قال هيثم طلعت في كتابه في نقد الهندوسية
الإيمان بوجود الله مع عدم الإيمان بالأنبياء لا يكفي حتى يكون الإنسان مسلمًا لله، فما معنى أن تؤمن بأن الله هو الخالق الرازق المُدبِّر، ثم تكفر بوحيه وتنكر رسله؟
هذا كفر أكبر.
بل ليس هناك أعظم جُرمًا من الذي يرد على الله وحيه، قال الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّـهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا [١٥٠] أُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا [١٥١]﴾ سورة النساء.
فمن يؤمن بالله ويكفر بالأنبياء فهو الكافر حقًا.
فكل من كفر بنبي من الأنبياء فهو كافر بالله لأنه أنكر وحي الله، لذلك فأهل الكتاب من اليهود والنصارى كفروا لكفرهم بنبوة محمد بن عبد الله ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَـٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [٦] سورة البينة.
ووعيد الله بدخولهم النار حق ﴿فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ [١٤] سورة ق.
فليس الإسلام وليست النجاة لمجرد إقرار الإنسان بأنَّ الله هو الخالق الرازق المحيي المميت فحسب، بل لا بد من الإيمان برسله.
ولو كان الإيمان بوجود الله كافيًا لما أرسل الله رسله ولا أنزل كتبه، لأن البشر جميعًا يعرفون الله بالفطرة.
فالله الذي خلقك وهداك ورزقك هو وحده المستحق أن تعبده كما شرع من خلال رسله وأنبيائه. انتهى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم