الأربعاء، 25 سبتمبر 2024

من فضائل الله على عباده بعثة نبيه محمد

❤️ *فضل الإيمان وأثر بعثة النبي ﷺ: إنقاذ من الضلالة وهداية للبشرية*


إن النعم التي منحنا الله إياها تُعد من أعظم مظاهر رحمته بعباده، وهو سبحانه الذي قال في كتابه: *﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾* (سورة لقمان: 20). هذه الآية توضح أن الله عز وجل قد وهب الإنسان نعمًا لا تعد ولا تحصى من قِبَلِنَا، بعضها ظاهر مثل صحة الجسد والحواس، وأخرى باطنة، وأعظمها الإيمان بالله.


أكثر النعم الظاهرة يعرفها أكثر الناس لأنها محسوسة ويستطيعون ملاحظتها، مثل الصحة والمال وغيرها كالماء والطعام. لكن، الله قدَّم النعمة الباطنة على أنها أكثر أهمية، وهي نعمة الإيمان. هذا التفضيل يؤكد عليه قول رسول الله ﷺ: "*إِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ*". رواه أحمد.


وفضل رسول الله ﷺ علينا عظيم، فهو الذي علمنا معنى التوحيد الحق، وعلمنا معنى "*لا إله إلا الله*". علَّمنا كيف نصلي ونصوم، كيف نشتري ونبيع، وكيف نتزوج ونتعامل فيما بيننا. بل علَّمنا أيضًا كيف نجتنب الكفر، فكان بذلك سببًا في هدايتنا إلى الطريق المستقيم. وهذا العلم الضروري هو جزء من الفرض العيني، الذي يجب على كل مكلف أن يتعلمه ويطبقه في حياته، فلا يجوز له أن يقصر في تحصيله وتعليمه للغير.


ومن هذا الباب، نحتفل بذكرى مولده ﷺ حبًّا وتقديرًا لما له من فضل علينا، ولأنه كان سببًا في إنقاذنا من الضلالة. فهو مثال حي لحفظ الجميل، وتعظيم النعم مثل نعمة الإيمان التي لا تقدر بمال الدنيا.


*ونختتم بما يقوله بعض الحكماء:*

نِعَمُ الإِلَــهِ عَلَـى الْعِبادِ كَـــثِيرَةٌ  

وَأَجَلُّــهُنَّ فَـــنِعْمَـةُ الإِيـمَـــانِ


وصدق رسول الله ﷺ في قوله: "*إِنَّ الله عَزَّ وجلَّ يُعْطِي الدُّنْيا مَنْ يُحِبُّ ومَنْ لا يُحِبُّ، ولا يُعْطِي الدِّينَ إِلّا مَنْ أَحَبَّ*".


#المولد_النبوي 

#علم_الدين 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم