الثلاثاء، 31 ديسمبر 2024

عام مضى وعبر بقيت / نصيحة هادفة

✉️ *آخر رسالة ننشرها لكم هذا العام*—

*عامٌ مضى وعبرةٌ بقيت*


أحبتي الكرام، ونحن نودع هذا العام، أذكركم ونفسي بأن الحياة مهما طالت فهي زائلة، وأن الأيام مهما كثرت فهي مراحل إلى الآخرة. إن في ختام العام دعوة للتأمل، فرصةً لنسأل أنفسنا: *كيف مضت أيامنا؟* *هل عمّرناها بالطاعات؟* *هل اجتهدنا في طلب العلم النافع؟ هل تزوّدنا لما هو قادم؟*


كم من قريب كان بيننا في بداية العام، وقد أصبح اليوم تحت التراب! وكم من آمال رسمناها، ولم ندركها! الحياة قصيرة، والسعيد من اغتنمها في طاعة الله وعمارة الآخرة.


من عرف قيمة الوقت أدرك أن كل لحظة هي غنيمة، وأن من زرع الخير في دنياه، حصد ثمرته في أخراه. يقول الحسن البصري رحمه الله: “*يا ابن آدم، إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم، ذهب بعضك.*”


لنجعل ختام هذا العام محطةَ مراجعة للنفس، وتصحيحًا للمسار، وإحياء للنيات الصالحة. ولنبدأ عامًا جديدًا بإصرار على الاستقامة، وبعزيمة على العمل الصالح، وبهمةٍ لاغتنام كل لحظة فيما يرضي الله.


وقد قيل:

*اعلم أن الراحة لا تُنال بالراحة*، ومعالي الأمور لا تُنال بالفتور، ومن زرع حصد، ومن جدّ وجد.


وقال بعضهم:

تَأَهَّـــبَ لِلَّذِي لَا بُـــدَّ مِنْــهُ

فَإِنَّ المَوْتَ مِيقَــاتُ الْعِبَـادِ


أَتَرْضَـى أَنْ تَكُونَ رَفِيقَ قَوْمٍ

لَهُـــمْ زادٌ وَأَنْـــتَ بِغَيْرِ زَادِ


وقال آخر:

نَسِيــرُ إِلَى الآجَالِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

وَأَيَّامُنَــا تُطْوَى وَهُــنَّ مَرَاحِـــلُ


وَمَا أَقْبَحَ التَّفْرِيطَ فِي زَمَنِ الصِّبَا

فَكَيْفَ بِهِ وَالشَّيْبُ لِلرَّأسِ شَاعِلُ


تَرَحَّــلْ مِنَ الدُّنْيَا بِزَادٍ مِنَ التُّقَى

فَعُمْـــرُكَ أَيَّـــامٌ وَهُــنَّ قَلَائِـــلُ


🤲 أسأل الله لي ولكم حسن الختام، وقبول الأعمال، واللقاء في جنات النعيم.


 ونذكركم مع مرور عام وقدوم آخر بالإكثار من الدعاء للمسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها، ولا سيما في *أرض فلسطين المباركة وفي أرض غزة الأبية*، ندعو برفع البلاء والحرب وندعو لهم بالأمن والأمان والشفاء من الأمراض، وأن يصرف الله عنهم كل مكروه وسوء، ويحقق لهم اجتماع الكلمة والنصر على الأعداء.


نصيحة في ختام العام وبداية العام الجديد.


#نصيحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم