السبت، 31 يناير 2026

الرجال يعرفون بمواقفهم

الشجرة التي يجلس تحتها الأسد ، لا تتسلّقها القرود

 

مفعول معه

المفعول معه هو اسم فضلة (زائد) منصوب، يذكر بعد واو بمعنى "مع" تسمى "واو المعية"، للدلالة على المصاحبة، ويسبقه جملة تحتوي على فعل أو ما يشبهه (كاسم الفاعل أو المصدر). مثال: "سارَ الرَّجلُ والنَّهرَ"، فالنهر مفعول معه منصوب، بمعنى سار الرجل مع النهر. 

أهم تفاصيل المفعول معه:

العامل فيه: هو الفعل أو ما يشبه الفعل الذي يسبق واو المعية.

علامات النصب: الفتحة (المفرد/جمع التكسير)، الياء (المثنى/جمع المذكر السالم)، الكسرة (جمع المؤنث السالم).

الفرق بين واو المعية وواو العطف:

واو المعية: لا يشارك ما بعدها ما قبلها في الفعل (مثل: سرتُ والجبلَ).

واو العطف: تدل على المشاركة في الفعل (مثل: اشتركَ زيدٌ وعمرٌو) حكم الابنُ والأبُ، شاركه في الفعل.

حالات الاسم بعد الواو:

وجوب النصب على المعية: إذا امتنع عطفه (مثل: سارَ عليٌّ وطلوعَ الشمسِ).

جواز النصب أو العطف: إذا أمكنت المشاركة (مثل: حضرَ الوزيرُ والقائدَ/القائدُ). هنا يمكن القول حكم الأبُ وابنَه/وابنُه.

أمثلة:

"سارَ زيدٌ والطريقَ".

"أعجبني سيرُك والنيلَ".

"ما أنتَ وسعيداً؟". 

يعد المفعول معه من المفاعيل الخمسة، ويستخدم لبيان ما فُعل الفعل بمصاحبته دون إشراكه في الحكم.

 

الجمعة، 30 يناير 2026

من لغزة



بقلم محمد تاج الدين 

خير من علماء السوء وكل قاذورات المستراحية..!

المدرب العالمي الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي يتحول الى أيقونة بعد تضامنه مع غـزة، وظهر أمس في إقليم كتالونيا بإسبانيا مرتديا الكوفية الفلسطينية معلنا أنه صوت غـزة إذا لم تجد لها صوتا..

وفي كلمته الافتتاحية للحفل أمس كان مما قال: 

- السلام عليكم، في آخر عامين عندما كنت أشاهد طفلا على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يسأل عن والدته، ولا يعلم أنها تحت الأنقاض، كنت أسأل نفسي في ماذا يفكر هذا الطفل؟ كنت أتخيل أنه يطلب منا المساعدة، يقول أين أنتم؟ تعالوا لمساعدتنا، لكننا لم نفعل هذا الأمر حتى الآن. 

- أعتقد أننا تخلينا عنهم وتركناهم وحدهم مهملين، علينا أن نتحرك ونخطو خطوة إلى الأمام، خاصة وأن القنابل تهدف إلى إسكات المواطنين.

- يجب أن نشارك ونظهر أمام العالم أننا بجانب المظلوم والضعيف، الذي هو في هذه الحالة فلسطين، لذلك أنا في صف فلسطين وهذا البيان من أجل فلسطين..

- وكان في موعد سابق قد ضرب مثلا عميقا للماساة فقال:

- من الوارد أن يحدث هذا مع أطفالنا في المستقبل، أنا خائف للغاية، الأمر يذكرني بقصة غابة تحترق وكل الحيوانات تعيش في رعب ولا يمكنهم إيجاد المساعدة، إلا أن طائرا صغيرا يطير ويحمل نقاطا قليلة من الماء، ويعلم أنها لن تطفئ الحريق، لكنه يرفض الاستسلام وعدم فعل أي شيء..



 

الأرواح جنود مجندة

 




الخميس، 29 يناير 2026

معنى الاستواء

 

نزار حمادي قال

كل إطلاقات السلف بأن الله في السماء وفوق عرشه وعلى عرشه المقصود منها نفي امتزاجه واختلاطه بمخلوقاته والرد على الجهمية القائلين بذلك.. لكن المجسم لا يفقه من ذلك إلا الجسمية والحدود، ولذلك حصن أئمة الحنابلة عقيدة الإمام أحمد وسدوا أبواب نسبة التجسيم له إلى يوم القيامة.




الأربعاء، 28 يناير 2026

عقيدة السلف الصالح في كلام الله تعالى

الحمد لله

عقيدة السلف الصالح في كلام الله تعالى: 

بين الإمام المحدّث وكيع بن الجرّاح (ت197هـ)//// وابن تيمية (ت728هـ) 

هذا من أصرح مواضع ابن تيمية التي ينصّ فيها على أن القرآن الذي هو صفة الله القائمة بذاته حادِثٌ موجودٌ بعدَ عدمِ عيْنِه، كحدوث التوراة في ذاته قبل ذلك وحدوث الإنجيل في ذاته قبل ذلك، ثم يستدلّ بالآية {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ}[الأنبياء:2] على أن القرآن حادث في ذات الله وأنه يجوز إطلاق الحدوث على القرآن القائم بذات الله تعالى. فقارنوا بين كلام ابن تيمية وكلام الإمام المحدّث وكيع بن الجراح، ومن كان له مزيد صبر فليرجع إلى كتاب الإبانة لابن بطة الحنبلي ليقف على تفسير السلف للآية التي تمسك بها ابن تيمية، وكيف إن تأويل ابن تيمية عند السلف هو عينُ تأويل الجهميّة. كل هذا لتعرفوا أن أرحم الناس بابن تيمية هم أهل السنة الأشاعرة، اكتفوا بسَجْنِه ومكّنوه من التأليف في سَجْنِه وقبلوا منه توبته قبل أن ينقضها، فكيف لو كان قرأ وكيع بن الجراح والسلف ما كتبه ابن تيمية في وصف الله تعالى وكيف استعمل قواعد الفلاسفة الفاسدة في قِدَم نَوْع الحوادث وحدوث أفرادها ونزّلها على ذات الله تعالى وصفاته سبحانه؟؟ وأيضًا فهذا الذي قرّره ابن تيمية مخالف لعقيدة الحنابلة بل من أكبر الضلال عندهم القول بحدوث القرآن في ذات الله تعالى!!



 

الثلاثاء، 27 يناير 2026

المعصية تورث الذل

 المَعْصِيَةُ تُورِثُ الذُّلَّ




وَمِنْهَا : أَنَّ المَعْصِيَةَ تُورِثُ الذُّلَّ وَلَا بُدَّ  ؛ فَإِنَّ الْعِزَّ كُلَّ الْعِزِّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ تَعَالَى : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا [ سُورَةُ فَاطِرٍ : 10 ] أَيْ فَلْيَطْلُبْهَا بِطَاعَةِ اللهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجِدُهَا إِلَّا فِي طَاعَةِ اللهِ .

وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ بَعْضِ السَّلَفِ : اللَّهُمَّ أَعِزَّنِي بِطَاعَتِكَ وَلَا تُذِلَّنِي بِمَعْصِيَتِكَ .

قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : إِنَّهُمْ وَإِنْ طَقْطَقَتْ بِهِمُ الْبِغَالُ ، وَهَمْلَجَتْ بِهِمُ الْبَرَاذِينُ ، إِنَّ ذُلَّ الْمَعْصِيَةِ لَا يُفَارِقُ قُلُوبَهُمْ ، أَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ .

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ :


رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ  وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إِدْمَانُهَا     وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ
وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا     وَهَلْ أَفْسَدَ الدِّينَ إِلَّا المُلُوكُ
وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا

الاثنين، 26 يناير 2026

أموت وفي نفسي شيء من حتى

قال أبو زكريا الفرّاء «أموت وفي نفسي شيء من حتى، فهي ترفع وتنصب وتجرّ» وهو أحد أئمة المدرسة الكوفية في النحو ومن مؤسسيها.

أكلتُ السمكةَ حتى رأسُها، على اعتبار (حتى) ابتدائية بتأويل «حتى رأسُها مأكولٌ». رأسها مبتدأ خبره مستتر تقديره مأكول.

أكلتُ السمكةَ حتى رأسَها، أي ورأسَها، حتى هنا حرف عطف، عاطفة على التأويل.

أكلتُ السمكةَ حتى رأسِها، على اعتبارها جارّة بمعنى «إلى رأسها». 

الأحد، 25 يناير 2026

إخوة يوسف لم يكفروا بقولهم عن أبيهم إنه في ضلال مبين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قول إخوة يوسف العشرة عن أبيهم سيدنا يعقوب عليه السلام {إن أبانا لفي ضلال مبين} معناه أخطأ في محبة يوسف أكثر منا، ولم يريدوا أنه ضل في الدين، وهذا منهم معصية، ثم تابوا إلى الله تعالى، كما تابوا من إيذائهم ليوسف عليه السلام، وفيما يلي نقول من كتب التفسير في إثبات ما قلنا، وذلك في تفسير الآية 8 من سورة يوسف، {إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ}.

قال القيشري في تفسيره (لطائف الإشارات)  عُرِّفُوا على ما سَتَرُوه من الحَسَدِ، ولم يحتالوا في إخراج ذلك من قلوبهم بالوقيعة في أبيهم حتى قالوا : { إنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } . ويقال لما اعترضوا بقلوبهم على أبيهم في تقديم يوسف في المحبة عاقبهم بأن أمهلهم حتى بسطوا في أبيهم لسانَ الوقيعة فوصفوه بلفظ الضلال، وإن كان المرادُ منه الذهابَ في حديث يوسف عليه السلام، ولمَّا حسدوا يوسف على تقديم أبيهم له لم يَرْضَ - سبحانه - حتى أَقَامَهم بين يدي يوسف عليه السلام، وخرُّوا له سُجَّداً ليْعلَموا أَنَّ الحسودَ لا يسود. ويقال أطولُ الناسِ حُزْنا مَنْ لاَقى الناسَ عن مرارةٍ ، وأراد تأخيرَ مَنْ قَدَّمه اللَّهُ أو تقديمَ مَنْ أَخَّرَه اللَّهُ؛ فإخوةُ يوسف - عليه السلام - أرادوا أن يجعلوه في أسفل الجُبِّ فرفعه الله فوقَ السرير !اهـ

قال إمام أهل السنة أبو منصور الماتريدي في تفسيره (تأويلات أهل السنة): وقوله تعالى : ( ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين ) لم يعنوا ضلال الدين ؛ إنما قالوا ذلك ، والله أعلم ، إنا جماعة ، نقدر على دفع من يروم الضرر به ، ويقصد قصد الشر بنفسه وماله ، ونحن أولو قوة ؛ بنا يقوم معاشه وأسبابه ، فكيف يؤثر هؤلاء علينا . وكذلك قوله : ( ووجدك ضالا فهدى )[ الضحى : 7 ] لم يرد به ضلال الدين، ولكن وجها آخر اهـ.

السبت، 24 يناير 2026

حكم قول الصحابي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قول الصحابي عند أهل العلم - إذا صحّ السند إليه - له عدة حالات– على وجه الاجمال - :
* القسم الأول :
قول الصحابي الذي لا يقال مثله بالاجتهاد والرأي وإنما سبيله الرواية فقط، كأن يكون عن أمر غيبي مثلًا.
فهذا القول يعتمد عليه ويكون له حكم الرفع، فهنا احتمال قوي أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة أحيانًا يروون السنة بلفظها ومسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأحيانًا بمعناها وغير مسندة خاصة إذا خرجت على سبيل الفتوى أو الجواب على سؤال.
مثال ذلك:
قال الله تعالى ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) البقرة ( 197 ) .
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَا يُحرِمُ بِالحَجِّ إِلَّا فِي أَشهُرِ الحَجِّ ؛ فَإِنَّ مِن سُنَّةِ الحَجِّ أَن تُحرِمَ بِالحَجِّ فِي أَشهُرِ الحَجِّ " رواه ابن خزيمة في صحيحه ( 4 / 162 ) .

الجمعة، 23 يناير 2026

حديث الفتون

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

روى النسائي في "السنن الكبرى" (11263) ، وأبو يعلى في "مسنده" (2618) ، وابن عساكر في "تاريخه" (61/81) ، وبحشل في "تاريخ واسط" (ص78) ، وابن عدي في "الكامل" (2/105) من طريق أَصْبَغ بْن زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حدثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ عَن قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ: (وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا) ، فَسَأَلتُهُ عَنِ الفُتُونِ مَا هُوَ؟ قَالَ: استَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابنَ جُبَيْرٍ، فَإِنَّ لَهَا حَدِيثًا طَوِيلًا، فَلَمَّا أَصبَحتُ غَدَوتُ عَلَى ابنِ عَبَّاسٍ لِأَنتَجِزَ مِنهُ مَا وَعَدَنِي مِن حَدِيثِ الفُتُونِ، فَقَالَ: تَذَاكَرَ فِرعَونُ وَجُلَسَاؤُهُ مَا كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يجْعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَمُلُوكًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَنْتَظِرُونَ ذَلِكَ مَا يَشُكُّونَ فِيهِ، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَلَمَّا هَلَكَ قَالُوا: لَيْسَ هَكَذَا كَانَ وَعْدُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ،

الخميس، 22 يناير 2026

قاعدة إذا جاءت النكرة في سياق النفي فهي للشمول، ليست قاعدة مطلقة

قال الزركشي في رسالته (معنى لا إله إلا الله)

لفظ (إله) في كلمة الشهادة نكرة في سياق النفي فيعم بلا شك، والمقصود أن قولهم "النكرة إذا كانت في سياق النفي للعموم"، ليس على إطلاقه فقد اتفق الأدباء والأصوليون على أن قولنا (لا رجلٌ في الدار) بالرفع لا يفيد العموم بل يقال (لا رجل في الدار بل اثنان) مع أنه نكرة في سياق النفي واتفق الناس أيضًا على أن قولنا (ليس كل حيوان إنسانًا) و(ليس كل عدد زوجًا) كلام صادق وليس للعموم مع أنه نكرة في سياق النفي. 

ولا يمكن أن يضبط محل النزاع بأن النكرة إذا بنيت مع (لا) لأن قولنا (ما جاءك من أحد وليس في الدار أحد) للعموم مع عدم البناء، فيبقى ضبط محل النزاع مشكلا. 

والجواب أنا نقول متى كانت النكرة في سياق النفي فهي للعموم ما عدا هاتين الصورتين .

وقال النكرة المنفية كما في كلمة الشهادة أقوى في الدلالة على العموم من النكرة في سياق النفي، ولذلك قال سيف الدين الآمدي في أبكار الأفكار إن النكرة في سياق النفي لا تعم وإنما تعم النكرة المنفية. 




الأربعاء، 21 يناير 2026

أهمية علم التوحيد / حديث وستفترق أمتي / الفرقة الناجية / حديث افتراق الأمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

يجبُ الاعتناءُ بمعرفةِ عقيدةِ الفرقةِ الناجيةِ عقيدةِ أهلِ السنةِ والجماعةِ الذينَ هُمُ السَّوادُ الأعظمُ، وهُمُ المعنيونَ بحديثِ سيِّدِنا رسولِ اللهِ ﷺ: ((وَإِنَّ هذِهِ المِلةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ: ثنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ  وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ)) سنن أبي داود كتاب السنة باب شرح السنة.

ووردَ بلفظٍ آخرَ وفيه: ((كُلُّهُم فِيْ الْنَّارِ إلَّا السَّوَادُ الأَعْظَمُ)) مسند أبي يعلى حميد الطويل عن أنس بن مالك.

وأوردَهُ الترمذيُّ بلفظِ: ((مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي)) سنن الترمذي كتاب الإيمان عن رسول الله باب ما جاء في افتراق هذه الأمة.

وكلُّ هذه الرواياتِ بمعنًى، لأنَّ جمهورَ الأمَّةِ أيْ معظَمَهُم في أصولِ العقيدةِ لم يخرجُوا عمَّا كانَ عليهِ الرسولُ ﷺ وأصحابُهُ .

وعلمُ التوحيدِ أصلُهُ كانَ موجودًا بينَ الصحابةِ رضيَ اللهُ عنهم متوفرًا بينهم، والكلامُ فيه بالرَدِّ على أهلِ البدعِ بَدَأَ في عصرِ الصحابَةِ رضوانُ اللهِ عليهِم، فقد ردَّ ابنُ عباسٍ وابنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهم على المعتزِلَةِ.

وقد قَطَعَ عليٌّ  الخوارجَ بالحُجَّةِ، وقَطَعَ دَهْريًّا وأقامَ الحجَّةَ على أربعينَ رجلًا من اليهودِ المجسمةِ (حلية الأولياء ج 1 ص 100.) بكلامٍ نفيسٍ مُطْنَبٍ.

الثلاثاء، 20 يناير 2026

بيان معنى العبادة / العبادة أشرف الخصال / جواز التوسل / جواز الاستغاثة

 

Bismlaah Kopie

m

الحَمدُ للهِ والصلاة والسلام على رسول الله محمّد طه الأمين

بيانُ معنى العبادةِ عندَ الفقهاءِ واللغويينَ وأنَّها لا تكونُ إلا للهِ تعالى:

العبادةُ كما عرَّفَها علماءُ اللغةِ كالسُّبْكيِّ (الإمام الفقيه المحدث الحافظ المفسر الأصولي النحوي اللغوي الأديب المجتهد تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي شيخ الإسلام إمام العصر ولد سنة 683 توفي بمصر سنة 756.اهـ طبقات الحفاظ للسيوطي ج1 ص525.) قال العبادة أقصى غايةِ الخشوعِ والخضوعِ.اهـ فتاوى السبكي ج1 ص7.

وقالَ الرازِيُّ عندَ شرحِ قولِه تعالى {فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ} [سورة قريش: 3] المسألةُ الأولى ذَكَرنا أنَّ العبادةَ هي التذلّلُ والخضوعُ للمعبودِ على غايةِ ما يَكُونُ. اهـ  التفسير الكبير ج 32 ص 302.

وقال مُلّا عليٌّ القَارِي: وقد قَالُوا: «العبادةُ هيَ أقصى غايةِ الخضوعِ والتذللِ» ولذلكَ لا تُستَعْمَلُ إلا للهِ تَعالى. اهـ مرقاة المفاتيح ج1 ص 191.

وقالَ الخازنُ: فقولُ العبدِ {إيَّاكَ نعبدُ}، معناهُ لا أعبدُ أحدًا سِواكَ، والعبادةُ غايةُ التذللِ مِنَ العبدِ ونهايةُ التعظيمِ للربِّ سبحانَه وتعالى لأنَّه العظيمُ المستحِقُّ للعبادَةِ، ولا تُستعمَلُ العبادةُ إلا في الخضوعِ للهِ تعالى لأنه مَولَى أعظمِ النِّعَمِ وهي إيجادُ العبدِ مِن العَدمِ إلى الوجودِ ثم هَداهُ إلى دينِه فكانَ العبدُ حقيقًا بالخضوعِ والتذللِ له. اهـ  لباب التأويل في معالم التنزيل للخازن ج1 ص 20. وهو علي بن محمد بن إبراهيم الشيحيّ علاء الدين المعروف بالخازن، عالم بالتفسير والحديث، من فقهاء الشافعية، بغداديّ الأصل، نسبته إلى (شيحة) بالحاء المهملة من أعمال حلب، ولد ببغداد سنة 678هـ وسكن دمشق مدة، وكان خازن الكتب بالمدرسة السميساطية فيها، وتوفي بحلب سنة 741هـ. الأعلام للزركلي ج5 ص5.

وقالَ العينيُّ: قولُه: «أن تعبدُوا اللهَ» مِن العبادةِ وهي الطاعةُ معَ خضوعٍ وتذللٍ.اهـ  عمدة القاري للعيني ج1 ص 281. وهو بدر الدين محمود بن أحمد الحنفي قاضي القضاة. ولد سنة 762هـ بعينتاب وتفقه بها ثم قدم حلب، ومات سنة 855هـ.اهـ انظر نظم العيقان في أعيان الأعيان للسيوطي ص 174.

وقالَ النوويُّ عندَ شرحِ  قولِه ﷺ: ((الإِسْلاَمُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ لا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئا)) أمَّا العبادةُ فهي الطاعةُ معَ خضوعٍ، فيَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ بالعبادةِ هنا معرفةَ اللهِ تعالى والإقرارَ بوحدانيَّتِه .اهـ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ج 1 ص 129.

الاثنين، 19 يناير 2026

حديث العتق من النار

 عنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ  أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ «مَنْ قَاْلَ حِيْنَ يُصْبِحُ أَوْ يُمْسِيْ: اللهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلاَئِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَعْتَقَ اللهُ رُبعَهُ مِنَ النَّارِ، فَمَنْ قالَهَا مَرَّتَينِ أَعْتَقَ اللهُ نِصْفَهُ، وَمَنْ قالَهَا ثَلاَثًا أَعْتَقَ اللهُ ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِهِ، فَإِنْ قَالَهَا أَرْبَعًا اعْتَقَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ » سنن أبي داوود كتاب الأدب باب ما يقول إذا أصبح.

الأحد، 18 يناير 2026

الخضر أطول الناس عمرا / ذو القرنين / يأجوج ومأجوج / طبعة معهدنا باللغة الألمانية

سَيِّدُنا  الخَضِرُ عَلَيهِ السَّلَام


Unser Meister Al-Khidr, Friede sei mit ihm

Er ist Balya Sohn des Malkan Sohn des Falig Sohn des ˆAbir Sohn des Shãlakh Sohn des Qaynan Sohn des Arfakhschad Sohn des Sam. Dieser Abstammungslinie zufolge wurde er vor der Geburt unseres Meisters Ibrahim, Friede sei mit ihm, geboren, da Al-Khidr der Cousin von Ibrahims Großvater gewesen war. Es heißt auch, er sei Al-Khidr Sohn des Ãdams, von dessen Lenden (Ein direkter Sohn). Und es heißt auch, er sei Khadrun Sohn des Qabil Sohn des Ãdams. Sein Beiname ist Abu al-Abbas. Er wurde Al-Khidr (der Grünende) genannt, weil er sich auf ein weißes, vegetationsloses Stück Land setzte, woraufhin dieses bebte und unter ihm grün und üppig wurde. Wo immer er betete, ergrünte das Land um ihn herum als Zeichen seiner Ehre. Er ist der langlebigste Mensch überhaupt.

Al-Khidr, Friede sei mit ihm, war ein edler Prophet, der ein langes Leben führte. Einst lebte er unter den Menschen, doch dann erschuf Allãh, der Allmächtige, das Wasser für ihn, als wäre es Land. Noch immer lebt er auf der Wasseroberfläche des Meeres, allein und abgeschieden, und ist den Blicken der Menschen verborgen. Wenn er an einen Ort kommt, wird ihn nur eine einzige Person unter den Anwesenden sehen, wie es in der Geschichte mit Moses, Friede sei mit ihnen beiden, auf dem Schiff gezeigt wird. Gott verhüllte die Augen der Menschen vor ihm, sodass ihn nur diejenigen sehen können, die Gott auserwählt hat, wie die größten Heiligen.

Eine der Überlieferungen über den Grund für das lange Leben unseres Meisters Al-Khidr besagt, dass Ãdam, Friede sei mit ihm, im Sterben lag, seine Söhne versammelte und sprach: „O meine Söhne, Allãh wird eine Strafe über die Menschen der Erde senden.“ Er teilte ihnen mit, dass eine Sintflut die Menschheit heimsuchen würde, und wies sie an, in diesem Fall seinen Leichnam in der Arche mitzunehmen und ihn in einer Höhle nahe dem Land Syrien zu bestatten, die er für sie bestimmt hatte. Sein Leichnam blieb bei ihnen, und die Söhne gaben ihn über Generationen weiter. Dieses Gebot wurde von Generation zu Generation weitergegeben, bis Gott Nuh, Friede sei mit ihm, sandte. Noch vor der Sintflut nahm Nuh Ãdams Leichnam in der Arche mit, und die Erde wurde für eine Zeit lang überflutet.

Dann stieg Nuh ins Land Babylon hinab und wies seine drei Söhne Sam, Ham und Yafeth an, den Leichnam Ãdams, Friede sei mit ihm, zu der Höhle zu bringen, wo er sie befohlen hatte, ihn zu begraben. Sie sagten: „Das Land ist wüst; es gibt niemanden, der uns Gesellschaft leistet, und wir finden den Weg nicht. Lasst uns warten, bis das Volk wächst und sich vermehrt.“ Nuh sagte zu ihnen: „Ãdam betete zu Allãh dem Erhabenen, dass er demjenigen, der ihn begraben würde, ein langes Leben bis zum Tag des Gerichts gewähren möge.“ Und so blieb Ãdams Leichnam von Generation zu Generation erhalten, bis Al-Khidr, Friede sei mit ihm, ihn bestattete. Allãh erfüllte sein Versprechen, und Al-Khidr lebt, solange Gott es will.

Es gibt eine weitere Überlieferung bezüglich des Grundes für das lange Leben von Al-Khidr, Friede sei mit ihm, die besagt, dass Dhul-Qarnayn der Große, dessen Name Al-Saˆb Sohn des Al-Harith war, und es wurde auch Al-Saˆb Sohn des Dhi Mara'id genannt, und er war der berühmteste der Tubbaˆ-Könige, die die Könige des Jemen waren, und er war ein Muslim aus den rechtschaffenen heiligen Gottes, und unser Meister Al-Khidr, Friede sei mit ihm, war sein Minister und an der Spitze seines Heeres, und Allãh machte Dhul-Qarnayn zum König über das Gebiet zwischen Ost und West und gab ihm ein riesiges Königreich.

Und Dhul-Qarnayn hatte einen Freund unter den Engeln namens Raphael, Friede sei mit ihm, der ihn von Zeit zu Zeit besuchte. Eines Tages, als sie sich unterhielten, sagte Dhul-Qarnayn zu ihm: „Sag mir, wie du Gott, den Allmächtigen, im Himmel verehrst.“ Raphael antwortete: „Im Himmel gibt es Engel, die bis zum Tag der Auferstehung beten und sagen: ‚Unser Herr, wir haben Dich nicht so verehrt, wie Dir die Verehrung gebührt‘, in Anerkennung der Erhabenheit Gottes.“ Dhul-Qarnayn weinte, dann sagte er: „O Raphael, ich sehne mich nach einem langen Leben, um lange im Gehorsam gegenüber meinem Herrn zu leben.“ Er sagte: „Wünschst du dir das wirklich?“ Er antwortete: „Ja.“ Da sagte Raphael, Friede sei mit ihm: „Denn Allãh hat eine Wasserquelle, die Quelle des Lebens genannt wird. Wer einen Schluck davon trinkt, wird so lange leben, wie Allãh es will.“ Da fragte Dhul-Qarnayn: „Weißt du, wo es ist?“ Er antwortete: „Nein, aber wir sagen im Himmel, dass Gott eine Finsternis auf Erden hat, die kein Mensch und kein Dschinn je betreten hat, und wir glauben, dass sich die Quelle in dieser Finsternis befindet.“

So versammelte Dhul-Qarnayn die Gelehrten der Erde und befragte sie nach dem Quell des Lebens. Sie sagten: „Wir wissen es nicht.“ Er fragte: „Habt ihr in eurem Wissen gefunden, dass Gott Dunkelheit besitzt?“ Einer der Gelehrten fragte: „Warum fragst du danach?“ Da erzählte er es ihm, und sagte dieser Gelehrte: „Ich las in Ãdams Testament von dieser Dunkelheit, und dass sie mit dem Aufgang der Sonne einsetzt.“ So stellte Dhul-Qarnayn ein Heer auf, dessen Bannerträger Al-Khidr, Friede sei mit ihm, war, und sie marschierten zwölf Jahre lang, bis sie an den Rand der Dunkelheit gelangten. Es war keine Nacht, und es brodelte wie Rauch. Dhul-Qarnayn wählte daraufhin zweitausend Reiter aus seinem Heer aus, und sie machten sich auf die Suche nach dem Quell des Lebens in der Dunkelheit.

Dhul-Qarnayn fertigte ihr Banner zu einem strahlenden Juwel an, damit sie seinem Licht in der Dunkelheit folgen konnten, wohin es auch führte. Er stellte das Banner an die Spitze ihres Heeres. Sie marschierten, bis sie ein Tal erreichten, und der Träger des Juwels stieg hinab. Al-Khidr hielt sich am Ende des Heeres auf und sicherte es. Da er das Licht des Banners nicht mehr sehen konnte, verlor er den Anschluss an sein Heer und suchte nach ihnen, ohne in der Dunkelheit etwas zu erkennen. Schließlich gelangte er an einen Ort, wo er sich am Rande einer Quelle wiederfand. Er entkleidete sich, und das Wasser war weißer als Milch und süßer als Honig. Er trank davon, vollzog das Wudu' und wusch sich. Dann ging er hinaus, zog sich wieder an und kehrte zurück, um seine Gefährten zu suchen. Diese Quelle war die Quelle des Lebens. Allãh wollte, dass Al-Khidr, Friede sei mit ihm, sie erreichte. Dhul-Qarnayn hingegen erreichte die Quelle nicht, sondern verirrte sich in der Dunkelheit.

Dhul-Qarnayn vollzog die Pilgerfahrt (Hadj) zu Fuß von Jemen nach Mekka, wo er unserem Meister Ibrahim und Ismael, Friede sei mit ihnen, begegnete. Er umrundete mit ihnen die Kaaba (Tawaf), brachte Allãh dem Erhabenen Opfer dar, und unser Meister Ibrahim betete für ihn und gab ihm Anweisungen. Man brachte ihm ein Pferd zum Reiten, doch er sagte ehrfurchtsvoll: „Ich werde nicht in einem Land reiten, in dem Khalilu_Lah, Ibrahim, Friede sei mit ihm, weilt.“ Allãh der Allmächtige unterwarf ihm die Wolken, und unser Meister Ibrahim verkündete ihm die frohe Botschaft davon, sodass sie ihn trugen, wann immer er es wünschte.

Und es gehörte zu seinen Segnungen, Friede sei mit ihm, dass Allãh sein Leben verlängerte und ihm Siege gewährte, bis er Länder eroberte und Städte öffnete und bis in den Osten und Westen reiste. Wer den Islam annahm, wurde gerettet, wer ihn nicht annahm, wurde entehrt. Zu den größten Ehren, die Gott ihm zuteilwerden ließ, gehörte, dass Der Allmächtige ihn die Wegmarken der Erde und ihre Denkmäler lehrte und ihm das Verständnis verschiedener Sprachen schenkte, sodass er, alle Sprachen der Völker, die er erobert hatte, sprach.

Zu den Segnungen, die ihm zuteilwurden, gehörte, dass Allãh ihm Licht und Dunkelheit unterwarf. So war sein Weg nachts erleuchtet, und Dunkelheit lag hinter ihm. Manchmal, so Gott wollte, wurde Dunkelheit über jene entfesselt, die den Islam ablehnten und gegen Dhul-Qarnayn kämpften. Dann drang Dunkelheit in ihre Münder und Häuser ein und umhüllte sie von allen Seiten, bis sie sich zurückzogen.

Dies geschah, als er eines Tages an einen Ort im Westen ging, wo die Sonne untergeht. Dort sah er ein Volk, das ungläubig war, Unrecht tat, Verbrechen beging, Unheil verbreitete und Blut vergoss. Er drohte ihnen mit schwerer Strafe und sagte, sie würden in glühende Kupferstiere gesperrt, und nach ihrem Tod würde ihnen am Tag der Auferstehung eine noch größere Strafe bevorstehen, wenn sie nicht an Gott glaubten. Doch wenn sie glaubten und rechtschaffene Werke täten, würden sie große Seligkeit im Paradies erfahren. Und er blieb eine Zeitlang unter ihnen und verbreitete Rechtleitung und Güte.

Dann beschloss er, vom Westen der Sonne zu ihrem Osten und ihrem Aufgangsort zu reisen, bis er ein Land erreichte, in dem es weder Gebäude noch Berge noch Bäume gab. Dort traf er auf ein Volk mit einem seltsamen Brauch: Wenn die Sonne über ihnen aufging, zogen sie sich in selbstgegrabene Tunnel zurück, um der sengenden Hitze zu entfliehen, oder sie tauchten ins Wasser. Bei Sonnenuntergang kamen sie dann wieder heraus und fischten. Einst kam nachts ein Heer zu ihnen, und sie sagten zu den Soldaten: Bleibt nicht hier, sonst geht die Sonne über euch auf! Die Soldaten erwiderten: Wir bleiben hier, bis die Sonne aufgeht. Da kehrten sie um und fanden viele Knochen. Sie fragten die Leute danach, und diese sagten: Das sind die Gebeine und Leichen eines Heeres, über dem vor einiger Zeit die Sonne hier aufging und sie starben. So floh das Heer.

Unser Meister, Dhul-Qarnayn, zog als Eroberer und Krieger, siegreich und triumphierend, aus, bis er das Land zwischen den beiden Bergen erreichte, zwei hohen, glatten, einander gegenüberliegenden Bergen. Zwischen ihnen lebt ein Volk, dessen Sprache kaum bekannt ist. Sie leben neben einem bösen Volk, dem Volk von Gog und Magog, einem verdorbenen, irregeleiteten und trügerischen Volk auf Erden.

Als die Bewohner des Gebiets zwischen den beiden Bergen sahen, dass Dhul-Qarnayn ein starker, mächtiger und entschlossener König mit großer Autorität und vielen Anhängern war, wandten sie sich an ihn und baten ihn, einen Damm zwischen sich und ihren Nachbarn, Gog und Magog, zu errichten, um ihre Ländereien zu trennen und ihre Angriffe zu verhindern, unter der Bedingung, dass sie ihm seinen Lohn zahlten. Dhul-Qarnayn sagte voller Reinheit und Rechtschaffenheit: „Was mein Herr mir ermöglicht und mir vom Königreich gegeben hat, ist besser für mich als das, was ihr mir anbietet. Doch helft mir mit eurer Arbeitskraft und euren Bauwerkzeugen, den Damm zu errichten.“

So brachten sie ihm, wie er es gewünscht hatte, riesige Eisenstücke. Jedes Stück wog mindestens ein Zentner (100 Kg). Er stapelte sie zwischen den beiden Bergen übereinander, vom Fundament aus, bis er die Gipfel erreichte. Dann umgab er die Eisenstücke mit Kohle und Holz und zündete sie an. Er befahl, sie mit Blasebälgen anzuheizen, bis sie glühend heiß waren. Anschließend brachte er geschmolzenes Kupfer mit Blei und goss es über die Eisenstücke. So verbanden sie sich, wurden fest und verklebten miteinander, bis sie einen sehr dicken, glatten und hoch aufragenden Damm bildeten, der eine Höhe von zweihundertfünfzig Ellen (etwa 120 bis 125 Meter) erreichte und schwer zu erklimmen war, da er keine Vorsprünge oder Löcher aufwies und somit schwer zu durchbrechen war.

Als Dhul-Qarnayn mit Gottes Hilfe und Führung der Damm errichtete, sagte er: „Dies ist eine Gnade meines Herrn. Doch wenn sich das Versprechen meines Herrn erfüllt, wird Er den Damm dem Erdboden gleichmachen, und das Versprechen meines Herrn ist wahr.“ Das Volk von Gog und Magog wurde dahinter eingeschlossen. Der Gesandte Gottes, Friede und Segen seien auf ihm, teilte uns mit, dass keiner von ihnen sterben würde, bevor er tausend oder mehr Nachkommen gezeugt hätte. Ihre Zahl würde vor ihrem Erscheinen so groß werden. Und am Tag der Auferstehung wird die Zahl der Menschen im Vergleich zu Gog und Magog etwa eins zu hundert betragen.

Es ist nicht bewiesen, dass Gog und Magog lange Ohren haben, dass sie auf einem schlafen und sich mit dem anderen zudecken und dass sie kleinwüchsig sind. Sie versuchen jeden Tag, den Damm zu durchbrechen, aber es gelingt ihnen nicht. Nach langer Arbeit und Mühe sagen sie: „Morgen schaffen wir es.“ Doch am nächsten Tag kehren sie zurück und stellen fest, dass das, was sie geöffnet hatten, wieder verstopft ist. So arbeiten sie jeden Tag weiter, bis sie sagen: „Morgen schaffen wir es, so Gott will.“ Doch am darauffolgenden Tag kehren sie zurück und stellen fest, dass alles, was sie begonnen haben, unverändert geblieben ist. So graben sie weiter, bis sie endlich herauskommen.

Ihr Erscheinen wird eines der größten Zeichen des Tages der Auferstehung sein, möge Allãh uns vor seinen Schrecken bewahren. Dhul-Qarnayn lebte Hunderte von Jahren, man sagt, er sei zweitausend Jahre alt geworden, bis Gott der Allmächtige ihn sterben ließ. Er hatte sich, möge Allãh mit ihm zufrieden sein, für sein Jenseits mit Frömmigkeit und rechtschaffenen Taten vorgesorgt.

Unser letztes Bittgebet lautet: Alles Lob gebührt Allãh, dem Herrn der Welten, und Friede und Segen seien auf unserem Meister Muhammad.

 



ما حركة همزة الوصل عند البدء

 

✍️ السؤال: ما حركة همزة الوصل عند البدء بـ "اجتثت"؟
✅ الإجابة: مضمومة؛ لأن ثالث الفعل مضمومٌ ضماً لازماً.
✅ حركة همزة الوصل عند البدء بالأفعال:
✍️ الضم: إذا كان ثالث الفعل مضموماً ضماً لازماً
مثل: "اجتثت - ادع - اركض - انظر"
✍️ الكسر: إذا كان ثالث الفعل:
👈 مفتوحاً: "استغفر"
👈 أو مكسورا "اصبر"
👈أو مضموماً ضما عارضاً: "اقضوا، امشوا، ابنوا، ائتوا، ائتوني"

السبت، 17 يناير 2026

حل ألفاظ متن أبي شجاع / نبيل الشريف

حَلُّ أَلْفَاظِ مَتْنِ الْغَايَةِ وَالتَّقْرِيبِ

الْمَعْرُوفِ بِمَتْنِ أَبِى شُجَاعٍ فِى الْفِقْهِ الشَّافِعِىِّ

 

عمله نَبِيل الشَّرِيف


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيم

 

     الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ كِتَابَ حَلِّ أَلْفَاظِ مَتْنِ الْغَايَةِ وَالتَّقْرِيبِ الْمَعْرُوفِ بِمَتْنِ أَبِى شُجَاعٍ هُوَ كِتَابٌ مُخْتَصَرٌ فِى الْفِقْهِ الشَّافِعِىِّ نَافِعٌ جِدًّا فَهُوَ مُقَدِّمَةٌ حَسَنَةٌ تُسَهِّلُ لِلطَّالِبِ الِازْدِيَادَ فِى الْعِلْمِ لِلِانْتِقَالِ بَعْدَ إِتْقَانِ الْمُخْتَصَرَاتِ لِلْمُتَوَسِّطَاتِ ثُمَّ بَعْدَ إِتْقَانِهَا للتَّوَسُّعَ فِى فِقْهِ الشَّافِعِيَّةِ. وَيَتَمَيَّزُ هَذَا الْكِتَابُ بِسُهُولَةِ عِبَارَاتِهِ فَإِنَّ كِتَابَ الْغَايَةِ وَالتَّقْرِيبِ لِلْقَاضِى أَبِى شُجَاعٍ أَحْمَدَ بنِ الْحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ الأَصْفَهَانِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ انْتَشَرَ وَرَاجَ بَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ طُلَّابِ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ لِذَلِكَ عَمِلْنَا عَلَى حَلِّ أَلْفَاظِهِ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ دَرْسُهُ رَاجِينَ الْمَوْلَى تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَهُ لَنَا ذُخْرًا عِنْدَهُ وَيَجْعَلَ لَهُ الْقَبُولَ وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ الطُّلَّابَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.


     قَالَ الْقَاضِى أَبُو شُجَاعٍ أَحْمَدُ بنُ الْحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ الأَصْفَهَانِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

     (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ) أَىْ أَبْتَدِأُ كِتَابِى هَذَا بِقَوْلِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ مُتَبَرِّكًا بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ وَأُثْنِى عَلَى اللَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا بِقَوْلِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أَىِ الْمَالِكِ لِكُلِّ مَا دَخَلَ فِى الْوُجُودِ (وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ) الْمُرْسَلِ إِلَى كَافَّةِ الْعَالَمِينَ مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍّ (وَ)عَلَى (ءَالِهِ الطَّاهِرِينَ) مِنَ الشِّرْكِ وَهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ أَىْ عَلِىٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ (وَ)عَلَى (صَحَابَتِهِ) الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ (أَجْمَعِينَ).

     ثُمَّ بَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ سَبَبَ تَأْلِيفِهِ لِهَذَا الْكِتَابِ فَقَالَ (سَأَلَنِى بَعْضُ الأَصْدِقَاءِ حَفِظَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ أَعْمَلَ) كِتَابًا (مُخْتَصَرًا فِى الْفِقْهِ) أَىْ فِى الأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ (عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ) مُحَمَّدِ ابْنِ إِدْرِيسَ (الشَّافِعِىِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ فِى غَايَةِ الِاخْتِصَارِ وَنِهَايَةِ الإِيجَازِ لِيَقْرُبَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ دَرْسُهُ) أَىْ حَتَّى يَتَيَسَّرَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَلَّمَ فُرُوعَ الْفِقْهِ أَنْ يَدْرُسَهُ عَلَى شَيْخٍ (وَيَسْهُلَ عَلَى الْمُبْتَدِئِ حِفْظُهُ) أَىْ اسْتِحْضَارُهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ (وَ)سَأَلَنِى هَذَا الصَّدِيقُ (أَنْ أُكْثِرَ) فِيهِ (مِنَ التَّقْسِيمَاتِ) لِلأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ (وَحَصْرِ الْخِصَالِ) الْوَاجِبَةِ وَالْمَنْدُوبَةِ أَىْ ضَبْطِهَا بِالْعَدَدِ وَبَيَانِهَا (فَأَجَبْتُهُ إِلَى ذَلِكَ طَالِبًا لِلثَّوَابِ) مِنَ اللَّهِ (رَاغِبًا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى التَّوْفِيقِ لِلصَّوَابِ) أَىْ أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعِينَنِى عَلَى إِتْمَامِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ وَأَنْ يُوَفِّقَنِى لِلصَّوَابِ (إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) أَىْ مُحْسِنٌ إِلَيْهِمْ وَعَلِيمٌ بِأَحْوَالِهِمْ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ.

 

(كِتَابُ الطَّهَارَةِ)

 

     أَىْ كِتَابٌ يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الطَّهَارَةِ وَالطَّهَارَةُ هِىَ فِعْلُ مَا تُسْتَبَاحُ بِهِ الصَّلاةُ مِنْ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ وَتَيَمُّمٍ وَإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ وَقِيلَ الطَّهَارَةُ هِىَ رَفْعُ حَدَثٍ أَوْ إِزَالَةُ نَجَسٍ أَوْ مَا فِى مَعْنَاهُمَا أَوْ عَلَى صُورَتِهِمَا فَتَشْمَلُ الْوَاجِبَةَ وَالْمَنْدُوبَةَ. فَالَّذِى فِى مَعْنَى رَفْعِ الْحَدَثِ التَّيَمُّمُ وَالَّذِى فِى مَعْنَى إِزَالَةِ النَّجَسِ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْحَجَرِ وَالَّذِى عَلَى صُورَةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ بَعْدَ الْغَسْلَةِ الَّتِى ارْتَفَعَ بِهَا الْحَدَثُ وَالَّذِى عَلَى صُورَةِ إِزَالَةِ النَّجَسِ الْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ بَعْدَ الْغَسْلَةِ الَّتِى أُزِيلَتْ بِـهَا النَّجَاسَةُ.

الجمعة، 16 يناير 2026

حلية البشر من أذكار سيد البشر

حِلْيَةُ الْبَشَرِ

 مِنْ أَذْكِارِ سَيِّدِ الْبَشَرِ

 

مُقَدِّمَةٌ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

 

   الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، الْوَاحِدِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ وَعَلَى ءَالِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ، وَبَعْدُ فَهَذَا مُؤَلَّفٌ أُلِّفَ لِتَعْلِيمِ الْمُسْلِمِ مَا يَنْبَغِي قَوْلُهُ مِنْ بَعْضِ الأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ عَنِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ فَضْلَ الذِّكْرِ عَظِيمٌ فَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْءَانِ الْكَريِمِ ءَايَاتٌ كَثِيرَةٌ تَحُثُّ عَلَيْهِ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ [سُورَةَ ءَالِ عِمْرَانَ/41 ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً [سُورَةَ الإِنْسَانِ/25]، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [سُورَةَ الأَحْزَابِ/35]، وَالأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا كَثِيرَةٌ.

وَإِنَّنَا نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنَا هَذَا مَقْبُولاً إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ.

 

قِسْمُ الأَبْحَاثِ وَالدِّرَاسَاتِ الإِسْلامِيَّةِ


 

بَابُ جَامِعِ الدَّعَوَاتِ

   رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَلِظُّوا بِيَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ». أَيِ الْزَمُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ وَأَكْثِرُوا مِنْهَا. وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا، وَذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ أَيْ أَنَّ اللَّهَ مُسْتَحِقٌّ أَنْ يُجَلَّ فَلا يُجْحَدَ وَلا يُكْفَرَ بِهِ وَهُوَ الْمُكْرِمُ أَهْلَ وِلايَتِهِ بِالْفَوْزِ وَالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ [سُورَةَ الرَّحْمٰنِ].

   وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، فَقَالَ: «قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ».

   وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو: «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ». الْقَيُّومُ أَيِ الدَّائِمُ، الْقَيَّامُ بِتَدْبِيرِ خَلْقِهِ، وَقِيلَ الدَّائِمُ الَّذِي لا يَزُولُ.

   وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». اللَّهُمَّ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً أَيْ عَمَلاً صَالِحًا وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً أَيِ ارْزُقْنَا الْجَنَّةَ.

   وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى». التَّعَفُّفُ هُوَ التَّنَزُّهُ عَنِ السُّؤَالِ وَالْغِنَى هُنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ غِنَى النَّفْسِ.

   وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ طَارِقِ بنِ أَشْيَمَ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي».