الخميس، 5 سبتمبر 2024

العنعنة عند علماء الحديث/ العنعنة عند البخاري

⚡️ *فائدة— ما هي العنعنة، وما معناها عند علماء الحديث؟*


⬅️ هُنَا زِيَادَةُ خَيرٍ وَزِيَادَةُ فَائِدَةٍ بَعدَمَا تَكلمنا عن كَلِمَةَ "أَخبَرَنَا"، "حَدَّثَنَا"، "أَنبَأَنَا"، "سَمِعتُ".


*العنعنة*: هي مصطلح في علم الحديث يشير إلى رواية الحديث باستخدام لفظ "عن" بين الرواة. بمعنى أن الراوي يقول: "عن فلان عن فلان"، دون التصريح بلفظ التحديث مثل "حدثنا" أو "أخبرنا". 


- البخاري ذَكَرَ أَحَادِيثَ ابنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُم ذَكَرُوهَا بِلَفظِ "عَن".

هَذِهِ يُقَالُ لَهَا العَنعَنَةُ، فَمُرَادُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ أَنَّ هَذِهِ العَنعَنَةَ حُكمُهَا الوَصلُ عِندَ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ.


- إِذَا سَمِعنَا الثِّقَةَ يَقُولُ "عَن فُلَانٍ" وَمَا قَالَ "حَدَّثَنَا" وَمَا قَالَ "سَمِعتُ" وَمَا قَالَ "أَخبَرَنَا"، قَالَ "عَن فُلَانٍ عَنِ الشَّيخِ فُلَانٍ"، فَهَذِهِ كَلِمَةُ "عَن" تَأتِي بِأَكثَرَ مِن مَعنًى.

- مُمكِنٌ أَن يَكُونَ اجتَمَعَ بِهَذَا الشَّيخِ وَأَخَذَ عَنهُ، وَمُمكِنٌ أَن يَكُونَ بَينَهُ وَبَينَهُ وَاسِطَةٌ وَأَكثَرُ.


*معنى العنعنة عند علماء الحديث:*

- الإِمَامُ أَبُو عَبدِ اللهِ البُخَارِيُّ اختَارَ أَنَّ العَنعَنَةَ حُكمُهَا الوَصلُ عِندَمَا يَثبُتُ عِندَنَا بِأَنَّ فُلَانًا التَقَى بِفُلَانٍ.

إِذَا ثَبَتَ اللِّقَاءُ ثُمَّ هَذَا الثِّقَةُ قَالَ "عَن فُلَانٍ" يَكفِي ذَلِكَ لِنَحكُمَ بأَنَّ هَذَا الحَدِيثَ إِسنَادُهُ مَوصُولٌ.


- أَمَّا غَيرُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ مِن بَعضِ أَهلِ الحَدِيثِ يَكتَفِي بِأَنَّ العَنعَنَةَ يُحكَمُ عَلَيهَا بِالوَصلِ بِشَرطِ المُعَاصَرَةِ.

يَعنِي إِذَا لَم يَثبُت عِندَنَا أَنَّ فُلَانًا التَقَى بِفُلَانٍ لَكِن لِأَنَّهُ ثِقَةٌ وَقَالَ "عَن فُلَانٍ" وَكَانَا فِي نَفسِ العَصرِ، يَكفِي أَن نَحكُمَ مِن بَابِ تَحسِينِ الظَّنِّ أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ إِسنَادُهُ مَوصُولٌ.


*أهمية فهم العنعنة عند البخاري:*

- عِندَ الإِمَامِ البُخَارِيِّ "عَن" فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ تُفِيدُ السَّمَاعَ.

- إِذَا قَرَأنَا فِي كِتَابِهِ "حَدَّثَنَا فُلَانٌ عَن فُلَانٍ عَن فُلَانٍ" يَعني أَنَّ البُخَارِيُّ يُرِيدُ فُلَانٌ اجتَمَعَ بِفُلَانٍ وَسَمِعَ مِنهُ.

- شُرُوطُ البُخَارِيِّ فِي العَنعَنَةِ أَكثَرُ وَأَشَدُّ احتِيَاطًا مِن شُرُوطِ غَيرِهِ.


*نص الحديث في كتاب التوحيد:*

- قَالَ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّوحِيدِ: حَدَّثَنَا حَفصُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعبَةُ، عَن قَتَادَةَ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ، عَن سَعِيدٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَروِيهِ عَن رَبِّهِ قَالَ: 

“لَا يَنبَغِي لِعَبدٍ أَن يَقُولَ إِنَّهُ خَيرٌ مِن يُونُسَ بنِ مَتَّى“، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.


- وَقَالَ أَنَسٌ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَروِيهِ عَن رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: 

“إِذَا تَقَرَّبَ العَبدُ ‌مِنِّي ‌شِبرًا تَقَرَّبتُ مِنهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبتُ مِنهُ بَاعًا، أَو بُوعًا“.


- وَقَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَروِيهِ عَن رَبِّكُم عَزَّ وَجَلَّ:

“لِكُلِّ ‌عَمَلٍ ‌كَفَّارَةٌ، وَالصَّومُ لِي وَأَنَا أَجزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطيَبُ عِندَ اللهِ مِن رِيحِ المِسكِ“.


🖥 #الفقه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم