الخميس، 15 مايو 2025

العلم بالله أفضل العلوم / قواعد أصولية في الصفات

من المعلوم أن شرف العلم بشرف المعلوم، وليس هناك علم أشرف ولا أجل من علم تعلق بالله وصفاته، فهو يورث المسلم خوفًا وخشيةً وحبًا وشوقًا لربه؛ ولمنزلة هذا العلم كان النبي - صلى الله عليه وسلم – تحدثًا بنعمة الله تعالى عليه يقول: ( إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا ) رواه البخاري . 

ويعود فضل هذا العلم إلى أن الغاية التي خلق الناس من أجلها هي عبادة الله سبحانه، وعبادته لا تتم إلا بمعرفته، وكلما عظمت معرفة العبد بربه عظمت عبادته له، فحريٌ بمن أراد ولوج أبواب المعارف والطاعات أن يسلك في سبيل ذلك التفكر في معاني أسماء الله وصفاته، فهما بابان عظيمان من أبواب العلم بالله سبحانه، يقربان العبد من ربه، ويعرفانه به .


وتسهيلاً لهذه المعرفة وتقريباً لها جمعنا بعض القواعد المهمة لضبط هذا الباب حتى يفهم فهمًا صحيحًا.


وأولى هذه القواعد أن صفات الله توقيفية أي نثبت ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو على لسان نبيه.


والقاعدة الثانية: وجوب نفي التمثيل عن صفاته سبحانه، فلا يجوز أن نثبت الصفات مع تشبيهها بصفات المخلوقين.


والقاعدة الثالثة أن صفات الله لا يجوز أن يشتق منها أسماء لله فلا يشتق من صفة المشيئة اسم الشائي، ولا من صفة المجيء اسم الجائي.


والقاعدة الرابعة: عدم جواز التعبيد بالصفات فلا يقال عبد القدرة ولا عبد المشيئة.


والقاعدة الرابعة: عدم جواز دعاء صفات الله، فلا يقال يا عزة الله وحكمته وسمعه.


والقاعدة الخامسة: جواز الاستعاذة بصفات الله كالقول: أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم