اليوم يوافق الثاني عشر من ربيع الأول
إخواني وأخواتي، في هذه المناسبة العظيمة، نتشرف بالاحتفال بذكرى مولد النبي المصطفى ﷺ، حاملين في قلوبنا حبه وتعظيمه. فهذه المناسبة تزرع محبته في قلوبنا، وتغرس حبه في نفوس أبنائنا وبناتنا، فنجتمع على محبته ونتذاكر سيرته العطرة.
لقد كان ﷺ أعطر الناس رائحة، فإذا صافحه أحد وجد ريحه تفوح، وإذا وضع يده على رأس طفل، كان يُعرَف بين الأطفال برائحة يده الشريفة عليه.
مولد النبي ﷺ لم يكن حدثًا عاديًّا، بل كان نورًا سطع في ظلام الجهل والشرك. كان الناس قبل بعثته يعيشون في ضلال، يعبدون الأصنام والكواكب، ويغرقون في الجهل، حتى إن بعضهم صنعوا أصنامًا من طعام يأكلونه حين يجوعون. لكن بفضل النبي ﷺ تحوّلوا من عبادة المخلوقات إلى عبادة الله الواحد الأحد، الذي ليس كمثله شيء، لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان.
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد، خير من أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار. ألفُ ألف صلاة وسلام عليك يا رسول الله، يا حبيب الله، يا من بذكرى مولده تهتز القلوب وتستبشر النفوس.
وقد نقل العلماء، مثل الإمام جلال الدين السيوطي، أن المكان الذي يُحتفل فيه بمولد النبي ﷺ تحفه الملائكة، ويعمّه السلام والبركة. ويكون أهله في أمان من الآفات والمصائب طوال العام، ببركة هذا الاحتفال المبارك.
نسأل الله أن يجعلنا من المحبين لنبيه ﷺ، وأن يرزقنا بركات مولده الشريف، وأن يحفظ بيوتنا وأهلنا ببركة ذكره والصلاة عليه. وكل عام وأنتم بخير.
#المولد_النبوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم