الخميس، 15 سبتمبر 2022

حديث الرجل القائل إن امرأتي لا ترد يد لامس

سنن أبي داود: طبعة التأصيل: ج4 ص107

سنن أبي داود | كتاب النكاح باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء (حديث رقم: 2049 ) 

2049- عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامس قال: «غربها» قال: أخاف أن تتبعها نفسي، قال: «فاستمتع بها»


حاشية شعيب الأرنؤوط

حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل الحسين بن واقد، فهو صدوق لا بأس به، وهو متابع. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5629) من طريق الحسين بن حريث، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5320) و (5321) و (5630) من طريق عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، به. وقال: "طلقها" بدلا من "غربها"، وقال: "فأمسكها" بدلا من "فاستمتع بها". رجاله ثقات، لكن تفرد به بهذا الإسناد الحسين بن واقد، وعنه الفضل بن موسى، فيما قاله الدارقطني، حكاه عنه ابن طاهر المقدسي في "أطراف الغرائب" 3/ 348 (2560)، قلنا: ولا يحتمل تفرد مثله بهذا الإسناد. لكن رواه أيضا عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، إلا أنه اختلف عنه، فقد رواه عنه ابن جريج، مرسلا، دون ذكر ابن عباس. ورواه عنه أيضا هارون بن رئاب، واختلف عنه كذلك، فقد رواه النضر بن شميل وأبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس. وخالفهما يزيد بن هارون وعفان بن مسلم، فروياه عن حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، مرسلا، وكذلك رواه حماد بن زيد وسفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا، ورواه عبد الكريم بن أبي المخارق عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، موصولا. وعبد الكريم ضعيف لا تقوم به حجة. قلنا: فالأكثرون إذا قد رووه عن عبد الله بن عبيد بن عمير مرسلا. ولهذا صحح يحيي بن سعيد القطان والنسائي وغيرهما القول بإرساله. ووافق ابن كثير في "تفسيره" النسائي على القول بإرساله من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى رد هذا الحديث جملة، فقد نقل ابن كثير عن الإمام أحمد قوله: هو حديث منكر، وقال أبو بكر بن العربي فيما نقله عنه مرعي بن يوسف الكرمي في "أقاويل الثقات" ص 189: هذا حديث لم يثبت، وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات"، وقال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" 32/ 116: ضعفه أحمد وغيره، فلا تقوم به حجة في معارضة الكتاب والسنة. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في "الناسخ والمنسوخ" (190): ليس يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما يحدثه هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد (وتحرف في المطبوع إلى: عتبة) ويحدثه عبد الكريم الجزري، عن أبي الزبير، كلاهما يرسله. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5629) عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي (5320) و (5630) من طريق النضر بن شميل، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (145)، والخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1903) من طريق أبي داود الطالسي، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس. وأخرجه النسائي (5321) من طريق يزيد بن هارون، والرامهرمزي (145)، والخطيب في"الجامع" (1903) من طريق عفان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، مرسلا. وأخرجه الشافعي في "الأم" 5/ 12 عن سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق (12365) عن معمر بن راشد، كلاهما عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، مرسلا. قال يحيى القطان فيما نقله عنه الخطيب في "الجامع" (1903): وقال حماد ابن زيد: عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد، مرسل. وأخرجه الخطيب (1903) من طريق يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثني ابن جريج، قال: حدثني عبد الله بن عبيد مرسلا. وأخرجه ابن أبي شيبة 4/ 183 - 184، والنسائي في "الكبرى" (5321) من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن ابن عباس. وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف الحديث. وقد روي من طريق آخر عن أبي الزبير، واختلف عنه، فرواه بعضهم عنه عن جابر، وبعضهم يرويه عنه عن هشام مولى رسول الله، وفي كل ذلك لم يصرح أبو الزبير بسماعه، وهو مدلس، انظر بيان طرقه في"التلخيص الحبير" 3/ 225. وعلى فرض صحة الحديث فليس المعنى على ظاهره، فقد قال الحافظ في "التلخيص" 3/ 226: قيل: والظاهر أنها لا تمتنع ممن يمد يده ليتلذذ بلمسها، ولو كان كنى به عن الجماع، لعد قاذفا، أو أن زوجها فهم من حالها أنها لا تمتنع ممن أراد منها الفاحشة لا أن ذلك وقع منها. وقال محمد بن اسماعيل الصنعاني في "سبل السلام": الأقرب المراد أنها سهلة الأخلاق ليس فيها نفور وحشمة عن الأجانب، لا أنها تأتي الفاحشة، وكثير من النساء والرجال بهذه المثابة مع البعد عن الفاحشة، ولو أراد أنها لا تمنع نفسها من الوقاع من الأجانب، لكان قاذفا لها. وقال ابن كثير: وقيل: المراد أن سجيتها لا ترد يد لامس، لا أن المراد أن هذا وقع منها، وأنها تفعل الفاحشة، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأذن في مصاحبة من هذه صفتها، فإن زوجها والحالة هذه يكون ديوثا، وقد تقدم الوعيد على ذلك، ولكن لما كانت سجيتها هكذا ليس فيها ممانعة ولا مخالفة لمن أرادها لو خلا بها أحد أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفراقها، فلما ذكر أنه يحبها، أباح له البقاء معها، لأن محبتها له محققة، ووقوع الفاحشة منها متوهم، فلا يصار إلى الضرر العاجل لتوهم الآجل. وقوله: غربها: معناه: أبعدها، يريد الطلاق، وأصل الغرب: البعد.

 

شرح حديث ( إن امرأتي لا تمنع يد لامس قال غربها)

عون المعبود على شرح سنن أبي داود: أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي

‏ ‏( لَا تَمْنَع يَد لَامِس ) ‏ ‏: أَيْ لَا تَمْنَع نَفْسهَا عَمَّنْ يَقْصِدهَا بِفَاحِشَةٍ , أَوْ لَا تَمْنَع أَحَدًا طَلَبَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ مَال زَوْجهَا ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( غَرِّبْهَا ) ‏ ‏: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة أَمْر مِنْ التَّغْرِيب.
قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ أَبْعِدْهَا يُرِيد الطَّلَاق.
وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ طَلِّقْهَا ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ الرَّجُل ‏ ‏( أَخَاف أَنْ تَتْبَعهَا نَفْسِي ) ‏ ‏: أَيْ تَتُوق إِلَيْهَا نَفْسِي ‏ ‏( قَالَ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ فَأَمْسِكْهَا , خَافَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلَاقهَا أَنْ تَتُوق نَفْسه إِلَيْهَا فَيَقَع فِي الْحَرَام.
قَالَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَى قَوْله " لَا تَرُدّ يَد لَامِس " فَقِيلَ مَعْنَاهُ الْفُجُور وَأَنَّهَا لَا تَمْتَنِع مِمَّنْ يَطْلُب مِنْهَا الْفَاحِشَة , وَبِهَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْد وَالْخَلَّال وَالنَّسَائِيُّ وَابْن الْأَعْرَابِيّ وَالْخَطَّابِيّ وَالْغَزَالِيّ وَالنَّوَوِيّ وَهُوَ مُقْتَضَى اِسْتِدْلَال الرَّافِعِيّ بِهِ هُنَا.
‏ ‏وَقِيلَ مَعْنَاهُ التَّبْذِير وَأَنَّهَا لَا تَمْنَع أَحَدًا طَلَبَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ مَال زَوْجهَا , وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَد وَالْأَصْمَعِيّ وَمُحَمَّد بْن نَاصِر وَنَقَلَهُ عَنْ عُلَمَاء الْإِسْلَام وَابْن الْجَوْزِيّ وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل الْأَوَّل.
وَقَالَ بَعْض حُذَّاق الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ " أَمْسِكْهَا " مَعْنَاهُ أَمْسِكْهَا عَنْ الزِّنَا أَوْ عَنْ التَّبْذِير , إِمَّا بِمُرَاقَبَتِهَا أَوْ بِالِاحْتِفَاظِ عَلَى الْمَال أَوْ بِكَثْرَةِ جِمَاعهَا.
وَرَجَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّب الْأَوَّل بِأَنَّ السَّخَاء مَنْدُوب إِلَيْهِ فَلَا يَكُون مُوجِبًا لِقَوْلِهِ طَلِّقْهَا , وَلِأَنَّ التَّبْذِير إِنْ كَانَ مِنْ مَالهَا فَلَهَا التَّصَرُّف فِيهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَاله فَعَلَيْهِ حِفْظه وَلَا يُوجِب شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْأَمْر بِطَلَاقِهَا.
قِيلَ وَالظَّاهِر أَنَّ قَوْله لَا تَرُدّ يَد لَامِس أَنَّهَا لَا تَمْتَنِع مِمَّنْ يَمُدّ يَده لِيَتَلَذَّذ بِلَمْسِهَا وَلَوْ كَانَ كَنَّى بِهِ عَنْ الْجِمَاع لَعُدَّ قَاذِفًا أَوْ أَنَّ زَوْجهَا فَهِمَ مِنْ حَالهَا أَنَّهَا لَا تَمْتَنِع مِمَّنْ أَرَادَ مِنْهَا الْفَاحِشَة لَا أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهَا اِنْتَهَى كَلَام الْحَافِظ.
‏ ‏وَقَالَ الْعَلَّامَة مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَمِير فِي سُبُل السَّلَام بَعْدَمَا ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ فِي قَوْله لَا تَمْنَع يَد لَامِس : الْوَجْه الْأَوَّل فِي غَايَة مِنْ الْبُعْد بَلْ لَا يَصِحّ لِلْآيَةِ , وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْمُر الرَّجُل أَنْ يَكُون دَيُّوثًا , فَحَمْله عَلَى هَذَا لَا يَصِحّ.
وَالثَّانِي بَعِيد لِأَنَّ التَّبْذِير إِنْ كَانَ بِمَالِهَا فَمَنْعهَا مُمْكِن , وَإِنْ كَانَ مِنْ مَال الزَّوْج فَكَذَلِكَ وَلَا يُوجِب أَمْره بِطَلَاقِهَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُتَعَارَف فِي اللُّغَة أَنْ يُقَال فُلَان لَا يَرُدّ يَد لَامِس كِنَايَة عَنْ الْجُود , فَالْأَقْرَب الْمُرَاد أَنَّهَا سَهْلَة الْأَخْلَاق لَيْسَ فِيهَا نُفُور وَحِشْمَة عَنْ الْأَجَانِب لَا أَنَّهَا تَأْتِي الْفَاحِشَة.
وَكَثِير مِنْ النِّسَاء وَالرِّجَال بِهَذِهِ الْمَثَابَة مَعَ الْبُعْد مِنْ الْفَاحِشَة.
وَلَوْ أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَمْنَع نَفْسهَا عَنْ الْوَقَاع مِنْ الْأَجَانِب لَكَانَ قَاذِفًا لَهَا اِنْتَهَى.
‏ ‏قُلْت : الْإِرَادَة بِقَوْلِهِ لَا تَمْنَع يَد لَامِس أَنَّهَا سَهْلَة الْأَخْلَاق لَيْسَ فِيهَا نُفُور وَحِشْمَة عَنْ الْأَجَانِب غَيْر ظَاهِر , وَالظَّاهِر عِنْدِي مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظ بِقَوْلِهِ قِيلَ وَالظَّاهِر إِلَخْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَرِجَال إِسْنَاده مُحْتَجّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَلَى الِاتِّفَاق وَالِانْفِرَاد.
وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الْحُسَيْن بْن وَاقِد تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عُمَارَة بْن أَبِي حَفْصَة وَأَنَّ الْفَضْل بْنَ مُوسَى السِّينَانِيّ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر اللَّيْثِيِّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي سُنَنه تَزْوِيج الزَّانِيَة وَقَالَ هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ بِثَابِتٍ وَذَكَرَ أَنَّ الْمُرْسَل فِيهِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ.
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد لَا تَمْنَع يَد لَامِس تُعْطِي مِنْ مَاله.
قُلْت فَإِنَّ أَبَا عُبَيْد يَقُول مِنْ الْفُجُور فَقَالَ لَيْسَ هُوَ عِنْدنَا إِلَّا أَنَّهَا تُعْطِي مِنْ مَاله وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُر بِإِمْسَاكِهِ وَهِيَ تَفْجُر.
وَسُئِلَ عَنْهُ اِبْن الْأَعْرَابِيّ فَقَالَ مِنْ الْفُجُور.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ الرِّيبَة وَأَنَّهَا مُطَاوِعَة لِمَنْ أَرَادَهَا لَا تَرُدّ يَده اِنْتَهَى.


الحديث بالسند الكامل مع التشكيل

‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏كَتَبَ إِلَيَّ ‏ ‏حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي ‏ ‏لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏غَرِّبْهَا ‏ ‏قَالَ أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي قَالَ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم