...


في النهاية و عن نفسي أجده يكدح أكثر مني في سبيل لقمة العيش.


نعم ، أنا أتغيّر:


لقد تعلمت ألا أصحح للناس جميع أخطائهم حتى لو أنني كنت مدركاً أنهم مخطئون. إذ أنه ليس على عاتقي عبء جعل الجميع مثاليًا.


فالسلام الداخلي ارقى من الكمال.


نعم ، أنا أتغيّر:


أراني أحييّ الناس بحرية و إفراط.


فإلقاء التحية محسن للمزاج ليس للمتلقي فحسب ولكنه يفعل الشيء نفسه بالنسبة لي أيضاً.


نعم أنا أتغيّر :


تعلمت ألا أهتم بمظهري كثيراً على المرآة.


إذ أنني بت مؤمنا بأن صوت الشخصية من الداخل أعلى من صوت المظاهر الخارجية.


نعم ، أنا أتغيّر:


تعلمت أن لا شيء سيجعلني أشعر بعدم الكفاءة.


بعد كل شيء ، أنا لست فقط ما يرونه بادٍ على محياييّ أو في سلوكي.


و قد لا أكون جيدًا في أشياء معينة فعلاً ولكني ممتاز في أشياء أخرى.


نعم ، أنا أتغيّر:


أحاول قدر المستطاع الابتعاد عن الأشخاص الذين لا يقدرونني.


ربما هم لا يعرفون قيمتي ، لكنني حتما أعرفها.


نعم ، أنا أتغيّر:


أتعلم ألا أُحرج من مشاعري.


فمشاعري تلك هي التي تجعلني إنسانًا.


نعم ، أنا أتغيّر:


أنا الآن أخبر الناس إذا كنت أحبهم.


و لا أرى حرجا في إبداء الإعجاب بشخص ما.


نعم ، أنا أتغيّر:


لقد تعلمت أن أعيش كل يوم كما لو كان الأخير.


إذ أنه قد يكون الأخير فعلا.ً


نعم ، أنا أتغيّر:


أنا أفعل ما يجعلني سعيدا.


و أنا المسؤول الوحيد عن سعادتي ، وأنا مدين لي بذلك.


و أشعر بالغبطة لأن (جهاز التحكم عن بعد و المسؤول عن سعادتي) ما زال بيدي.


في النهاية أنا احب النسخة الجديدة مني! 😊"...


- اقتباس مع تصرف : للمدرب الهندي (جي إس غولاتي) عن كتاب (لماذا تركض بينما يمكنك الطيران ) ٢٠١٧...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم