*الحُبُّ إن حكى...*
بسم الله، والحمد لله، وعلى سيّدنا محمّد صلّى الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وتابع نور هداه.
ألم تروا الإقبال المتزايد عامًا إثر عام للشّباب على الحجّ والعمرة وزيارة مقام سيّدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام؟
ألم تروا ركض كبار السّنّ وشبابهم وصغارهم إلى الرّوضة الشّريفة عندما يُفتح الباب؟
ألم تروا دموع العاشقين تحكي معاني الهوى عند مقام سيّدنا محمّد؟
ألم تروا عالميّة الاحتفال بالمولد النّبويّ الشّريف في كلّ بلاد الله تعالى؟
ألم تروا كثرة المصلّين والمسلّمين على سيّدنا محمّد؟
ألم تروا أنّ اسم محمّد الأكثر تسمية في الدّنيا؟
ألم تروا هيام المسلمين عند سماع مديح سيّدنا محمّد؟
ألم تروا كثرة الدّاخلين في دين الإسلام حبًّا لسيّدنا محمّد؟
ألم تروا أنّ المسلمين يزدادون تعلّقًا بسيّدنا محمّد كلّما زادت الهجمة عليه حقدًا وحسدًا؟
صلّى الله عليه وآله وسلّم
المسلمون مهما قصّر بعضهم أو كثيرهم، وتهاونوا وعصوا وتابوا ثمّ عصوا وتابوا... لن يختاروا بديلًا من حبّ سيّدنا محمّد ودينه ومنهاجه وسنّته.
ألا خاب أعداؤهم الّذين يخطّطون ويحاولون أن يبعدوهم عن حبّ نبيّهم محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وسنّةُ سيّدنا محمّد أرفعُ في نظر المسلمين من كلّ عادات المغضوب عليهم والضّالّين وطقوسهم.
في قلب كلّ مؤمن سيّدُنا محمّد.
وفي دم كلّ مؤمن يجري حبّ سيّدنا محمّد.
وفي السّرّاء والضّرّاء، والسّفر والحضر، ورغم كلّ شيء، وبعد كلّ شيء، يزداد أحباب سيّدنا محمّد.
ولن يُضام ولن يخيب كلُّ محبّ لسيّدنا محمّد.
صلّى الله عليه وآله وسلّم.
فالدّنيا كَلا شيء وبلا معنى، من دون الإيمان وحبّ سيّدنا محمّد.
المسلمون يتنفّسون حبَّ سيّدنا محمّد.
يستيقظون وينامون على حبّ سيّدنا محمّد.
بحبّه يواجهون الصّعاب والمكائد والمغريات والتّحدّيات.
وبحبّه يعيشون معنى السّعادة الحقيقيّة.
ويُشرِبون أولادهم وأجيالهم حبَّه وحبَّ من يحبُّه وحبَّ من يُحبّ وما يُحبّ سيّدُنا محمّد.
صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ولسان حالهم:
مَن مِثلُ رسولِ الله
بلِّغْني طيبةَ يا ربَّاهْ
فالعيشُ بها طيبٌ ريَّاهْ
هي دارُ هَنا وسَنا ومُنى
والصَّبُّ يَبُثُّ هُنا نجْواهْ
هو أشرفُ مخلوقاتِ اللهْ
وحياةُ هُدًى لِعبادِ اللهْ
أكْرِمْ بعظيمٍ شرَّفنا
حقًا مَن مثلُ رسولِ اللهْ
أهواهُ ومِن صِغَري أهواهْ
لِجمالِ الكوْنِ غدا أحلاهْ
قد نوَّرَ علمًا دنيانا
فالدّنيا أحلى في بُشراهْ
عبدٌ أبكاني ما أبكاهْ
فدموعُ القلبِ حكَت شكواهْ
يتوارى استحياءً أسِفًا
يرجُو المولى برسولِ اللهْ
وانظُرْ لوفودِ بلادِ اللهْ
تهفُو لرياضِ هدًى تغْشاهْ
فاعجَبْ لقريضِ الدَّمعِ هَمى
بلُغاتِ العينِ أتى معْناهْ
الوصلَ الوصلَ متى ألقاهْ؟
الرّوحُ تُنادي: واشوقاه!
والقلبُ تَملَّى الحبَّ جَنى
والعُمْرَ أعيشُ فلا أنْساهْ
نظم الدّكتور الشّيخ أسامة شعبان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم