قال هيثم طلعت في كتابه في نقد الهندوسية
علامات الاستسلام لله تعالى أربع وهي:
أولاً: العبودية لله في كل صغيرة وكبيرة في حياتك، قال تعالى ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [١٦٢] لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [١٦٣]﴾ سورة الأنعام.
صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ: كل شيء أفعله لله، فهي عبودية لله في كل عمل، وهذه أولى مظاهر وعلامات التسليم لله.
العلامة الثانية حتى تكون مستسلمًا لله تمام الاستسلام: هي اتباع ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه، قال ربنا سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ [٢٠] سورة الأنفال.
وقال عزَّ وجلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [٢٠٨] سورة البقرة
فِي السِّلْمِ أي: في الإسلام.
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً: أي التزموا بكل ما أمر به الله وانتهوا عما نهى عنه.
أمرني الله بشيء في القرآن أو أمرني بشيء في سنة نبيه ﷺ أفعله.... نهاني عن شيء أنتهي عنه، فهذا هو تمام الاستسلام والانقياد لله.
العلامة الثالثة على التسليم لله هي أن: نُسَّلم بتحكيم ما شرع الله، فنرضى بشرعه ونقبل به.
نقبل بكل تشريع إلهي في القرآن وسنة النبي محمد ﷺ، لأنَّ الله يعلم ما يُصلِح خلقه ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [١٤] سورة الملك.
وقال سبحانه ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا﴾ [٥٠] سورة المائدة.
فالله هو الذي يعلم ما يصلح الناس في دنياهم وفي آخرتهم.
وتطبيق شرع الله يُطهر الناس ويجعلهم يعيشون في أمان.
قال الله عز وجل ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّـهِ﴾ [٦٤] سورة النساء.
فالله لم يرسل الرسل حتى نترك شرعهم ونحتكم إلى شرع غيرهم.
ويقول سبحانه ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [٦٥] سورة النساء.
فلا بد من التسليم التام لما شرع الله فالتسليم لشرع الله من علامات الانقياد للإسلام!
أما العلامة الرابعة على التسليم لله تعالى فهي: التسليم لأقدار الله، فكل شيء قدَّره الله سبحانه بحكمته وبالتالي فالمسلم يستسلم لله في كل أقداره ... في الخير والشر.
إن أصابت المسلم سراء شكر، وإن أصابته ضراء صبر.
فكل بلاء لحكمة ولتكليف.
فكل شيءٍ بتقدير الله عز وجل: الصحة والمرض والغنى والفقر... كل شيء بتقديره وحكمته، وعلى المسلم الرضا بالأقدار لأن الله هو الذي يُقدِّرها.
قال ربنا سبحانه ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [٤٩] سورة القمر.
وقال تعالى ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّـهُ لَنَا﴾ [٥١] سورة التوبة.
لن يصيبنا إلا ما قدّر الله لنا.
وقال عز من قائل ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ﴾ [١٤٥] سورة آل عمران.
الآجال قدرها الله.
وكل شيء يحصل في الكون وكل ذرة تسير في العالم وكل حادث يحدث، إنما يَحدُث بعلم الله ومشيئة الله وبتقدير الله وبحكمة الله وبقدرة الله.
قال ربنا سبحانه ﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [٢] سورة الفرقان.
فهو سبحانه خلق كل شيء وقدَّر كل شيء، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
فأنا كمسلم مطالب بالتسليم بكل أقدار الله عز وجل.
وبهذا يصبح الإنسان مسلمًا لله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم