قال العلامة الأكمل الحنفي في شرحه على الوصية لأبي حنيفة رحمه الله
واعلم أنَّا نعتقدُ أنَّ (عائشةَ رضي الله تعالى عنها وعن أبيها بعدَ خديجةَ الكبرى رضي الله تعالى عنها أفضلَ نساءِ العالَمِين (١) ، وأمَّ المؤمنين، ومطهَّرةً عن الزنا بريئةً عمَّا قالت الروافِضُ) خذلَهُمُ اللهُ تعالى (فمَن شَهِدَ عليها بالزِّنا فهو ولدُ الزِّنا) بل هو كافرٌ، لأنه يُنكِرُ الآياتِ الدالَّةَ على براءةِ ساحتِها رضي الله تعالى عنها، ومَن أنكرَ آيةً من القرآن فقد كفر. انتهى.
(١) وهو قول بعض أهل العلم. وقال آخرون: أفضل نساء العالمين السيدة فاطمة عليها السلام، وهو الأشبه بمذهب الأشعري كما قال الأستاذ عبد القاهر التميمي في «أصول الدين» ص١٦١، قلنا: وهو الأرجح من حيث الأدلة.
وتوقّف بعضُهم في الترجيح بين فاطمة وعائشة، واختاره العلامة علي القاري في «شرح بدء الأمالي» ص٢٦ فقال: وهو المذهب الأسلم كما قاله ابن جماعة، وإليه مال القاضي أبو جعفر الاستروشني من الحنفية وبعض الشافعية لتعارض الأدلة في ذلك، لقوله عليه السلام لفاطمة: «أمَا تَرضَينَ أن تكوني سيِّدةَ نساءِ أهلِ الجنَّة أو نساء هذه الأمَّة»، ولقوله عليه السلام «فضلُ عائشةَ على النِّساء كفضلِ الثّريدِ على سائرِ الطعام» رواهما الشيخان [البخاري (٣٦٢٤) و (٣٤١١) ، ومسلم (٢٤٥٠) و (٢٤٣١) على الترتيب] . قلنا: وفي المسألة تفصيل ليس هذا محله، وعلى كلِّ حال فلا يجب على المكلف بعد الاعتراف بفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته واعتقاد رفعة منزلتهن أن يعتقد تفضيل واحدة بعينها، فالمسألة خلافية، ولا يترتب عليها أثر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم