قيل
ما يطلق على الله سبحانه في باب الأسماء والصفات توقيفي، وما يطلق على الله تعالى من باب الإخبار لا يجب أن يكون توقيفيًا، كالقديم والشيء والموجود والقائم بنفسه.
الإخبار عن الله بلفظ "الحبيب"، كقول المسلم مثلا: الله حبيبي. فأنت تخبر أنك تحب الله.
يا حبيبي يا الله، أي يا الله أنت ربي الذي أحبه أكثر من أي حبيب لي.
هذا الإخبار مشروع؛ لأن المؤمن يحبّ الله تعالى، والله يحب المؤمنين.
الله محب لأوليائه وهو سبحانه أحبُّ حبيبٍ.
روى الطبري في تفسيره (24 / 283 - 284) بسنده عن ابْنِ عَبَّاسٍ: ( قَوْلُهُ -تعالى-: ( الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) يَقُولُ: الْحَبِيبُ ).
وعلّقه البخاري بصيغة الجزم، فقال:
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ( ( المَجِيدُ ): الكَرِيمُ، وَ ( الوَدُودُ ): الحَبِيبُ ). "فتح الباري" (13 / 403).
قال البخاري في "صحيحه": "الودود: الحبيب".
ينبغي التنبه، أن هذا اللفظ من باب الإخبار، ولا نعتقده اسمًا لله تعالى، كالرحيم والغفور والودود وغيرها من أسماء الله الحسنى؛ لأنه لا يُعلم نص من الوحي يخبر أن من أسماء الله تعالى "الحبيب"، وأسماء الله توقيفية لا يثبت منها إلا ما أثبته الوحي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم