الثلاثاء، 3 مايو 2022

الرجعة الإرجاع بعد تطليقتين

 قيل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا طلق الرجل زوجته الطلقة الأولى أو الثانية، وأراد ارتجاعها في العدة؛ فإنه يحق له ارتجاعها بدون رضاها، أو رضى وليها، وبدون مهر، وبدون عقد جديد، ولا يشترط الإشهاد على الرجعة ولا كتابتها، فالرجعة تحصل بعدة أشياء:

منها: أن يقول الرجل لمطلقته: راجعتك، أو ما يقوم مقامها من الألفاظ التي تدل على الرجعة.

قال ابن قدامة في المغني: فأما القول فتحصل به الرجعة. بغير خلاف. وألفاظه: راجعتك، وارتجعتك، ورددتك، وأمسكتك؛ لأن هذه الألفاظ ورد بها الكتاب والسنة، فالرد والإمساك ورد بهما الكتاب بقوله سبحانه: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ. وقال: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ. يعني: الرجعة. انتهى.

ومنها: أن يجامعها، أو يقبلها، أو يمسها بشهوة، بنية الرجعة؛ لأن ذلك يدل على رغبته في إرجاعها.

ويستحب الإشهاد على رجعتها عند جمهور العلماء، ولا يجب، ليعلم الناس برجعتها، فلا يرتابون فيه عند دخوله عليها.

أما إن تركها حتى خرجت من العدة، فإنها تكون قد بانت منه بينونة صغرى، لا يمكن له ارتجاعها إلا برضاها بعقد جديد ومهر وولي وشهود.

قال الشافعي في الأم: وإذا طلق الرجل امرأته واحدة أو اثنتين، فهو أحق بها ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة. فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة، فقد حلت منه، وهو خاطب من الخطاب لا يكون له عليها رجعة، ولا ينكحها إلا كما ينكحها مبتدئا بولي وشاهدين ورضاها. انتهى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم