الجمعة، 9 سبتمبر 2022

هل العسل المتبلور مغشوش؟ إذا سكر العسل في المرطبان

 يفترضُ العديد من الناس بأن العسل المُتبلور هو عسل فاسد أو مغشوش. إلّا أن الحقيقة غير ذلك تماماً.

من الطبيعي أن يميل العسل النقي والخام والغير مسخن إلى التبلور أو التحبب مع مرور الوقت. فهذه الظاهرة لا تُعد طبيعية فحسب، بل هي صِفة من أهم صفات العسل الصافي ولا تُؤثر على جودة العسل أو تقلل من فوائده. 

خلافاً لما يظنه البعض، فإن كل أنواع العسل قابلة للتبلور نتيجة لعوامل طبيعية وكيميائية. وقد يفضلُ العديد الناس شراء العسل المتبلور لقوامه الغني والملائم لأغلب وصفات الطبخ المشهورة.


أنواع التبلور

يختلف شكل ولون الحبيبات المتبلورة في العسل باختلاف نوع العسل نفسه. فبعض أنواع العسل قد تتبلور بصورة متجانسة، بينما البعض الأخر قد يتبلور بشكل جزئي، حيث تترسبُ البلورات في الأسفل ويبقى العسل سائلاً في الأعلى. أيضا، يميل لون العسل المتبلور إلى اللون الفاتح والمائل إلى البياض، وهذا يرجع إلى لون سكر الجلوكوز الأبيض النقي. يجدر الذكر أيضًا بأن العسل الغامق يحتفظ بلونه البني على الرغم من تبلوره.


مما يتكون العسل؟

يُعرًّف العسل بأنه محلول سكر عالي التركيز، إذ أنه يحتوي على أكثر من 70٪ سكريات وأقل من 20٪ ماء، أي أن الماء في العسل يحتوي على سكر أكثر مما يجب أن يحتويه بشكل طبيعي. في هذه الحالة، تؤثر كثرة السكر على العسل يجعله غير مستقر وبالتالي فمن الطبيعي أن يتبلور.

السكريات الرئيسية في العسل هي الفركتوز (سكر الفاكهة) والجلوكوز (سكر العنب)، ويختلف محتوى الفركتوز والجلوكوز في العسل من نوع إلى آخر. بشكل عام، تتراوح نسبة الفركتوز في العسل بين 30-44٪، أما الجلوكوز فمن 25-40٪. 

يؤدي توازن هذين السكرين الرئيسيين إلى تبلور العسل، وتُحدد النسبة المئوية لكل منهما ما إذا كانت عملية التبلور ستحدث بسرعة أو ببطء. ففي الحقيقة، ما يتبلور هو الجلوكوز، بسبب انخفاض قابليته للذوبان، أما الفركتوز يظل سائلاً.

عندما يتبلور الجلوكوز، فإنه ينفصل عن الماء ويأخذ شكل بلورات صغيرة. مع تبلور المزيد من الجلوكوز، تنتشر تلك البلورات في جميع أنحاء العسل. فيتغير المحلول إلى شكل سميك ومتبلور.


باختصار

إن ظاهرة تبلور العسل هي هدية من الطبيعة.


كيفية تحويل العسل المتبلور إلى سائل

يُمكن إعادة العسل المتبلور إلى حالته السائلة بكل سهولة. 

أولاً، قم بتسخين القليل من الماء في إناء، ثم ضع وعاء العسل في قدر الماء الساخن حتى يعود إلى حالته السائلة الأصلية. مع مرور الوقت، سوف يتبلور العسل مرة أخرى، ولكن إعادة تسخينه بنفس تقنية حمام الماء الساخن سيعيده مرة أخرى إلى شكله السائل.


تحذير

لا تقم بتسخين العسل في الميكروويف، فدرجة حرارته العالية قد تدمر الإنزيمات المفيدة والعناصر الغذائية الأخرى في العسل.

والله أعلم. 


تبلور العسل... المستهلك بين الشك واليقين  

هل تبلور عسل النحل دليل على غشه بالسكر كما يقال؟

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجة الحرارة تزداد مشكلة تبلور العسل، حيث إنه من المعروف أن العسل يزداد تبلوره مع انخفاض درجة الحرارة لذا أحببت أن أقدم هذه المقالة للتعريف بخاصية التبلور في العسل.

تمهيد

تعد مشكلة تبلور العسل إحدى المشاكل الرئيسة التي تواجه النحالين والمستهلكين على حد سواء، حيث إن معظم المستهلكين وبمختلف الفئات التعليمية، باستثناء من لهم صلة بمهنة النحالة وإنتاج العسل يعتقدون بأن تبلور أو تحبب عسل النحل دليل على غشه بالسكر أو محاليله، بل كثير منهم يعده فاسداً ويتخلص من العسل مهما كانت كميته، وحيث إن أكثر من 95% من أنواع العسل قابلة للتبلور، مما يحفز النحالين والتجار على تسخين العسل لمنع تبلوره وإمكانية تسويقه مما يضر بقيمة العسل. 

ومما يساعد على ذلك أيضاً أن أغلبية المستهلكين يظنون أن العسل مادة سريعة الفساد فيقومون بتخزينه في الثلاجات مما يسرع من عملية تحببه فيتخلصون منه، ويساعدهم ذلك على فقد الثقة بالمصدر.

إن العسل الموجود في الأسواق معظمه عسل أنتج بطريقة عادية معتادة، حيث يحرص المنتج للعسل على الكم وليس على الفوائد، ولا يبالي إذا تداخل في هذا العسل نوع من التغذية أم لم يتداخل فيه، والآن يقوم معظم النحالين بتغذية النحل بالسكر، خاصة الذين لا ينتقلون بنحلهم من منطقة إلى أخرى، حيث يضطرون إلى تغذيته بالسكر في فترة من الفترات، وهذا يحصل في جميع مناطق العالم، وذلك يعود إلى الطقس البارد جداً أو الحار جداً. فيضطر النحال الجالس في مكان واحد فقط ولا ينتقل إلى أمكنة متعددة على مدار السنة، أن يغذي نحله بالسكر، وإلا مات نحله، وخاصة الآن معظم العاملين في هذا الإطار يقومون بتزويد النحل بالسكر، وحتى الشركات العالمية، لأنها إذا لم تزوده بالسكر فإن عسلها سيتبلور، خاصة العسل الذي يأتينا من الصين. والبلورة أحياناً سببها الجودة ولا تعتبر عيباً، وبعض الناس عندما يجدون العسل متبلوراً يعتقدون أنه سكر، وهذا غير صحيح، لأن كل نوع من العسل له خاصيته حسب المصدر العشبي. وبعض الناس يقول إن العسل الأصلي إذا وضع في الثلاجة لا يتجمد، فهذا كلام غير صحيح، لأن هناك عسلاً يتجمد دون وضعه في الثلاجة، خاصة أنه عسل صاف وذلك بسبب مصدره العشبي المعين، وكل ما قيل حول العسل من خرافات فهو غير صحيح، ولكن الصحيح إذا أردت أن تعرف العسل بشكل جيد لا بد أن تعرف مصدره، وإلا فأنت تشتري العسلمن أجل الغذاء وليس الدواء. 

أما إذا أراد أحدهم الدواء فلا بد أن يبحث عن الثقة، أو يذهب بالعسل إلى المخابر المتخصصة لتحليله، وسوف يحصل مَن يريد ذلك على فحص دقيق وجيد وقطعي. ولا يمكن أن نصل إلى نفس النتيجة في مراكز أبحاث أخرى. وهذه الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نتعرّف بها على الجودة. والعسل الموجود في المحلات نجد أنه قد خضع لهيئة المواصفات والمقاييس التي تعتبره مادة غذائية وليست دوائية.

فالعسل الدوائي لا بد أن يخضع لاشتراطات، فيما يخص المصدر العشبي الذي يجب أن يكون معروفاً وأيضاً عملية إنضاج العسل في الخلية، وكذلك عملية استخراج العسل من الخلية لا بد أن تكون بشكل نظيف دون التعرّض لأي ملوثات، كذلك عملية النقل والتخزين يجب أن تكون بطريقة جيدة دون التعرض للتسخين أو أشعة الشمس المباشرة، ويجب تعبئة العسل في عبوات زجاجية داكنة، لأن الضوء يكسر جزيئات العسل ويؤثر فيه، وأيضاً نجد أن العسل كلما كان حديث الصنع كلما كان أكثر جودة، وكلما قدم إنتاجه كلما كانت جودته أقل.

((نقلاً عن موقع نحلة www.na7la.com بإدارة الدكتور طارق مردود))

تركيبة عسل النحل

· السكريات (الغلوكوز- الفركتوز- دكستراترايوز- رافنيوز- ميليزيتوز- كستوز- ارلوز ايزوملتوز- ملتولوز- تورانوز- نيغروز- مالتولوز- كوجبيوز- نيوتوبالوز- جونتبيوز- لاميناريبوز- ميليزيتوز ........).

· الفيتامينات (ثيامين ب1- ريبوفلافين ب2- بانتوثينيك ب3- نيكوتيك ب4- نياسين ب5 - ب6 - ب8 - ب9- فيتامين ك- الاسكوربيك ج- الكاروتين الذى يتحول في الكبد إلى فيتامين أ – البيوتين هـ ........).

· الأنزيمات (الانفرتاز- الاميلاز- الكاتالاز-الفوسفاتاز- أ، غلوكوسيداز- غلوكوز أوكسيداز- ب،اميلاز).

· الأحماض (الستريك- اللاكتيك- الخليك- الفورميك-البيوتريك- التانيك- الاكساليك ......).

· البروتينات (بيبتون- البيمين- غلوبيلين- نيكيلوبروتين …………..).

 

التركيب الكيمائي

يتركب العسل أساسا من فحم (كربون) وهيدروجين وأوكسجين (المكونات الأساسية للمواد العضوية). بالإضافة إلى أملاح أخرى بنسب متفاوتة يعرضها الجدول التالي: (الوحدة هي ملغ/كلغ)

بوتاسيوم K : 200 – 1500

كالسيوم Ca : 40 – 300

صوديوم Na : 16 – 170

مغنيزيوم Mg : 7 – 130

ألمنيوم Al : 3 – 60

حديد Fe : 0,3 – 40

زنك Zn : 0,5 – 20

منغنيز Mn : 0,2 – 10

نحاس Cu : 0,2 – 6,0

نيكل Ni : 0,3 – 1,3

كوبالت Co : 0,01 – 0,5

كروم Cr : 0,1 – 0,3

رصاص Pb : < 0,02 – 0,8

كادميوم Cd : < 0,005 – 0,15

ما هي خاصيّة تبلور العسل؟

تبلور العسل (تحبب، تجمد، تسكر، تجرش) عبارة عن تغير طبيعي في العسل السائل نتيجة عوامل عديدة, حيث يكون العسل سائلاً لزجاً عند نضجهِ، ثم يأخذ بالتبلور تدريجياً إلى أن يتجمد وهنا تدور الكثير من التساؤلات حول هذا التبلور أو التجرش أو التسكر وقد يحصل البت من قبل الكثير من الناس بأن هذا العسل مغشوش وغير طبيعي لكن هذه الآراء بالتأكيد غير صحيحة ولا تستند إلى المنطق العلمي والتجربة العلمية، فكل عسل نقي طبيعي ممكن أن يتبلور.

فعسل النحل عبارة عن محلول سكري فوق مشبع Super Saturated Sugar Solution بمعنى أن المواد الصلبة توجد بصورة أكثر من السائل في المحلول وهنا يجب أن نتذكر أن عسل النحل يحتوي نحو 20% ماء فقط، وكما نعرف فإن السكريات الأساسية في عسل النحل هي الغلوكوز والفركتوز والسكروز، والسكر الذي يحدث له تبلور هو سكر الغلوكوز أما الفركتوز والسكروز فتظل ذائبة في المحلول, فالعسل المتبلور هو العسل المصفى بحالة طبيعية ترك في درجة حرارة أقل من 22 س تتجمع السكريات على شكل بلورات تعطي العسل شكلاً حبيبياً وتعكر العسل في ذات الوقت الذي يتصلب قوامه ويتشكل على سطحه غشاء رقيق أبيض وحبيبي تزيد سماكته تدريجياً, إن هذا ناتج عن تبلور سكر الغلوكوز ويبقى سكر الفركتوز ذائباً في الماء الذي لا زال موجوداً بين بلورات الغلوكوز ولا تلبث البنية الحبيبية أن تجتاح مجمل كتلة العسل وبشكل تدريجي.

وبعض أنواع العسل تتبلور بصورة أكثر من الأنواع الأخرى كما توجد بعض الأنواع لا يحدث لها تبلور, ويحدث التبلور عندما تنفصل بلورات الغلوكوز عن المحلول السائل وتصبح في حالة صلبة, ويعتقد بعض الناس أن هذا يعتبر عسلا تالفا Spoiled Honey ولكن ذلك غير صحيح فالتلف يحدث فقط إذا حدث تخمر للعسل Fermentation.

والأعسال التي تحتوي نسبة عالية من الفركتوز بطيئة في تبلورها، أما الأعسال التي تحتوي نسبة عالية من الغلوكوز تتبلور بسرعة.

وعلى ذلك يتضح أن هناك بعض الأعسال لا تتبلور أبداً في حين أن البعض الآخر يتبلور خلال أيام قليلة بعد الفرز أو حتى وهو بداخل الأقراص الشمعية.

وقد يفهم بعض الناس هذه الحالة بأنها نوع من الغش وهذا مفهوم خاطئ وقد أظهرت التجارب أن حجم البلورات وسرعة تكوينها يتوقفان على عدة عوامل أهمها عدد البلورات الأولية لسكر الغلوكوز الموجودة في العسل أثناء فرزه وقد وجد أن العسل المستخلص من أقراص شمعية عتيقة تكرر استعمالها في عدة مواسم يتبلور بسرعة ويتحول إلى كتلة دقيقة الحبيبات كالدهن المتجمد نظراً لوجود عدد كبير من البلورات السكرية الأولية فيه أما العسل المستخلص من أقراص شمعية جديدة فيكون بطيء التبلور وتوجد علاقة مباشرة بين درجة الحرارة وسرعة التبلور حيث تتكون البلورات السكرية بسرعة كبيرة عند حفظ العسل في مكان دافئ لأن لزوجته تنخفض وتتكدس مجاميع البلورات أو الحبيبات في القاع على هيئة راسب، أما إذا حفظ العسل في مكان بارد فإن لزوجته تزيد وتبطئ عملية الترسيب وبذلك يكون لدى الحبيبات الوقت الكافي كي تنمو وتتحد قبل أن تترسب ويبدأ تصلب العسل بتكوين الحبيبات التي تتماسك وتؤدي إلى تبلوره. ويختلف شكل ولون الحبيبات المتبلورة في العسل حسب مصدر الرحيق ومكانه (بعض الأعسال يتبلور بصورة متجانسة، بينما البعض الآخر قد يظهر سائلاً في الأعلى وتترسب البلورات في الأسفل). وتختلف سرعة التبلور من نوع إلى آخر فبعض أنواع العسل يتبلور بعد إنتاجه مباشرة مثل عسل عباد الشمس والقطن والبعض الآخر قد يستمر على هيئة سائل عدة سنوات مثل عسل السدر.

ما هي العوامل التي تؤثر في خاصيّة تبلور عسل النحل؟

1- عوامل طبيعية: أهمها:

· درجة حرارة تخزين العسل: تبدأ عملية التبلور عند درجة حرارة بين 5 ـ 7 س والتي تعد درجة الحرارة الحرجة للتبلور، وحيث أن تبلور العسل يتوقف على نوع العسل وتركيبه فإن هذه الدرجة قد ترتفع إلى 10 س. لكن درجة الحرارة المثلى لتبلور العسل هي 14 س حيث يحدث عندها التبلور بسرعة. كلما ارتفعت درجة الحرارة عن 14س يتناقص معدل التبلور. عند درجة حرارة أعلى من 24 س لا يحدث تبلور حيث أن الحرارة المرتفعة تساعد على إذابة البلورات. أيضاً درجة حرارة الثلاجة تسرع من تبلور العسل، وكذلك درجة الحرارة المنخفضة في الشتاء تؤدي إلى تبلور العسل.

· نظافة العسل: كلما كان العسل نظيفا خالٍ من الشوائب يقلل ذلك من حدوث التبلور للعسل ويتم ذلك بتصفيته جيداً عند التعبئة.

· التغطية المحكمة للعبوات تساعد في تأخير حدوث التبلور للعسل.

· حبوب اللقاح التي تعتبر نواة للتبلور تتجمع عليها وتترسب في القاع.

· استخدام أقراص شمعية قديمة تكرر استخدامها.

2- عوامل كيميائية: أهمها:

· النسبة المئوية لسكر الغلوكوز إلى نسبة الرطوبة كلما اقتربت النسبة من 1.5 يكون التبلور بطيئاً وتزداد سرعة التبلور بارتفاع النسبة.

· نسبة الفركتوز للغلوكوز حيث أنه كلما زادت نسبة الفركتوز في العسل يؤخر ذلك من حدوث التبلور لأن الفركتوز يساعد على ذوبان الغلوكوز وهو السكر المسئول عن التبلور في العسل.

يمكن إزالة هذه الخاصية (التبلور) بمعاملة العسل في حمام مائي (ماء ساخن) بحيث لا تتجاوز درجةحرارة العسل 40-60 س حتى لا تتأثر مكوناته العلاجية كالإنزيمات وغيرها من الخواص العلاجية التي تتكسر بالحرارة، فكثير من الأعسال المعبأة في المصانع تُعَرض إلى معاملة حرارية لتقطع عملية التبلور وتمنع حدوثها وبمثابة بسترة للعسل للقضاء على الخمائر والفطريات التي تفسد العسل بإحداث التخمر وهذه الحرارة إذا كانت عالية قد تؤدي إلى خفض الخواص العلاجية له كما أنه يتعرض إلى تصفية لإزالة حبوب اللقاح لكيلا تكون نواة للتبلور وهذا الإجراء يفقد العسل معظم الفيتامينات والمواد المهمة في حبوب اللقاح. لذا من المهم معرفة أن التبلور ليس من عيوب الجودة إنما هو صفة طبيعية من صفات العسل الطبيعي .

ما هو تأثير التسخين والتجميد في العسل:

يعد تسخين العسل من أهم المشاكل التي تضر بالعسل الطبيعي لاسيما أن الكميات الكبيرة من العسل التي يجري تسخينها من قبل الشركات التجارية وبعض النحالين وذلك لـ:

· سهولة تعبئة العبوات الصغيرة، خاصة لدى التعبئة الآلية وهنا أود الإشارة إلى أن العسل الطبيعي غير قابل للتعبئة الآلية بسبب قوامه الكثيف فإذا سخن خفت لزوجته وبالتالي يسهل عملية تعبئته.

· لجوء الشركات وبعض النحالين لرفع درجات الحرارة من ( 70-80 س) ولعدة ساعات ضمن حمام مائي ويدعون هذه العملية (البسترة) وهي تمنع تجمد العسل (التبلور) عند تعرضه مستقبلاً لدرجات حرارة منخفضة أو حتى عند وضعه في الثلاجة فهو لا يتبلور لأن هناك ظن خاطئ بأن العسل الذي يتجمد هو عسل مغشوش ويعمل البعض الآخر على تعريض العسل لأشعة الشمس خاصة الأشعة الفوق بنفسجية التي تعمل على حل التبلور.

· تغيير لون العسل إلى اللون البني الداكن (عنبر داكن) بقصد الغش أو ادعاء مصدر أخر للعسل كالطلح أو الأشواك أو السدر.


كيفية التخلص من التبلور في حمام مائي

إن تسخين العسل الشديد يتلفه ويحوله من عسل صالح للاستهلاك وعلاجي إلى عسل غير صالح للاستهلاك البشري. لماذا؟

لأنه يسهم في زيادة مادة الهيدروكسي ميثيل فورفورال (h.m.f) وهذه المادة ناتجة من تأكسد سكر الفركتوز وهي ضارة للصحة. كما يؤثر التسخين الشديد بإتلاف الأنزيمات في العسل والتي لها خاصية علاجية، ولبعض المركبات مثل فوق أكسيد الهيدروجين (H2O2) وغيرها من المركبات العلاجية فيتحول العسل إلى مادة غير مفيدة من ناحية علاجية بل قد تكون ضارة.

لذا من المهم حفظ العسل في درجات حرارة معتدلة وبهذا يحتفظ العسل بحيويته لسنة أو سنتين دون أن يحدث فيه تغييرات رئيسية. وعلينا أن نتذكر أن العسل يتقدم في السن يوماً بعد يوم وجودته تتراجع ببطء خصوصاً في درجة حرارة أعلى من 4°م, وبهذا يكون التأثير الأساسي في القيمة العلاجية للعسل.

كما يلجأ بعض تجار العسل والنحالين بعد فرز العسل من الشمع بوضعه في الفريزر لغرض منع حدوث التبلور مستقبلاً أو بقصد اختبار جودة العسل هل يتجمد أم لا ولكن ماذا يحدث للعسل أثناء التجميد؟

إن وضع العسل في الفريزر (-18س) أي تحت الصفر المئوي طريقة خاطئة وهي تؤثر في العسل كتسخينه على درجة 100س فيحطم كثير من المركبات العلاجية فيه فالتجميد مثل التسخين.

إذاً التسخين الشديد والتجميد وجهان لعملة واحدة من حيث التأثير في عسل النحل من الناحية العلاجية .

لذا ننصح المستهلك أن يتناول العسل المتبلور بدون أي معاملة حرارية حتى تتم الاستفادة الكاملة من قيمته العلاجية ولكن إذا أريد تسويقه فإنه من المستحسن لتاجر العسل معاملته حرارياً كما ذكر سابقاً لإزالة التبلور دون المساس بالخواص العلاجية.

ماذا نفعل إذاً؟

نقول لجميع مستهلكي ومتناولي عسل النحل إن جميع الدراسات العلمية أثبتت أن ظاهرة تحبب العسل أو تبلوره أو ما يطلقون عليه تجمد العسل أو الترسيب هي ظاهرة طبيعية وليست دليلا على غش العسل بل إن العسل الذي لا يتجمد في الشتاء أو عند وضعه في الثلاجة قد يدل على تسخينه على درجات حرارة عالية عند تعبئته وهذا العسل يكون منخفض القيمة، وذلك لأن عسل النحل محلول فوق مشبع بالسكريات مما يجعله قابل للترسيب أو التحبب عندما تصبح الظروف مناسبة وخاصة عند انخفاض درجة الحرارة حيث إن قدرة المحلول على الإذابة تنخفض مما يجعل سكر الغلوكوز يفقد الماء ويتبلور. 

وعسل النحل المتحبب أو المتجمد هو عسل طبيعي غير فاسد طالما لم يحدث فيه تخمر ويتم تناوله بحالته الطبيعية أو تحليه المشروبات أو بإذابته في الماء الدافئ.

ويراعى الآتي:

1- يراعى أن يتم شراء عسل النحل من مصدر موثوق لضمان جودته.

2- بسبب أن العسل السائل المفضل عادة من قبل الناس فننصحهم بعدم وضعه في الثلاجة وخزنة في أمكنه لا تسمح له بالتبلور أي في درجة حرارة تزيد عن ( 25 س) خاصة إذا ما علمنا أن أفضل درجات الحرارة ملائمة للتبلور تتراوح ما بين (10- 15س) . والعسل مادة طويلة الصلاحية حيث تزيد صلاحيته على ثلاث سنوات ما لم يحدث له تخمر.

3- مرة أخرى نقول عسل النحل المتحبب أو المتجمد صالح للاستهلاك وليس فاسداً ما لم يحدث به تخمر.

كلمة أخيرة إلى منتجي العسل ووزارة الصناعة والتجارة والهيئات الرقابية

بالنسبة لمعلومات المستهلك وتصحيحها فلا بد من عمل نشرة معلوماتية، كما هو الحال في الأدوية الصناعية، وحيث إن العسل يتداول في عبوات صغيرة فإن البطاقة الملصقة لا تكفي لطبع كل المعلومات عليها كما أن ذلك يؤدي إلى تشويه شكل العبوات وإخفاء مظهر العسل ولونه، وكما أن العسل دواء كما أخبرنا سبحانه وتعالى، فلا بد أن يعرف المستهلك (خاصة الذي يتناوله بغرض العلاج) المعلومات التي تحقق أكبر قدر من الاستفادة منه.

عبد الرحيم قصاب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم